باعتراف قيادات ووسائل إعلام عبرية تفاصيل مثيرة حول .. متعدد الرؤوس والكابوس المرعب للكيان

خلال الآونة الأخيرة كانت أهداف عسكرية وحيوية تابعة لكيان الاحتلال الإسرائيلي في عمق المدن والمناطق الفلسطينية المحتلة على موعد مع صاروخ يمني فرط صوتي جديد يتميز عن سابقيه بتعدد رووسه العنقودية الانشطارية وقدرته أيضا على التمويه والمناورة وتجاوز أحدث منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية

باعتراف قيادات ووسائل إعلام عبرية تفاصيل مثيرة حول .. متعدد الرؤوس والكابوس المرعب للكيان

بما في ذلك منظومة “أرو 3” المتطورة التي نجح في إرباكها وإفشال محاولات اعتراضها المتكررة وتجاوزها والوصول إلى أهدافه وإصابتها بدقة عالية متسببا بحالة من الذعر والرعب الشديد التي لم تقتصر هذه المرة على قطعان المستوطنين الذين فر الملايين منهم إلى الملاجئ بل شملت قادة كيان الاحتلال السياسيين والعسكريين منهم على حد سواء والذين حاولوا جاهدين إخفاء ما اعتراهم من مشاعر الخوف والرعب الذي تسبب به صاروخ اليمن الانشطاري الجديد غير أن وسائل إعلامهم كانت كفيلة بكشف حقيقة ما اعتراهم من مشاعر رعب مزلزل لمنظومة قيادة وإدارة كيان الاحتلال بشكل عام .. تفاصيل في السياق التالي :

طلال الشرعبي
في بيان صادر عنها أعلنت قواتنا المسلحة اليمنية مؤخرا عن تنفيذ 3 عمليات عسكرية نوعية استهدفت عددا من الأهداف العسكرية والحيوية التابعة للعدو الإسرائيلي في مناطق يافا وعسقلان المحتلة .
وأوضح البيان أن القوة الصاروخية اليمنية نفذت عملية عسكرية نوعية استهدفت مطار اللُّدِ في منطقة يافا المحتلة وذلك بصاروخ باليستي فرط صوتي نوع "فلسطين2" متجاوزا المنظومات الاعتراضية الإسرائيلية.
وأكد البيان أن العملية حققت هدفهُا بنجاح بفضل اللهِ، وتسببت في إحداث حالة إرباك كبيرة في صفوف العدو الإسرائيلي وهروبِ ملايينِ الصهاينة الغاصبين إلى الملاجئِ ، وتعليقِ حركة المطارِ.
وأضاف البيان أن سلاح الجو المسيّر في القوّات المسلحة اليمنية نفذ عمليتين عسكريتين وذلك بطائرتين مسيرتين استهدفتا هدفين تابعين للعدو الإسرائيلي أحدهما عسكري والآخر حيوي في منطقتي يافا وعسقلان بِـفلسطين المُحتلّة.

اعترافات ودلالات وأبعاد
بشهادة واعتراف قيادات سياسية وعسكرية إسرائيلية وأخرى غربية وكذا وسائل إعلام عبرية فقد كان للعمليات العسكرية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية مؤخرا دلالات وأبعاد امتلاكها قدرات عسكرية جديدة وأسلحة حديثة ومتطورة لها تأثيرها الفاعل في توجيه الضربات الموجعة والمؤلمة لكيان الاحتلال الإسرائيلي والمزلزلة والمرعبة في الوقت ذاته لمنظومة القيادة والإدارة السياسية والعسكرية لهذا الكيان الغاصب.

تكنولوجيا يمنية جديدة
وفي هذا السياق نقلت أسوشيتد برس عن مسؤول في سلاح جو كيان الاحتلال الإسرائيلي قوله أن : الصاروخ اليمني الجديد يحمل ذخيرة انشطارية مصممة لتنفجر إلى عدة متفجرات وأن استخدام الصواريخ الانشطارية يجعل عملية الاعتراض أكثر صعوبة ويمثل تكنولوجيا إضافية لليمنيين.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الصهيونية أن : تحقيق سلاح الجو الإسرائيلي كشف أن اليمنيين أطلقوا للمرة الأولى صاروخًا باليستيًا برأس حربي انشطاري يوم الجمعة، وأن الدفاعات الجوية الإسرائيلية فشلت في اعتراضه.
وعلى ذات المنحى ذكر موقع "إنتل تايمز" الاستخباري الإسرائيلي أن : الصاروخ الذي أطلق من اليمن حمل رأسا حربيا متعدد المراحل وقابلا للانشطار.
فيما أكدت قناة "آي 24 نيوز" العبرية أن : 5 صواريخ اعتراضية من أنظمة مختلفة بما في ذلك "ثاد" و"حيتس" و"مقلاع داوود" و"القبة الحديدية" فشلت في اعتراض الصاروخ اليمني .

