الرياض .. بين النأي بالنفس واللعب الخفي

قد يكون من المناسب أن نرى من الجيد ابتعاد الرياض مسافات عن المشهد اليمني فيما يشبه النأي بالنفس لكنه ليس كذلك بالمعنى الحرفي بالنظر لأمور عديدة ما زالت الجارة التي آذتنا كثيرا تتلاعب بها وتلعب فيها كالملف الاقتصادي في اليمن كما أسلفنا في رسائل صحفية عديدة سابقة .

الرياض .. بين النأي بالنفس واللعب الخفي

لكن ما ينبغي التنبه له الآن ما إذا كانت الرياض وكذلك أبو ظبي وأطراف يمنية على ارتباط بهما في حالة تورط بأعمال استخبارية ما قد تخدم العدو الإسرائيلي الذي نخوض معه الآن حرباً ضروسا ومفتوحة على كل الاحتمالات من حيث توسعها أو نحو ذلك .
قد يكون للحرب التي دارت مع تحالف الرياض وأبو ظبي سابقا تداعيات من غير المستبعد أن نجدها في تعاون تخادمي من أي نوع مع الكيان الصهيوني وقد لا يكون .
لكن من المهم جدا الحيطة من استغلال الرياض لأمور عديدة على أراض تسيطر عليها أطراف الداخل اليمني الموالية لها أو مناطق تتواجد فيها قوات سعودية حتى .. كأن تكون منطلقاً لأي أعمال تجسسية أو عدائية أو من الممكن أن تكون مناطق تواجد لعناصر استخبارية تابعة لأجهزة التجسس الإسرائيلية بشكل مباشر إذا ما وجهت الرياض بذلك حال طلب منها حتى من قبل الإدارة الأمريكية.
قد يكون من المستبعد في الوقت الحالي أن تعمد الرياض إلى تحريك أطراف في الداخل اليمني ميدانيا وإشعال جبهات للأغراض ذاتها التي نتحدث عنها هنا.
لكن مع ذلك لا يوجد شيء مستحيل أصلا خصوصاً إذا ما كنا نتحدث عن أطراف ليس لها إلا أن تستجيب وتنفذ كل ما طلب منها من قبل أعداء هذه الأمة .. ما نلحظه من رسائل تحذيرية توجهها القيادة من حين لآخر للرياض وأبو ظبي في هذا الشأن وغيره أمرا واضحا .


طباعة