نتاج سياسة المحتل وفساد الارتزاق: صراع دموي غرب تعز، وغضب عارم في حضرموت
اليمن : خاص .
مسارات الأحداث بمستجدات تطوراتها الدراماتيكية المتسارعة في المحافظات والمناطق اليمنية المحتلة الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية الناتجة عن سياسات قوى الاحتلال وممارساتها النهبوية القذرة لثروات اليمن ومقدراته الاقتصادية التي أطلقت عنان العبث والفساد المهول على حساب الأوضاع المعيشية والأمنية المتردية في المجتمعات المحلية الواقعة تحت سيطرة العدوان وأذنابه، الذين شيدوا الفلل والقصور الفخمة والاستثمارات في أبو ظبي ودبي وإسطنبول والقاهرة وغيرها من دول العالم فيما المواطنين في المحافظات الجنوبية والشرقية الواقعة تحت سيطرتهم يتضورون جوعاً ويموتون من شدة درجة الحرارة في ظل إنعدام الطاقة الكهربائية ووصول الخدمات الطبية إلى أدنى مستوياتها بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة انهيار العملة المزورة وانتشار الجريمة المنظمة في المدن المحتلة التي تشهد انفلاتا أمنيا مريعا أصاب المواطن بالهلع والخوف وزاد من معاناته المعيشية أكثر من أي وقت مضى.
عنوان أبرز
وفي هذا السياق أكدت مصادر مطلعة أن شبح الموت جوعاً بات العنوان الأبرز أمام السكان في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة بعد أن تخلت قوى الاحتلال عن دعمها المالي لمركزي عدن ووقف مساعداتها النفطية المحدودة للكهرباء ولم تكتفي بذلك ، بل أوعزت لقياداتها وركائزها العميلة الاسترزاقية بنهب وتصفير خزينة مركزي عدن وممارسة الفساد المهول على حساب الأوضاع المعيشية للمواطنين البسطاء وبما يمكن الاحتلال الاستعماري من تمزيق وتفتيت التماسك الاجتماعي وكسر الإرادة التحررية الوحدوية الثورية المتنامية في نفوس المكونات والقوى الحرة وتوجهاته الرافضة للاحتلال ومرتزقته الخانعين الفاسدين الذين ارتضوا لأنفسهم العيش تحت أقدام الغزاة والبقاء مجرد أدوات طيعة لقوى الاستعمار الصهيو أمريكي البريطاني الغربي، الذي أصبح مخزياً أكثر من أي وقت مضى التعامل معه لا سيما بعد أن دعا الرئيس الأمريكي بايدن لدعم المثلية بشكل علني ومنح المثليين مناصب قيادية في مفاصل النظام الأمريكي وبما يمكنهم من نشر مثليتهم على المستويين الأمريكي والعالمي .
فساد معلن
وأوضحت المصادر أن صراع الفساد المعلن بين رئيس حكومة المرتزقة معين عبد الملك وما يسمى محافظ محافظة عدن المرتزق أحمد لملس قد كشف الحجم المهول للفساد في قطاع الطاقة والذي تذهب معظم نفقاته التشغيلية لجيوب المسؤولين في حكومة المرتزقة التي يمتلك الانتقالي نصف مقاعدها ، وهو الأمر الذي أكد أن الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً يعد شريكاً لحكومة الارتزاق في ممارسة الفساد ونهب المال العام مما جعل الشارع الجنوبي يعلن موقفه من المجلس الانتقالي وفشله الذريع في إدارة شؤون مدينة عدن وحدها فقط ، ويهدد بالانتفاضة ضده وضد حكومة المرتزق معين والاحتلال قريبا.
وكشفت التقارير في هذا المنحى ومنها تقارير ما تسمى بوزارة الكهرباء بحكومة الارتزاق حجم الفساد والعبث والنهب الممارس تحت بند الطاقة الكهربائية بعدن .. حيث أشارت الأرقام المالية في هذا الجانب، الذي لم يلمس المواطن في الواقع أي وجود له، إلى أن الانفاق على الكهرباء في عدن لوحدها يمثل 60 بالمائة من إنفاق حكومة المرتزق معين على هذا القطاع في بقية المحافظات المحتلة ، وأن الإنفاق الشهري على كهرباء عدن يبلغ 55 مليون دولار شهرياً .. فيما الإنفاق اليومي بحسب تقارير المعنيين بمدينة عدن المحتلة ولثمان ساعات فقط يبلغ مليون وثمانمائة ألف دولار ، وتشمل 1,2 مليون دولار قيمة مشتقات نفطية مازون وديزل لتشغيل محطة (بترومسيلة) في عدن والذي يقدر قيمته ما بين 400- 600 ألف دولار يومياً بحسب أسعار النفط الخام.
ظلام دامس
كما كشفت التقارير الصادرة عن حكومة المرتزقة ولأول مرة بأن حقول مأرب النفطية تقوم بتوفير (80 بالمائة ) لتغطية احتياجات كهرباء عدن، إضافة إلى الموارد المالية الأخرى التي تصب لخدمة الطاقة الكهربائية في هذه المدينة المحتلة ومنها عائدات تحصيل قيمة الاستهلاك من المواطنين ، ورغم حجم هذه الأرقام لا تزال مدينة عدن المحتلة في ظلام دامس في ظل درجة حرارة مرتفعة وبذلك تتضح الصورة جلية عن هول حجم الفساد المستشري في واحد من المرافق الخدمية الهامة فماذا لو ذهبنا إلى بقية القطاعات الأخرى ؟!!
