ضابط سلسلة الدواجن بوزارة الزراعة - المهندس هلال الجشاري :

نقلة إنجازات نوعية في قطاع الدواجن خلال المرحلة الماضية وخطة استراتيجية مستقبلية لتنمية وتطوير القطاع
أكد ضابط سلسلة الدواجن بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، المهندس هلال الجشاري، أن قطاع الدواجن في الجمهورية اليمنية يمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي،

ضابط سلسلة الدواجن بوزارة الزراعة - المهندس هلال الجشاري :

باعتباره المصدر الرئيسي للبروتين الحيواني الميسر وموفراً لفرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الأسر. وتصل القيمة الإجمالية لإنتاج هذا القطاع إلى نحو 380 مليار ريال، مساهماً بنسبة 40% من قيمة الإنتاج الحيواني، والذي يمثل بدوره 43.3% من قيمة الإنتاج الزراعي الإجمالي، ومشكلاً حوالي 19% من إجمالي الناتج المحلي، كما يوفر فرص عمل لنحو 300 ألف عامل، ويغطي الإنتاج المحلي بنسبة 100% من احتياج السوق من لحوم وبيض الدواجن.

اليمن | يحيى الربيعي

وأوضح الجشاري، في تصريح خاص لصحيفة "اليمن"، أن هذا القطاع الحيوي مر بأزمة هيكلية خانقة هددته بالانهيار نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف المدخلات، ولا سيما الأعلاف المستوردة التي تشكل النسبة الكبرى من التشغيل، إضافة إلى اختلال توزيع القيمة المضافة لصالح حلقات الوسطاء والمسوقين على حساب المربي الصغير، وجمود البنية التحتية لسلاسل التبريد والتسويق العشوائي. وترافقت هذه الأوضاع مع تداعيات خطيرة ناجمة عن شائعات منصات التواصل الاجتماعي، ومنها جدل "نظام الطيبات" ومزاعم حقن الدواجن بالهرمونات، إلى جانب تداعيات غياب الالتزام بفترات الأمان الدوائي وانعدام الفحص المخبري المنتظم والعشوائية المطلقة في تداول بيض المائدة.

الوضع الراهن والمؤشرات الهيكلية للقطاع
وأضاف الجشاري، أظهر المسح الميداني الشامل للقدرات الإنتاجية والبنية التحتية القائمة أرقاماً ومؤشرات دقيقة حول واقع البنية التحتية والسعة الإنتاجية؛ حيث يبلغ إجمالي مزارع التربية 6,990 مزرعة تحتوي على 8,264 هنجراً، تتوزع بين 169 هنجراً لأمهات دجاج اللاحم، و32 هنجراً لأمهات دجاج البياض، و5,027 هنجراً للدجاج اللاحم، و714 هنجراً لإنتاج بيض المائدة. وعلى صعيد الفقاسات، يضم القطاع 26 فقاسة يتركز غالبها في محافظتي الحديدة وتعز، منها 18 فقاسة عاملة و8 متوقفة واثنتان تعرضتا للقصف المباشر من قبل العدوان، وتصل السعة الإنتاجية الإجمالية للفقاسات الفاعلة إلى 366 مليون بيضة سنوياً. كما يتضمن القطاع 8 مسالخ آلية بطاقة إنتاجية تبلغ 190,000 طير، بالإضافة إلى 1,920 مسلخاً يدوياً تقليدياً يتواجد 1,176 مسلخاً منها في أمانة العاصمة، فضلاً عن 25 مصنعاً لتحضير الأعلاف المتكاملة بينها 8 مصانع كبرى، ومصنعي أدوية بيطرية في أمانة العاصمة، وورشة واحدة لتصنيع وتجميع معدات وأدوات التربية.

