عزلة دولية تهدد بانهيار ما تبقى من اقتصاد كيان الاحتلال

بإعلانها عن بدء المرحلة الرابعة من التصعيد البحري ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي والتي تشمل استهداف كافة السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع الكيان بغض النظر عن جنسيتها ودون الاشتراط أن تكون السفينة متجهة إلى موانئ الكيان في فلسطين المحتلة وما إذا كانت ترفع علما مرتبطا به والاكتفاء فقط بأن تكون تابعة لشركة لها تاريخ تعامل مع الكيان ..

عزلة دولية تهدد بانهيار ما تبقى من اقتصاد كيان الاحتلال

نجحت القوات المسلحة اليمنية في تعريض كيان الاحتلال الإسرائيلي لسلسلة اضطرابات اقتصادية تهدد خطوط إمداده وتدفع بأسعار السلع نحو الارتفاع.

اليمن – متابعات
التأمين على السفن بات مستحيلا
وفي هذا السياق قال موقع إسرائيل نيوز أن: التأمين على السفن بات مستحيلا وأن الشركات الدولية أصبحت تتجاهل إسرائيل كما لو أنها غير موجودة على الخريطة . وأكد خبراء صهاينة أن : إسرائيل مقبلة على مرحلة عزلة دولية قاسية قد لا تنفع معها الحماية الأمريكية .
إلى ذلك وصف معهد البحرية الأمريكية المرحلة الرابعة من التصعيد البحري اليمني بالتصعيد الأخطر منذ بداية الهجمات البحرية اليمنية في نوفمبر 2023م وأكد أن واشنطن لم تعد تحتفظ بأي وجود عسكري مباشر لها في البحر الأحمر .
وبحسب موقع ويندوارد الاستخباراتي فإن سفينة واحدة من كل ست سفن حول العالم أصبحت في دائرة الاستهداف البحري اليمني .

بلجيكا وهولندا تُشددان الخناق
نشر موقع غلوبس العبري تقريرًا كشف فيه عن تضييق متصاعد على صادرات المنتجات الدفاعية إلى كيان العدو، في ظل تصعيد عدد من الدول الأوروبية الرقابة على الشحنات المرتبطة بإسرائيل، خصوصًا تلك ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن استخدامها في المجالات المدنية والعسكرية على حد سواء.
وأوضح التقرير أن دولًا رئيسية موقّعة على اتفاقية واسينار، مثل بلجيكا وهولندا، شددت بشكل لافت القيود على مرور البضائع الدفاعية نحو الكيان، وفرضت اشتراطات جديدة تعرقل وصول المكونات الحيوية التي تعتمد عليها الصناعات العسكرية الصهيونية، في وقت تعاني فيه “إسرائيل” أصلًا من انعدام الاكتفاء الذاتي الأمني واضطرارها إلى استيراد الأجزاء والمكونات الحيوية لأنظمة الطائرات المسيرة والدفاع الجوي والدبابات.

تفعيل اتفاقية واسينار
وبحسب التقرير، فإن هذه التشديدات تأتي في إطار اتفاقية واسينار التي تضم 42 دولة، من بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا والهند وأستراليا، وهي اتفاقية دولية تُعنى بتنظيم صادرات الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج، وتشترط خضوع الصادرات الدفاعية أو ما قد يستخدم في السياق العسكري لإجراءات رقابية دقيقة.
التقرير أشار إلى أن العديد من المواد التي تدخل في الصناعات الدفاعية – كأنواع خاصة من المعادن أو المواد الكيميائية – أصبحت تُحتجز في موانئ ومطارات دول أعضاء في الاتفاقية، خصوصًا إذا ما اشتبه في وجهتها نحو المنشآت العسكرية الصهيونية، ما أدى إلى مصادرتها في حالات عديدة.

موافقة جمركية مسبقة
وفي سياق الإجراءات المتزايدة، أعلنت بلجيكا مؤخرًا عن قرارها بفرض موافقة جمركية مسبقة على أي شحنة دفاعية تمر عبر موانئها في طريقها إلى الكيان، ما يعني فعليًا تعطيل خط مرور رئيسي عبر ميناء أنتويرب، أحد أهم موانئ أوروبا وأكثرها ازدحامًا.
وسبق هذا القرار حكمٌ قضائي بلجيكي صدر قبل نحو ثلاثة أسابيع يمنع تمرير أي معدّات عسكرية إلى كيان العدو عبر الميناء ذاته، مهددًا بفرض غرامة تصل إلى خمسين ألف يورو على كل عملية نقل تخالف القرار. في الوقت ذاته، اتخذت هولندا، العضو الآخر في اتفاقية واسينار، إجراءً مماثلًا في أبريل الماضي، يفرض الحصول على ترخيص خاص لأي شحنة تحمل مواد دفاعية أو مزدوجة الاستخدام نحو الكيان، وهو ما أدى عمليًا إلى رفض معظم الطلبات المرسلة من الشركات الإسرائيلية أو المتعاملة معها.

قيود على سلاسل التوريد
ويبدو أن هذه القيود تؤثر بشكل متزايد على سلاسل التوريد الخاصة بالصناعات العسكرية الصهيونية، حيث إن أي تأخير في الشحنات قد يُعطل العمل على نطاق واسع، خصوصًا حينما يتم تحميل أكثر من شحنة داخل الحاوية الواحدة، ما يجعل مصير كامل الحمولة مرتبطًا بتدقيق واحدة منها فقط. ويحذر التقرير من أن هذا التوجه قد يخلق نتائج وخيمة على المستوى اللوجستي، لا سيما مع الأزمة العالمية في سلاسل الإمداد التي تفاقمت منذ عامين بسبب الحروب المتعددة، والتي زادتها العمليات البحرية اليمنية في البحر الأحمر تعقيدًا، بعد أن تمكنت من شل الملاحة وتحويلها إلى طرق بديلة طويلة عبر رأس الرجاء الصالح، مما زاد من فترة الشحن من آسيا إلى أوروبا لأسبوعين على الأقل.

العدو يبحث عن ممرات بديلة
وفي ضوء هذا التضييق الأوروبي، يبحث العدو عن ممرات بديلة عبر دول غير موقعة على اتفاق واسينار، لتأمين استمرار تدفق المكونات الحيوية لصناعته العسكرية، رغم صعوبة ذلك وسط الأزمة العالمية في خطوط الإمداد. وبحسب التقرير، فإن السلطات البلجيكية أبلغت شركات الشحن بوضوح أن أي عملية نقل لبضائع دفاعية أو أمنية إلى الكيان تتطلب تقديم أدلة قاطعة على أن الاستخدام مدني حصري داخل "إسرائيل"، في إشارة إلى رفضها التام تمرير أي معدات يُشتبه في استخدامها العسكري.
ويعكس هذا التصعيد الأوروبي تحولًا واضحًا في الموقف الدولي تجاه جرائم الاحتلال، ويتزامن مع حالة من العزلة المتزايدة التي يعيشها الكيان منذ بدء عدوانه على غزة، حيث تتزايد حملات المقاطعة والملاحقات القضائية والضغوطات الاقتصادية على العدو، وسط مطالبات شعوب أوروبا بوقف كل أشكال التواطؤ في تزويده بالأدوات التي يستخدمها في جرائمه.


طباعة