صحيفة عبرية: السيطرة على باب المندب هي السلاح اليمني الأكثر خطورة
أكدت صحيفة "معاريف" العبرية أن الخطر الحقيقي والاكبر الذي يشكله اليمنيون "الحوثيون" لا يقتصر على ترسانتهم الصاروخية، بل يكمن في قدرتهم على التحكم بالنشاط الملاحي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأوضحت الصحيفة أن التهديد اليمني بمنع السفن الإسرائيلية من الإبحار يُعد سلاحاً استراتيجياً مؤثراً، مشيرة إلى أن جولة التصعيد الأخيرة بين طهران وتل أبيب جنّبت إسرائيل مؤقتاً تصعيداً يمنياً أوسع، دون أن يثني ذلك من أسمتهم "الحوثيين" عن الاحتفاظ بقوتهم وجاهزيتهم للعودة إلى ساحة المعركة.
وحذرت "معاريف" من الاستهانة بهذا الخطر، لافتة إلى أن استهداف بضع سفن في مضيق باب المندب -الذي يعد الشريان التوأم لمضيق هرمز وأحد أهم الممرات الاقتصادية العالمية- كفيل بإحداث شلل في حركة التجارة البحرية بين الموانئ الأوروبية وشرق آسيا.
يشار إلى أن التطورات الأخيرة قد كشفت أن إيران استطاعت أن تُحوّل المواجهة مع واشنطن من معركة فرض شروط إلى اتفاق يكرّس معادلاتها من مضيق هرمز إلى الأموال المجمّدة وصولًا إلى لبنان.
فبعد أن رفعت الولايات المتحدة و"إسرائيل" سقف أهدافهما حتى الحديث عن إسقاط النظام، انتهى المسار إلى مذكرة تفاهم تُقرّ بترابط الجبهات وتوقف الحرب في لبنان بالتزامن مع إيران.
المذكرة تضمنت اعترافًا صريحًا بالسيادة الإيرانية ـ العُمانية على مضيق هرمز، مع ترتيبات تمنح طهران حق إدارة الخدمات الملاحية وفرض الرسوم، فيما وافقت واشنطن على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأموال المجمّدة وتعليق عقوبات النفط مؤقتًا.
أما الملف النووي، فقد انتقل من مطلب "صفر تخصيب" إلى صيغة "تجميد الوضع القائم"، وهو ما اعتبرته الصحافة الإسرائيلية هزيمة استراتيجية، مؤكدة أن إيران خرجت المنتصرة الكبرى محتفظة بقدراتها النووية والصاروخية ونفوذها الإقليمي.