وأشارت المصادر إلى أن صراع المرتزقين معين ولملس في عدن ناتج عن اختلافهما على تقاسم الأموال المنهوبة المهولة ، وأن الفساد الذي تمارسه قيادات المرتزقة خاصة في عدن أصبح يزكم الأنوف وأدى إلى تصاعد وغليان المجتمع العدني الذي يرزح تحت وطأة الاحتلال وفساد المرتزقة والمليشيات المناطقية العنصرية اليافعية الضالعية القمعية.
منظومة فساد المكلا
إلى ذلك لا يختلف ما تشهده محافظة حضرموت في مجال الطاقة الكهربائية من فساد عما يجري في عدن باستثناء أن حضرموت المحتلة تمتلك حقولا نفطية وقادرة على تغطية احتياجاتها من الطاقة الكهرباء ، لكن منظومة الفساد المتواجدة في المكلاء هي امتداد لمنظومة الفاسدين المفسدين في عدن ، ولذلك فالشارع الحضرمي بدأ بالتحرك في انتفاضة شعبية متصاعدة من خلال قطع الطرقات وإشعال الإطارات كمقدمة لحراك ثوري تحرري ستشهده المحافظة خلال الأيام القادمة.
صراع دموي في تعز
وفي ذات المسار الناجم عن الفساد والاختلاف في تقاسم عائدات تهريب الأسلحة والمخدارت والممنوعات يشهد الساحل الغربي المحتل صراعا دمويا بين قيادات الفساد والارتزاق تمتد من مديرية الخوخة إلى مديرية المخاء ومينائها وصولاً إلى مديريتي الوازعية والمضاربة التابعة لقبائل الصبيحة جنوباً .
وفي هذا السياق أكدت المصادر أن الخلاف الذي أدى إلى مقتل وجرح عدد من المرتزقة هو في أساسه اختلاف على تقاسم العائدات المالية من عمليات تهريب الأسلحة والاتجار بالممنوعات التي وصلت إلى عدد من دول القرن الإفريقي ومدن سعودية وأسواق خليجية والتي يجري الترويج لها ودعمها من قبل أبو ظبي .
وأوضحت المصادر أن الاختلاف في المصالح بين الخائن طارق عفاش وقائد لواء الدعم والاسناد المرتزق (العلقمي ) تطور لاحقاً على إثر إصدار قائد ما يسمى (بالمقاومة الوطنية) قرارا عسكريا موجهاً إلى ما يسمى (قيادة لواء الدعم والاسناد عين بموجبه المجند مرتزق رقم (8591) فهد حسن عبد الجبار عبده زامط قائداً للواء الدعم والاسناد والعقيد مرتزق رقم (40000) فضل علي سيف راشد علوان رئيس أركان اللواء والنقيب مرتزق رقم (40008) عبده سالم علوان رئيسا لعمليات اللواء .
عنجهية وسخرية
ويتضح من مضمون القرار الموقع عليه الخائن طارق عفاش وبشرية ما يسمى بقوات (المقاومة الوطنية ) وهي المليشيات التابعة لدويلة الإمارات بالساحل الغربي أن هناك رتبا عسكرية تضمنها القرار بينما تم تعيين مجند وليس جندي قائداً للواء ، ومثل هذا الإجراء يعكس مدى عنجهية وسخرية وتعالي وعجرفة (الخائن طارق عفاش ) على قيادات وضباط الوحدات المليشاوية التي تنطوي تحت قيادته المجردة من كل الشروط العسكرية والأخلاقية والإنسانية التي ينبغي توافرها بالقائد العسكري ، وهو الأمر الذي اعتبره المرتزق العلقمي الذي ينتمي لقبائل الصبيحة إهانة بحقه واستفزاز لقبيلته وسخرية بحق ضباطه وأفراده ( بتعيين مجند) بديلاً له ، ولذلك رفض تنفيذ القرار ، وأمر بانتشار اللواء بمدينة الخوخة وقام بقطع الاتصال والانترنت .. كما قامت قبائل من الصبيحة بقطع الطرقات المؤدية إلى عدن ومحاصرة مدينة المخاء المعقل الرئيس للمرتزق (طارق) وأقربائه ومقربيه ، والتوجه لشن هجوم على مديرية الخوخة المحتلة .
وأكدت المصادر أن هذا المسلك القيادي الفاشل الذي ينتهجه الخائن طارق عفاش تجاه مرؤوسيه سبق وأن استخدمه ضد قيادات استرزاقية من أبناء تهامة ، ولكن هذه المرة فشل في تنفيذ قرار السخرية أمام العلقمي وقبائل الصبيحة الذين لقنوه درسا في الأخلاق والأدب حد وصف قبائل الصبيحة الذين يطالبون بترحيله وعصاباته الإجرامية من الساحل الغربي ويهددون باقتحام مدينة المخاء إذا استمرت تحت قيادته.
نذر معركة تحررية
ونخلص إلى التأكيد أن نذر معركة تحررية شاملة تمتد من مديريات غرب محافظة تعز إلى الخوخة وصولاً إلى عدن وحضرموت وبقية المحافظات والجزر و المناطق المحتلة بعد أن أصبحت المرحلة الراهنة بمؤشراتها وأبعادها الوطنية والإقليمية والدولية مهيأة لانتصار إرادة الشعب اليمني في الحرية والكرامة والسيادة والوحدة والاستقلال .
وما يجري في المحافظات والمناطق المحتلة من فساد وعبث ونهب للمال العام من قبل قيادات الارتزاق وبرعاية من قوى الاحتلال دليل يؤكد قرب زوال المحتل ودحر أذنابه ، وأن الانتصار الأكبر لشعب اليمن العظيم بات قريبا.