خسائر مقاطع الفيديو المضللة
وفيما يتصل بالاختلالات الهيكلية والتسويقية السابقة، أشار الجشاري إلى أن البيانات بينت استحواذ الأعلاف الخام المستوردة من الذرة الصفراء وكسب الصويا على نسبة تتراوح بين 65% و70% من تكاليف التشغيل، مع تركز الأرباح لدى الوسطاء والسماسرة على حساب المربي الصغير. مشيراً إلى أن مقاطع الفيديو المضللة المتعلقة بـ "نظام الطيبات" تسببت في هزة تسويقية أدت إلى عزوف المستهلكين وخسائر فادحة للمربين، تزامناً مع تداعيات غياب الالتزام بفترات الأمان الدوائي لتوقف المضادات الحيوية قبل الذبح، وعشوائية تسويق بيض المائدة دون توضيح تاريخ الإنتاج والانتهاء مما عرض المستهلك لمنتجات تالفة.

الإنجازات والنقلة النوعية المحققة
وتطرق الجشاري إلى أن المرحلة الماضية شهدت تحقيق إنجازات استثنائية بفضل تضافر جهود اللجنة الزراعية والسمكية العليا، ووزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، والجهات ذات العلاقة بالوزارات، والاتحاد التعاوني الزراعي، ومؤسسة بنيان التنموية، والجمعيات التعاونية، والقطاع الخاص ممثلاً بقطاع الدواجن وشركات إنتاج ومسالخ الدواجن. وتجلت هذه الإنجازات عبر ثلاثة محاور رئيسية شملت كافة حلقات السلسلة.
ففي سلسلة المدخلات ومستلزمات الإنتاج، جرى تفعيل الزراعة التعاقدية لمحاصيل الأعلاف من الذرة والصويا لتقليل فاتورة الاستيراد وتوطين المدخلات، ونجحت تجارب البحث عن بدائل محلية بنسبة استبدال بلغت 75% من الذرة الشامية باستعمال الذرة الرفيعة والدخن. كما جرى تثبيت الحد الأعلى لسعر الكتكوت بحيث لا يتجاوز 250 ريالاً للمربي مع إحكام حوكمة المدخلات وبطاقات الاستيراد، وتحققت ابتتطارات بيئية شملت إنتاج السماد العضوي المخمر "فيرمي" وابتكار آلات محلية لطحن قرون السيسبان ومنظومات التدفئة الطبيعية الذكية.
وفي سلسلة الإنتاج والتربية، نجح برنامج الزراعة التعاقدية في إعادة تشغيل 1,500 هنجر مغلق وإدراجها ضمن منظومة الإنتاج الفعلي. وحقق محور التمكين المجتمعي توزيع أكثر من 25,000 دجاجة بلدية من سلالة الفيومي على الجمعيات والأسر، مع تمكين الجمعيات بـ 9,890 أصل إكثار حي، وتفعيل 3 جمعيات نموذجية كمراكز إكثار، وإعداد 14 دليلاً فنياً وإجرائياً للأمن الحيوي والتربية والتسويق.
أما في سلسلة التصنيع والتسويق والخدمات، فقد صَدر القرار الاستراتيجي بإيقاف استيراد الدجاج المجمد بصورة نهائية بعد التأكد من تغطية الإنتاج المحلي لكامل الاحتياج الفعلي للسوق، واُعتمدت آلية البيع بالوزن بالرمز (كجم) معياراً وحيداً لضمان العدالة السعرية وحماية المستهلك أثناء تنفيذ آلية الزراعة التعاقدية وتسويق دجاج مجمد منتج محلياً. وتطورت البنية التحتية بتشغيل 8 مسالخ آلية بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 ألف طير يومياً وبإجمالي استثمارات محلية مستحدثة بلغت 4,868,000 دولار، وتم إنشاء 4 مخازن تبريد مركزية بسعة استيعابية تصل إلى 20 ألف طن تعادل سعة 15 مليون دجاجة في صنعاء والحديدة، إلى جانب إنتاج وتسويق أكثر من 3,385 طناً من الدجاج المحلي كبديل للمستورد، وإنشاء 35 وحدة دواجن داخل الجمعيات.

