اليمن يرعب إسرائيل ويهدد أمنها القومي بقدراته العسكرية

إعداد : عبدالله مطهر

يدب الخوف في أوساط الكيان المحتل للأراضي الفلسطينية من الصواريخ الفرط الصوتية الأنشطارية متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة اليمنية التي تهاجم تل إبيب بشكل شبه يومي، ومن غزواً برياً محتمل،

اليمن يرعب إسرائيل ويهدد أمنها القومي بقدراته العسكرية

ومن تطوير القوات المسلحة اليمنية لقدراتها العسكرية التي باتت اليوم تشكل خطراً كبيراً ليس على الأمن القومي الإسرائيلي فقط، بل على منطقة الشرق الأوسط جمعا، وعلى دول الخليج الخانعة للكيان الصهيوني المحتل، وما يؤكد الخنوع هو الحدث التاريخي الذي حدث في قمة الأمم المتحدة عندما خرجت وفود 77 دولة، خلال صعود رئيس الوزراء الإسرائيلي منصة جمعية الأمم المتحدة لألقاء كلمته، ولم يبقى إلا الوفود العربية وعلى رأسهم الوفد الإماراتي والسعودي والبحريني..ومع ذلك، يعتبر مشهد يعكس التوتر الدولي المرتفع ضد كيان الاحتلال، وما يفعله نتنياهو من سياسة التجويع والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني.
إن استمرار الهجمات اليمنية بالطائرات المسيرة والصواريخ، إضافةً إلى الصاروخ الأخير الذي استهدف يافا المحتلة تسبب في هروب أكثر من مليوني مستوطن إلى الملاجئ، ودفع بدولة الكيان المحتل إلى إلغاء الرحلات الجوية في الليلة الماضية من وإلى مطار بن غوريون، حيث توقفت حركة الملاحة الجوية في المطار لساعات.. بالأضافة إلى أن دولة الكيان المحتل قامت بإلغاء المناسبات والحفلات في إيلات المحتلة، خشية من هجوم يمني محتمل.
وفي سيق متصل أكدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن تهديد اليمنيين لا يقتصر على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، محذرة من خطة 'طوفان الأقصى' بنسخة صنعاء..كما رصدت المؤسسة الأمنية في إسرائيل تقدما ملحوظا في قدرات اليمن العسكرية، لا سيما الدفاعات الجوية، وفقاً لوسائل إعلام عبرية، وهو ما أكدته تقارير سابقة حذرت من تحول اليمنيين إلى رقم صعب.
وقالت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إن هذا التطور يدفع الدولة العبرية إلى البحث عن طرق جديدة تتجاوز منطق الردع الدفاعي إلى منطق هجومي أكثر فعالية، فيما يشير هذا الرصد إلى أن الهجمات اليمنية المستمرة، رغم الضربات الإسرائيلية والأميركية المتكررة، تدل على وجود ثغرات استخباراتية..كما يبرز تحدياً لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، مثل القبة الحديدية، في التعامل الفعال مع أنواع معينة من المسيرات أو الصواريخ التي يطورها اليمنيون.. ويعكس هذا التقرير اعترافاً حقيقياً بأن اليمنيين أصبحوا فاعل إقليمي يمتلك قدرات تهدد أمن الدولة العبرية بشكل مباشر.. ويتمثل هذا التهديد في امتلاكهم صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مُسيَّرة بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي.
من جهتها قالت صحيفة "جيروزالم بوست" الصهيونية إن اليمنيين يواصلون ضرب إسرائيل مكتشفين نقاط ضعفها الجوي رغم المسافة الجغرافية الكبيرة.. أنهم يطلقون النار على الدولة اليهودية بشكل مستمر منذ عامين، ومسافتهم الجغرافية تسمح لهم بإرسال هجمات بطائرات بدون طيار من أي اتجاه تقريبا..وحتى الآن، على الرغم من أن هجماتهم بطائرات بدون طيار أرخص وأقل تكلفة، إلا أنها ألحقت ضررا أكبر بكثير من هجماتهم بالصواريخ الباليستية الأكثر تطورا وفخامة.
وأكدت أن الطائرات بدون طيار تعتبر صغيرة الحجم، ويمكنها الطيران على ارتفاع منخفض، ولديها بصمة رادارية صغيرة، مما يسمح لها بالتسلل عبر الأنظمة الإسرائيلية المتطورة..وكانت إحدى أسوأ الضربات في الحرب هي طائرة بدون طيار واحدة نفذها حزب الله في خريف عام 2024، والتي تسللت عبر الدفاعات الإسرائيلية إلى عمق إسرائيل، وأصابت قاعة طعام كاملة في لواء قولاني.. أن اليمنيين من خلال تنفيذهم لهجمات بطائرات مسيرة في الغالب يهرع مليوني إسرائيلي إلى الملاجئ.
لقد اخترق اليمنيون درع الدفاع الجوي الإسرائيلي بطائرات مسيرة في إيلات..ومن بين عواقب هذه الحرب أننا، بعد أن طال أمدها وواجهنا تهديدات متنوعة، ننسى تقريبا كل الدروس المستفادة من بداية الحرب.. لذا فأن اليمنيين كانوا على دراية بشأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية أثناء العمل وتحديد متى وأين توجد نقاط الضعف.. ورغم أن جيش الدفاع الإسرائيلي قام بعمل هائل من أجل التصدي للطائرات، لكنه فشل.


طباعة