عدن .. معادلة وحشية ودمار متوارث بين نظامي أبوظبي والرياض
في دور الاستلام والتسليم لـ عدن بين الرياض وأبو ظبي حرص الطرفان على ما يبدو على الإبقاء على الوجه القبيح لتواجدهما العسكري في اليمن حاضراً كشركاء تدمير وإن اختلفا في مرحلة من المراحل.
منذ وطأت أقدامهما عدن إلى اليوم كانت الاغتيالات السمة الأبرز سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحتلة الأخرى التي وقعت تحت سيطرة تحالفهما العشريني الذي تفكك بالمقابل أمام مقاتلين أشداء ذادوا عن صنعاء والمحافظات التابعة لها، رغم ما أعقبه من تحالفات أخرى بقيادة مباشرة من واشنطن لكنها فشلت كذلك.
قبل أيام قليلة اغتيل طبيب سوري وزوجته الطبيبة في عدن في حادثة أثارت استياء واسع وندد بها الجميع، وأكدت الحادثة استمرارية الانفلات مهما تبدلت الواجهات والأدوات، وكانت المدينة قد شهدت خلال الأشهر الماضية عمليات اغتيال أخرى طالت قيادات إصلاحية سبقهم إلى ذلك العديد من زملائهم الذي قضوا في حوادث مماثلة خلال سنوات السيطرة الإماراتية هناك ما يشير إلى أن السعودية هي الوجه الآخر للوحشية التي طالت وتطال مواطني تلك المناطق خلال أكثر من عقد من الزمن.
ومما ينبغي التذكير به هنا حملة التطبيل التي قادها طبالة الرياض في الداخل اليمني بُعيد تسلم السعودية مهام القيادة الاحتلالية في عدن بعد طرد الإمارات منها وتبشيرهم الحقير بقادم أجمل لم يصل اليه المواطن العدني ولن يصل كما تؤكد كل المؤشرات طالما وكان هناك احتلال.