أهداف أساسية وخطة طوارئ لإنقاذ القطاع
وأوضح الجشاري أن الآلية تنطلق من رؤية استراتيجية تهدف إلى إنقاذ القطاع وإحداث نقلة نوعية شاملة خلال الفترة من 1448 إلى 1453هـ عبر أربعة أهداف أساسية؛ أولها الإنقاذ المالي والتشغيلي العاجل لوقف النزيف المالي وخسائر المزارعين المتعثرين عبر حزم تمويلية ميسرة والاستمرار في إعادة تشغيل الهناجر المتوقفة لضمان استمرار الدورة الإنتاجية.
ويركز الهدف الثاني على استعادة ثقة المستهلك وحماية الصحة العامة بتفنيد الشائعات المغرضة ومواجهة محتوى "نظام الطيبات" المضلل بحقائق علمية ومخبرية واضحة تثبت سلامة ونظافة الإنتاج المحلي، وإرساء نظام رقابي صارم يضمن الالتزام بفترات الأمان الدوائي وإلزام المسالخ بإجراء الفحوصات المخبرية الفورية لكل شحنة دجاج قبل طرحها للاستهلاك.
ويتضمن الهدف الثالث تنظيم وهيكلة الأسواق وسلاسل القيمة عبر إنهاء العشوائية في أسواق الدواجن الحية والتحول التدريجي والآمن نحو الذبح المبرد ونظم التسويق الحديثة، ووضع حد للتلاعب بالأسعار واحتكار المدخلات مع إقرار هوامش ربح عادلة ومنصفة لكافة حلقات السلسلة من المربي إلى المستهلك، وإلزام جميع منتجي وموزعي بيض المائدة بطباعة تاريخ الإنتاج والانتهاء بوضوح على كل أطباق وكراتين البيض لمنع تداول المنتجات التالفة. ويتمثل الهدف الرابع في تحقيق الاستدامة والأمن الغذائي بتشجيع الزراعة التعاقدية للذرة الصفراء وفول الصويا محلياً لتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة وحماية القطاع من صدمات الأسعار العالمية، وبناء قطاع دواجن وطني منظم وتنافسي ومستدام يسهم بفاعلية في تثبيت الأمن الغذائي وتنمية الاقتصاد الوطني.

