إصرار انتقالي على التمرد وتحريض إصلاحي للكفيل

منذ تبديل الأدوات الاحتلالية في عدن، إلى حد ما، وليس بكامل الكوادر والأسماء التي تدير المشهد هناك والذين ما زال كثير منهم في أماكنهم وإن كانوا قد أبدوا الطاعة للرياض إلى حدٕ ما.

إصرار انتقالي على التمرد وتحريض إصلاحي للكفيل

منذ ذلك اليوم والجميع يترقب كيف ستمضي الأمور بالنسبة لعناصر الانتقالي بعد الهروب الإماراتي، وما إذا ستستمر الإمارات في تشغيلهم لصالح أجنداتها، أو ما إذا ستعمل الرياض على احتوائهم أو حتى تحييدهم عن أي مسلك قد يؤثر على سير المرحلة التي تريد لها السعودية أن تكون هناك.
قبل أيام انطلقت في يافع فعاليات مهرجان شعبي وثقافي لم يخل من السياسة والساسة وحضره الشيخ عبدالرب النقيب (شيخ إحدى أهم قبائل يافع) والسياسي المعروف بنشاطه القديم على طريق ما يسمونه “فك الارتباط عن صنعاء”. وألقى خطاباً تعرض فيه للسعودية تلميحاً تارة وتوضيحاً تارة أخرى، لكنه توعد باستعادة الأمور كما كانت عليه حين كان الانتقالي في ذروة التمكين والتمكن قبيل الانقلاب السعودي على الإمارات ومشاريعها وأدواتها هناك، كما احتوى المهرجان في مجمله على فقرات وبالات شعبية لم تخل من السياسة كذلك.
إعلام الإصلاح، كالعادة لا يفوت فرصة ثمينة كهذه لاستخدامها كمادة تحريضية للرياض تستهدف الانتقالي والدفع باتجاه تبني السعودية موقفاً حاسماً فيما يتعلق بتحركات هؤلاء في عدن والضالع ويافع، والأمر ياتي بالنسبة لهم كـ تصفية حسابات كما فعل الانتقالي معهم أكثر من مرة.
لا يبدو أن الرياض ستصمت كثيراً تجاه استمرار عناصر قيادية في يافع وغيرها في تأجيج الوضع وتهييج الشارع هذا إذا لم تتبدل الأولويات لديها خلال قادم الايام. لأنه من يعلم. فقد تعود الرياض إلى لعب أدوار احتلالية أخرى ومختلفة وغير تصادمية مع الانتقالي.


طباعة