أكبر قنبلة تقليدية محظورة دولياً استخدمها العدو لقصف ((26 سبتمبر)) و ((اليمن))
يُعد استهداف كيان العدو الصهيوني لمقر صحيفتي "26 سبتمبر" و"اليمن" بقنابل GBU-31 في مناطق سكنية مكتظة انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني يرقى إلى جريمة حرب، نظراً لانعدام التمييز والتأثير التدميري العشوائي على المدنيين المحميين بموجب القانون الدولي.
وبالتأكيد فإن استخدام هذا النوع من الأسلحة الفتاكة المحرّم استخدامها في المناطق المأهولة يُشكّل خرقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية. فقد جاءت نصوص القانون الدولي الإنساني منذ البداية لتضع حداً للمعاناة التي تسببها النزاعات المسلحة، ولهذه الغاية يحدد القانون الدولي الإنساني سلوك المقاتلين وقواعد اختيار وسائل وأساليب الحرب بما في ذلك الأسلحة..وتُعتبر قنابل GBU-31 التي قصفت بها "إسرائيل" مقر صحيفتي "26 سبتمبر" و"اليمن"، وأدت إلى مقتل العشرات من الصحفيين والمواطنين في الأحياء المجاورة، أسلحة ذات أثر عشوائي ومفرط الضرر. ويُعد استخدامها خرقاً صارخاً لاتفاقية "حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر" الموقعة في جنيف عام 1980 وبروتوكولاتها الملحقة.
مواصفات القنبلة
قنبلة GBU-31 الموجهة تحمل كتلة متفجرات يزيد وزنها عن 400 كجم، الأمر الذي يمكنها من تدمير مبان شاهقة والتحصينات الخرسانية تحت الأرض. ومن المعروف أن هذا النوع من القنابل مجهّز بمنظومات توجيه Joint Direct Attack Munition - JDAM التي تمكنها من إصابة أهدافها من على مسافة 24 إلى 28 كلم، بنسبة خطأ تتراوح ما بين 10-12م.ويشمل نظام التوجيه JDAM ثلاثة مكونات أساسية: وحدة قصور ذاتي مجهزة بجيروسكوب ليزري Honeywell HG1700جهاز ملاحة وتحديد للمواقع Rockwell GEM يعتمد على أنظمة GPS معالج GCUإذ تجتمع هذه المكونات في مجمع واحد.
وتشمل وظائف وحدة القصور الذاتي مراقبة حجم وسرعة إزاحة القنبلة في ثلاثة مستويات أثناء حركتها نحو الهدف، وتزويد نظام التوجيه بمعلومات حول الانحراف عن المسار المحسوب. ويقوم جهاز الملاحة بتحديد الموقع الحالي للقنبلة، فيما يقوم معالج GCU باستخدام خوارزمية لتحليل تلك البيانات، ويحسب بدقة عالية الموقع الحالي للقنبلة في الفضاء، ويحسب أيضاً المسار الأمثل لتوجيهها نحو الهدف.