خارطة طريق استراتيجية ممتدة من (1448 - 1453هـ)
واسترسل: تتوزع خارطة الطريق الاستراتيجية الممتدة من عام 1448 إلى 1453هـ على ثلاث مراحل تنفيذية متكاملة تضمن استدامة التطور والنهوض الشامل بالقطاع، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تبدأ بالإجراءات الإسعافية الطارئة خلال الشهور الثلاثة الأولى من الخطة، وتتضمن إطلاق الحملة الوطنية المضادة لتفنيد الشائعات ودعم المنتج المحلي عبر تشكيل "لجنة الأزمة الإعلامية والصحية" المشتركة بين وزارة الزراعة وهيئة المواصفات والمقاييس ووسائل الإعلام والاتحاد التعاوني الزراعي وقطاع الدواجن. وتنزل بموجب هذه المرحلة فرق تفتيش وفحص مخبري عاجلة من المختبر المركزي البيطري لفحص عينات عشوائية من المزارع والأسواق ونشر النتائج بشفافية مطلقة لتأكيد خلو الدواجن والبيض المحلي من أي هرمونات أو ملوثات، والرد العلمي على جدل "نظام الطيبات".
وتتولى هذه المرحلة تطبيق الضبط الرقابي لفترة الأمان والفحوصات المخبرية بإلزام كافة المزارع بشهادة صحية لكل شحنة يتم تسويقها؛ يوضح فيها الكمية والعمر ومصدر ووجهة القطيع وفترة الأمان وكافة إثباتات الالتزام بفترة الأمان الدوائي وتوقف العلاجات قبل التسويق مع منع عبور أي شحنة تفتقر لهذه الشهادة، واشتراط الفحص لسلامة كل شحنة دجاج تصل إلى المسالخ الآلية قبل السماح بتوزيعها، وإلزام أسواق الدواجن المركزية بعدم قبول الشحنات المخالفة. وتشمل هذه المرحلة أيضاً تنظيم بيض المائدة وحظر المنتجات مجهولة البيانات بإصدار قرار إلزامي لجميع منتجي وموزعي بيض المائدة بطباعة تاريخ الإنتاج والانتهاء بوضوح على كل طبق وكرتونة بيض وعلى كل بيضة ومنع تداول المنتجات المخالفة.
كما تشهد المرحلة تدخلاً مالياً وتمويلياً طارئاً بإطلاق تسهيلات جمركية مؤقتة على مستلزمات الأعلاف واللقاحات البيطرية المستوردة الأساسية، وتوجيه المستوردين ونحو الاستثمار المحلي وإحلال بدائل الأعلاف واللقاحات، إلى جانب حصر وتصنيف المزارع المتعثرة والمتضررة ميدانياً وإدراجها ضمن وحدات الجمعيات وتأمين مدخلات الإنتاج للمربين عبر الجمعيات التعاونية.
وتنتقل العملية إلى المرحلة الثانية وهي المرحلة التنظيمية وهيكلة الأسواق وسلاسل القيمة الممتدة من الشهر الرابع حتى الشهر الثاني عشر، حيث يتم تفعيل عقود "الزراعة التعاقدية" بتوثيق عقود زراعية موحدة بين مصانع الأعلاف ومزارعي المحاصيل العلفية من الذرة الصفراء وفول الصويا محلياً لضمان أسواق مستقرة وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي. وتشهد هذه المرحلة التحول التدريجي لتنظيم الأسواق والذبح المبرد بمنح تراخيص مشروطة للمسالخ اليدوية والأسواق الحية وفحص العاملين فيها لخلوهم من الأمراض المعدية لتطوير بيئتها الصحية والتسويقية، والبدء بالتحول التدريجي والآمن نحو منظومة الذبح المبرد وسلاسل التبريد المتكاملة، وإطلاق آلية البيع بالوزن بال كيلوجرام للدجاج المجمد والمبرد والحي.
ويتم خلالها إقرار دليل هوامش الربح العادلة والرقابة التموينية بإنشاء النشرة الاسترشادية لهوامش الربح العادلة لكل حلقة من حلقات السلسلة وتفعيل دور حماية المستهلك ومكاتب الاستثمار والصناعة للحد من الاحتكار والتلاعب بالأسعار والبيع بفواتير رسمية وبالأسعار المشهرة، مع إلزام جميع شركات مدخلات الإنتاج بالبيع بالسعر المحدد بالنسبة للكتاكيت وفق فاتورة توضح نوع ومصدر القطيع والكمية والسعر والوجهة وضبط أي شحنة مخالفة.
وتصل الآلية إلى المرحلة الثالثة الاستراتيجية والتطوير المستدام الممتدة من السنة الثانية إلى السنة الخامسة بين عامي 1449 و1453هـ، حيث يجري توطين صناعة المدخلات واللقاحات بتقديم حزم حوافز استثمارية وإعفاءات ضريبية وجمركية للمستثمرين لإنشاء مصانع محلية للأدوية واللقاحات البيطرية ومعدات التربية الحديثة. وتتوسع هذه المرحلة في البنية التحتية التسويقية والإنتاجية بالاستمرار في تشجيع إنشاء المسالخ الآلية الكبرى ومستودعات التبريد المركزية في المحافظات الرئيسية، ورقمنة القطاع بإطلاق منصة رقمية ذكية تربط المزارع والفقاسات ومزارع الأمهات ومصانع الأعلاف والمسالخ بنظام إنذار مبكر لمنع أزمات التخمة أو العجز في الأسواق. وتختتم المرحلة بتأسيس "صندوق تنمية قطاع الدواجن" كصندوق تمويلي استثماري مستقل ومستدام يشترك فيه القطاع الخاص والمحفظة لدعم المربين وتمويل الأبحاث التطويرية ومواجهة الطوارئ والأوبئة البيطرية المستقبلية.