نظام استنزاف وعمليات متزايدة
وجاء في تقرير لموقع (والا) الإسرائيلي: الحوثيون نجحوا في فرض نظام استنزاف على "إسرائيل"وفي كل مرة هاجمت اسرائيل اليمن كان الأمل أن تكون الضربة هي الأخيرة وأن تُحدث تغييرًا في ميزان القوى ضد اليمنيين، لكن تبيّن أن هذه التقديرات كانت أقل من الواقع مع مرور الوقت وازدياد عمليات إطلاق الصواريخ.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة دخلت في عملية ضد الحوثيين، ولكن عندما أدرك البيت الأبيض أن التكلفة والأضرار تفوق الفوائد، لجأت القوة العظمى الأولى في العالم إلى المفاوضات، التي أسفرت في نهاية المطاف عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وتركت إسرائيل للتعامل مع الحوثيين وحدها - باستثناء قضية الدفاع الصاروخي.

رؤوس حربية متعددة
وفي تقرير مطول لها قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن الصاروخ العنقودي الذي أطلقه الجيش اليمني أربك منظومات الدفاع الصهيونية حيث فشلت محاولات الاعتراض المتكررة رغم استخدام منظومة “أرو 3” المتطورة.
وأوضحت الصحيفة أن الرأس الحربي انفصل إلى قنابل فرعية في الجو، وهو ما فسّرته أنظمة الكشف على أنه تفكك للصاروخ نفسه، فوقع الإرباك وعجزت بطاريات الدفاع عن التعامل مع القذائف المنهمرة.
مضيفة أن هذه التقنية الصاروخية ليست جديدة على الساحة الإقليمية، لكنها المرة الأولى التي يستخدمها اليمنيون في معركتهم المباشرة ضد كيان العدو.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصاروخ يحوي شحنة متفجرة كبيرة إضافة إلى عشرات القنابل الصغيرة التي تُطلق من ارتفاع سبعة كيلومترات، وتغطي مساحة واسعة دون قدرة على التمييز، الأمر الذي يضاعف القلق لدى جيش الاحتلال.
وأكدت الصحيفة أن ما حدث كشف تطورًا نوعيًا في قدرات صنعاء. مشيرة إلى أن إحدى القنابل فقط أصابت فناء منزل في موشاف جينتون، لكنها كانت كافية لإثارة الذعر وإظهار هشاشة الدفاعات الجوية التي روّج الاحتلال لها طويلاً.
وختمت يديعوت بالقول إن الرسالة الأوضح هي أن اليمنيين باتوا يمتلكون وسيلة جديدة لكسر الحصار الدفاعي حول الكيان، وأن أي جولة قادمة قد تحمل لهم المزيد من المفاجآت التي لا تقوى منظومات الاحتلال على صدها.

عمليات اعتراض معقدة
إلى ذلك تحدثت صحيفة “جيروزاليم بوست” الصهيونية في تقرير لها عن التطور النوعي في القدرات الصاروخية اليمنية، بعد استخدامها للصواريخ الباليستية الانشطارية.
وقالت الصحيفة أن “إطلاق الصواريخ الانشطارية عبر وسيلة باليستية يزيد بشكل ملحوظ من نطاق التهديد، ويعقد عملية الاعتراض، ويجعل المعالجة بعد الاصطدام أكثر صعوبة”.
وأكد التقرير أن “الصواريخ الانشطارية تجعل أنظمة الدفاع الصاروخي التقليدية مثل حيتس أو مقلاع داود أقل فاعلية، لأنها ليست مهيأة لاعتراض القنابل المتناثرة”.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن “فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية في اعتراض الصاروخ اليمني يثير تساؤلات حرجة حول محدودية شبكة الدفاع الجوي متعددة الطبقات”، في إشارة إلى القلق المتزايد من تطور القدرات العسكرية اليمنية.


طباعة