بعد أن بدأت في سويسرا باجتماع مباشر بين الطرفين..تهديدات ترامب تفسد أجواء المفاوضات والوفد الإيراني يغادر الجلسة الأولى بعد 40 دقيقة على بدئها
في حين كانت المفاوضات الأمريكية - الإيرانية قد بدأت -الأحد الماضي- في سويسرا باجتماع مباشر بين الطرفين وبمشاركة الوسيطين الباكستاني والقطري، غير أن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران وعدم حسم وقف إطلاق النار في لبنان أفسدت أجواء التفاوض.
وردا على تهديدات ترامب غادر الوفد الإيراني الجلسة الأولى بعد 40 دقيقة على بدئها احتجاجا على تهديدات وجّهها الرئيس دونالد ترمب لإيران.
وكان الوفد الإيراني طلب أن يكون مكان الاجتماع في منتجع مورجان شتوك السويسري مغلقا أمام الصحافة والكاميرات. ورغم أن المفاوضين التقوا للمرة الأولى بشكل مباشر وبوجود الوسيطين الباكستاني والقطري، إلا أن أي صورة لم تلتقط لهذا الحدث.
وقبل يومين أعلنت طهران معاودة إغلاق مضيق هرمز بسبب التصعيد الإسرائيلي للحرب في لبنان. وهو ما أُجبر الولايات المتحدة لممارسة الضغط على الكيان الصهيوني لتخفيض التصعيد والالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان، وبعد أن لُمِسَ خفضا للتصعيد الصهيوني في لبنان أعلنت إيران مساء السبت الماضي عن فتح المضيق والموافقة على جلسة أولى للتفاوض، لكن الوفد الإيراني واصل التهديد بمقاطعة المفاوضات إذا لم تُلزم الولايات المتحدة إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان.
كما أنه أعطى لمشاركته أولويتين هما البدء بإعداد قرار إعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات، وتحريك الإجراءات التنفيذية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
ورغم أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس نقل عن رئيسه أنه يريد طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من أجل تغيير العلاقة بين أمريكا وإيران، مؤكدا مواصلة العمل لتحقيق السلام.
إلا أن ترامب نفسه أدلى بتهديدات عدة، إذ قال إن اغلاق مضيق هرمز يعني أن وفد إيران لن يتمكن من العودة إلى بلاده. وقال أيضا إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق سندمّر إيران ونسيطر على مضيق هرمز إذا لزم الأمر.
كذلك دعا ترامب إيران إلى منع حزب الله من إثارة المشاكل في لبنان، وإلا فإن الولايات المتحدة ستوجّه ضربة قوية لإيران كما فعلت الأسبوع الماضي.
ورد رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف بأنه يتعين على أمريكا أن تكون حذرة في تصريحاتها. فالقوات الإيرانية مستعدة للرد بطريقة مختلفة.
وتأتي المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب الاتفاق الإطاري الذي وقعه الطرفان الأسبوع الماضي، حيث يسعى الجانبان خلال مهلة تمتد 60 يوما إلى التوصل لاتفاق نهائي بشأن القضايا الفنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
بيد أن مسار المفاوضات يواجه تحديات متزايدة بسبب التصعيد الإسرائيلي للحرب في لبنان، إلى جانب التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الإستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.