مصفوفة التدخلات والمشاريع للعام 1448هـ
ولفت الجشاري إلى أن المصفوفة تتضمن عشرة مشاريع استراتيجية محددة ينفذ كل منها ضمن نطاق زمني ومستوى أهمية وطبيعة تمويل محددة للعام 1448هـ، حيث يركز المشروع الأول على توطين الأعلاف والمدخلات بهدف توطين إنتاج الأعلاف من مصادر محلية تشمل الدخن والذرة بأنواعها ومخلفات المحاصيل والكسب بتمويل مشترك حكومي وخاص، وتنفذه وزارة الزراعة والهيئة العامة للبحوث والجهات الرقابية بمدى زمني قدره 12 شهراً وبأهمية قصوى. ويختص المشروع الثاني بالتسويق والعدالة السعرية بتفعيل نظام البيع بالوزن وتعميم الموازين في أسواق الدواجن وصولاً إلى البيع المذبوح والمبرد والمجمد لضمان حقوق المربين والمستهلكين، بتمويل من موازنة الوزارة، وتنفذه وزارة الزراعة ووزارة الصناعة والتجارة بصفة مستمرة وبأهمية عالية.
ويستهدف المشروع الثالث حماية وضبط السوق بالاعتماد على استمرار إحلال المنتج المحلي بدلاً من المستورد عبر تنظيم وتقنين استيراد الدجاج المجمد ومدخلاته، بتمويل من السياسات الحكومية، وتنفذه وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد والجهات الرقابية بصفة مستمرة وبأهمية عالية. بينما يعنى المشروع الرابع بتطوير قطاع الأمهات والجدات لإنتاج الكتاكيت محلياً وتوفيرها بأسعار عادلة ومستقرة للمربين، بتمويل استثماري، وتنفذه وزارة الزراعة والقطاع الخاص بمدى زمني قدره 18 شهراً وبأهمية عالية.
ويغطي المشروع الخامس الأمن الحيوي والصحة الحيوانية عبر تنفيذ مشروع العبور البيطري والتحصينات السيادية لمكافحة الأوبئة والفيروسات وتفعيل دور المختبرات والرقابة، بتمويل من صندوق التشجيع، وتنفذه وزارة الزراعة ممثلة بقطاع الثروة الحيوانية والهيئة العامة للبحوث والجامعات بمدى سنوي وبأهمية قصوى. ويهتم المشروع السادس بالدعم التمويلي ودعم الطاقة من خلال دعم إدخال أنظمة الطاقة المتجددة الشمسية في مزارع الدواجن عبر قروض ميسرة طويلة الأجل، بتمويل من القروض الميسرة، وينفذه بنك التسليف الزراعي والقطاع الخاص بمدى 12 شهراً وبأهمية عالية.
ويتولى المشروع السابع الصناعات التحويلية والتخزين بإنشاء وحدات تصنيع تحويلية تتضمن مسالخ حديثة وخطوط تقطيع وتغليف ومخازن تبريد مركزية لامتصاص الفائض، بتمويل من استثمارات خاصة، وتنفذه وزارة الزراعة والهيئة العامة للاستثمار والقطاع الخاص بمدى 24 شهراً وبأهمية متوسطة. ويركز المشروع الثامن على الحوكمة والتسويق التعاقدي بحوكمة الجمعيات التعاونية وتفعيل التسويق التعاقدي وتوقيع عقود الشراكة التمكينية لإدارة سلاسل الإمداد، بتمويل من القطاع الخاص، وتنفذه الجهات الممثلة للقطاع الخاص والاتحاد والجمعيات التعاونية بمدى 12 شهراً وبأهمية عالية.
ويهدف المشروع التاسع إلى التحويل البيئي والاستدامة بتحويل مخلفات الدواجن إلى أسمدة عضوية مخمرة ومعالجة وفق مواصفات هيئة المواصفات، بتمويل من القطاع الخاص، وتنفذه وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد والهيئة العامة للمواصفات والجمعيات التعاونية بمدى 12 شهراً وبأهمية متوسطة. ويختص المشروع العاشر بإكثار وتحسين الدجاج البلدي وتنفيذ برنامج تمكين اقتصادي بتكثيف البحث العلمي وتحسين وإكثار الدجاج عبر الجمعيات التعاونية كمراكز إكثار ضمن برامج التمكين المجتمعي، بتمويل عبر وحدات التمويل بالمحافظات، وتنفذه وزارة الزراعة والاتحاد والقطاع الخاص والجمعيات التعاونية بمدى 12 شهراً وبأهمية عالية.

