‏مناورة (صينية–إيرانية) تثير مخاوف دولية وتكشف تحولات في عقيدة الردع النووي

كشفت معطيات استخباراتية وتسريبات مدعومة بصور أقمار صناعية عن تطور لافت في التعاون العسكري بين الصين وإيران، في إطار ما وُصف بمناورة نووية غير مباشرة تعكس صعود عقيدة ردع شاملة تسعى بكين إلى ترسيخها على الساحة الدولية.

‏مناورة (صينية–إيرانية) تثير مخاوف دولية وتكشف تحولات في عقيدة الردع النووي

وبحسب المعلومات المتداولة، اختبرت الصين وإيران حدود الردع النووي عبر نقل تكنولوجيا دقيقة مضادة لحاملات الطائرات إلى كل من إيران وكوريا الشمالية، بالتزامن مع تنفيذ مناورة إيرانية حاكت استهداف حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن»، في رسالة عسكرية ذات أبعاد استراتيجية واضحة.
وأشارت المصادر إلى أن الاستراتيجية الصينية تقوم على تطوير قدرات نووية مستقلة بعيدًا عن المظلة الروسية، تشمل امتلاك رؤوس نووية متعددة وصواريخ بالستية عالية الدقة، إلى جانب تبني عقيدة ردع شاملة قادرة على مواجهة أي تهديد أمريكي مباشر، مع ضمان حماية الأراضي الصينية ومصالحها الحيوية، ولا سيما ما يتعلق بملف تايوان.
وعلى الصعيد الإقليمي، عززت إيران من جاهزيتها البحرية، مع مؤشرات على دمج أبعاد نووية جزئية ضمن مناورات تحاكي ضرب حاملات الطائرات، في وقت تعمل فيه بكين على إعادة هيكلة قيادتها العسكرية وفرض انضباط صارم في إدارة الملف النووي، بهدف رفع مستوى الردع وتعزيز التحكم بآليات التصعيد.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تنذر بتغيّر قواعد الردع التقليدية، بما ينعكس على التحالفات الإقليمية والدولية، خصوصًا في ما يتعلق بالعلاقة الأمريكية–التايوانية، وسط سعي صيني لإدارة التصعيد بدقة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة نووية مباشرة.
وتخلص التقديرات إلى أن الصين تمضي نحو بناء ردع نووي مستقل وشامل، مع توظيف إيران كحليف تكتيكي في المجال البحري، الأمر الذي قد يعيد رسم ملامح التوازنات الاستراتيجية العالمية في المرحلة المقبلة.
*صفحة - رادار - 360 على (إكس)


طباعة