فرص استثمارية واعدة في قطاع الدواجن
وأشار ضابط السلسلة الجشاري إلى الآلية الاستراتيجية تطرح حزمة ضخمة ومدروسة من الفرص الاستثمارية الواعدة لجذب رؤوس الأموال وتطوير القطاع عبر عدة محاور استثمارية رئيسية، مؤكداً أن هذه الحزمة تتضمن فرص مزارع تربية جدات وأمهات الدواجن للائم والبياض لإنتاج الكتاكيت وبيض التفقيس محلياً، وتشمل منتجاتها كتاكيت أمهات وبيض تفقيس دجاج لاحم وأمهات بياض بتكلفة استثمارية تزيد عن 50 مليون دولار لتوفير مئات فرص العمل. وتتراوح مساحة الأرض للفرصة الواحدة بين 29,540 إلى 100,700 متر مربع حسب نوع المشروع بطاقة إنتاجية تصل إلى ملايين البيض والكتاكيت سنوياً، في مواقع بارزة تشمل الحديدة بجوار الميناء وباجل وزبيد، وتعز، وحجة في منطقة عبس.
وأشار إلى أن الفرص تشمل توطين وتصنيع الأعلاف المحلية وبدائلها والمكملات عبر 4 فرص رئيسية تتمثل في مصانع إنتاج أعلاف الدواجن المركزية ومعامل المكملات مثل مسحوق السمك ومخلفات قشور بيض التفقيس ومسحوق الكالسيوم كبدائل وإضافات علفية، بتكلفة استثمارية إجمالية تبلغ نحو 65.7 مليون دولار على مساحة إجمالية تقدر بنحو 188,800 متر مربع وبطاقة كهربائية تبلغ 3.33 ميجاوات وطاقة إنتاجية تصل إلى 320,000 طن أعلاف سنوياً خلال فترة تنفيذ تتراوح من 12 إلى 24 شهراً، وتتركز في مناطق الحديدة باجل، والضالع دمت، وتعز.
وأكد أن الاستراتيجية تستهدف التوسع في مزارع التسمين وإنتاج بيض المائدة بإنشاء 21 مزرعة تسمين و30 مزرعة لبيض المائدة لتغطية العجز المحلي، بتكلفة استثمارية تبلغ 215.1 مليون دولار وتوفر 5,795 فرصة عمل على مساحة إجمالية تقدر بنحو 2.48 مليون متر مربع. وتبلغ طاقة الفرصة الواحدة 2.76 مليون دجاجة أو 72.5 مليون بيضة سنوياً بمساحة أرض للفرصة نحو 400,000 متر مربع واحتياج كهربائي يتراوح بين 0.30 إلى 0.35 ميجاوات، وتتوزع المواقع المقترحة في صنعاء ببلاد الروس والرحبة وبني الحارث وبني مطر، وريمة، والمحويت، والبيضاء برصاد، وذمار بمدينة الشرق ووصاب، والضالع، وتعز بالوبان، والحديدة بالضحى.
وتشمل الحزمة إنشاء 4 فرص لمسالخ الدواجن الآلية الحديثة لتجهيز وذبح دجاج لحم جاهز للبيع والاستهلاك وفق معايير السلامة والجودة بتكلفة استثمارية تبلغ 71.5 مليون دولار وبطاقة كهربائية 4 ميجاوات لتوفير 536 فرصة عمل، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للفرصة الواحدة 36 مليون دجاجة سنوياً على مساحة أرض 8,052 متر مربع واحتياج كهربائي قدره 1 ميجاوات في مواقع ذمار رصابة، والحديدة الضحى، والبيضاء رداع.
وتتضمن الحزمة 8 فرص لفقاسات كتاكيت التربية والتسمين لتوفير الكتاكيت اللازمة لقطاع التسمين والتربية بتكلفة إجمالية تبلغ 38.2 مليون دولار لتوفير 144 فرصة عمل على مساحة أرض إجمالية قدرها 42,240 متر مربع، وتبلغ طاقة الفرصة الواحدة 16.56 مليون كتكوت سنوياً على مساحة أرض 5,280 متر مربع واحتياج كهربائي 0.25 ميجاوات، وتتركز في الحديدة الضحى وتعز.
وتوفر الخطة 3 فرص رئيسية لشبكة مخازن التبريد والتجميد المركزية لامتصاص الفائض الموسمي وحفظ التوازن السعري وتخزين لحوم ومنتجات الدواجن المجمدة والمبردة بتكلفة إجمالية تبلغ 8.82 مليون دولار لتوفير 93 فرصة عمل على مساحة إجمالية 12,600 متر مربع، وتبلغ طاقة التخزين للفرصة الواحدة 28.33 طناً بمساحة أرض 4,200 متر مربع واحتياج كهربائي 1.8 ميجاوات في أمانة العاصمة صنعاء، وتعز الحوبان، وذمار، والحديدة.
وتختتم الفرص الاستثمارية بـ 3 فرص لمختبرات تحليل السلامة الغذائية وضبط الجودة لفحص عينات مدخلات ومخرجات القطاع من الأعلاف واللحوم والبيض لضمان الأمن الحيوي بتكلفة إجمالية تبلغ 1.57 مليون دولار لتوفير 42 فرصة عمل على مساحة 3,000 متر مربع، وتبلغ طاقة الفحص للفرصة الواحدة 15,000 عينة على مساحة أرض 1,000 متر مربع واحتياج كهربائي 0.10 ميجاوات، وتتوزع في محافظتي الحديدة وتعز.

توصيات استراتيجية مستقبلية
واختتم المهندس هلال الجشاري تصريحه الصحفي باستعراض ثماني توصيات استراتيجية كفيلة بإنجاح الخطة الاستراتيجية وضمان نهوض القطاع:
أولاً: تفعيل الزراعة التعاقدية لدعم مدخلات الإنتاج للدواجن ببدائل أعلاف محلية وتنظيم سلاسل الإمداد عبر الجمعيات التعاونية وتأمين مدخلات الإنتاج عبر وحدات الدواجن بالجمعيات.
ثانياً: تطبيق الانضباط المؤسسي والمالي بفرض تصفية الحسابات المالية النهائية فوراً وبشكل إلزامي بين المسالخ وشركات التسويق والجمعيات التعاونية كشرط رئيسي لأي تعاقد جديد.
ثالثاً: تحقيق ضبط وحوكمة المدخلات بربط تراخيص استيراد أمهات الدواجن وبيض التفقيس والأعلاف بالاحتياج الفعلي للسوق لضمان التوازن وعدم الإغراق.
رابعاً: حماية العدالة التسويقية بالتطبيق الإلزامي لآلية البيع بالوزن في كافة الأسواق لضمان الشفافية والعدالة للمستهلك والمربي الصغير وتهميش دور الوسطاء غير المنظمين.
خامساً: تعزيز الأمن الحيوي بتشديد الإجراءات البيطرية والرقابية في المزارع للوقاية من الأمراض الوبائية والإجهاد الحراري، خاصة في مناطق الإنتاج في تهامة.
سادساً: ترميم الطلب الاستهلاكي بإطلاق حملات إعلامية وتوعوية رسمية ومجتمعية لتصحيح المفاهيم المغلوطة حول سلامة المنتجات الوطنية وتعزيز الثقة بها.
سابعاً: تفعيل القائمة السوداء بإدراج الشركات والمسالخ غير الملتزمة بالكميات التعاقدية أو المتلاعبة بأسعار المدخلات في القائمة السوداء وحرمانها من كافة التسهيلات الحكومية.
ثامناً: تكثيف البحث العلمي لتحسين وإكثار الدجاج البلدي واللقاحات المحلية وتنفيذ مراكز إكثار عبر الجمعيات وتعزيز التمكين المجتمعي.


طباعة