فيما منخفض جوي يفاقم مأساة الأهالي في غزة .. العدو الصهيوني يواصل خروقاته بالقصف الجوي والمدفعي والنسف للمنازل

يواصل العدو الصهيوني خروقه اليومية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة المحاصر، وسط أوضاع مأساوية لأهالي القطاع تزداد تفاقماً في ظل المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة واستمرار القصف الصهيوني.

فيما منخفض جوي يفاقم مأساة الأهالي في غزة .. العدو الصهيوني يواصل خروقاته بالقصف الجوي والمدفعي والنسف للمنازل

في التقرير التالي سنتناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، بالتطرق إلى أبرز الخروقات الصهيونية ليومنا هذا الثلاثاء، وما يشهده القطاع من منخفض جوي ضاعف من معاناة أهالي القطاع، وسط استمرار الحصار الخانق ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والمتطلبات الملحة واللازمة لمواجهة الظروف الجوية.. فإلى التفاصيل:

موسى محمد حسن

في سياق الخروقات الصهيونية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، نفذت قوات العدو الصهيوني، اليوم الثلاثاء، عمليات قصف مدفعي وجوي ونسف منازل في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفادت مصادر إعلامية وقنوات إخبارية، بأن مدفعية الاحتلال الصهيوني استهدفت جنوب شرقي خان يونس جنوبي القطاع. وذكرت أن آليات العدو الصهيوني أطلقت نار شرقي خان يونس، وسط تحليق للطيران الحربي في أجواء جنوبي القطاع.
وأشارت إلى أن طائرات العدو شنت غارة جوية شرقي خان يونس. وقالت إن مدفعية العدو استهدفت غربي مدينة رفح جنوبي القطاع.
كما قصفت مدفعية العدو الصهيوني شرقي مخيم البريج وسط القطاع وفي مدينة غزة، نفذ جيش العدو عمليات نسف لمنازل جنوب شرقي المدينة.
ويصعّد جيش العدو الصهيوني عمليات النسف للمنازل والتي طاولت 2500 منزل منذ وقف إطلاق النار بهدف "تعميق الكارثة الإنسانية، وفرض واقع التهجير القسري والعقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

حصيلة حرب الإبادة الصهيونية
وارتفعت حصيلة حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة، إلى 71,424 شهيدا، و171,324 مصابا، منذ بدء العدوان الصهيوني في السابع من أكتوبر 2023.
وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، بأن إجمالي ما وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، 5 شهداء و6 إصابات، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وبينت، أن إجمالي الشهداء منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 447، وإجمالي الإصابات إلى 1,246، فيما جرى انتشال 697 جثمانا.
ونوهت إلى وفاة طفل يبلغ من العمر عاما واحدا، نتيجة البرد القارس، ما يرفع وفيات الأطفال نتيجة البرد منذ بداية فصل الشتاء إلى 7. كما توفي ثلاثة مواطنين نتيجة انهيار مبنى، ما يرفع عدد الضحايا نتيجة الانهيارات إلى 24.

سياسة القتل البطيء والتجويع المدروس
إلى ذلك، يواصل الاحتلال الصهيوني فرض الحصار الخانق على قطاع غزة، باغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية، حسب اتفاق وقف إطلاق النار .. إذ لا يزال العدو الصهيوني يمارس سياسة القتل البطيء بحق أهالي قطاع غزة، عبر التجويع المدروس ومنع إدخال الغذاء والدواء.
وفي هذا السياق، قال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، منير البرش، اليوم الثلاثاء، إن العدو الصهيوني لا يزال يستخدم سياسة “القتل البطيء” بحق السكان، عبر التجويع المدروس ومنع إدخال الغذاء الحقيقي والأدوية الضرورية، في إطار ما وصفه بـ“هندسة خبيثة تُرتكب بعقول باردة”.
وأوضح البرش، أن المأساة الإنسانية في قطاع غزة تتفاقم مع استمرار إغلاق المعابر، مشيرًا إلى أن الشاحنات لا تدخل محمّلة بالدواء رغم الحاجة الماسة إليه، فيما يتناقص المخزون الدوائي بشكل خطير بسبب عدم منح العدو الصهيوني الإذن بإدخال الأدوية الأساسية.
وأضاف أن أكثر من 24 شهيدًا قضوا نتيجة انهيار البيوت، في ظل البرد القارس وغياب مواد الإيواء، لافتًا إلى ارتفاع عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب البرد إلى سبعة.
وأشار البرش إلى أن المستشفيات تستقبل أسرًا كاملة تعاني من انتشار الفيروسات، بما فيها فيروس كورونا، في وقت يعاني فيه الأطفال والأمهات من سوء تغذية متزايد، مؤكدًا أن هذا الوضع أدى إلى حالات إجهاض مبكر بين الأمهات الفلسطينيات.
وأكد على أن ما يجري في غزة يمثل إبادة مستمرة، تتجلى آثارها الصحية والإنسانية يومًا بعد يوم، في ظل عجز المنظومة الصحية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.

منخفض جوي يفاقم مأساة الأهالي
وبالتزامن مع استمرار الحصار والقصف الصهيوني والخروق اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، تزداد الأوضاع المأساوية لأهالي قطاع غزة تفاقما في ظل المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة. فقد حذر الدفاع المدني في قطاع غزة من أنّ المنخفض الجوي الذي يبدأ اليوم الثلاثاء يهدد نحو 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في الخيام، مؤكداً أن نتائجه قد تشمل سقوط ضحايا وانهيار خيام النازحين أو غرقها.
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن الوضع الإنساني في قطاع غزة "لا يزال خطيراً" في ظل الظروف الجوية القاسية، مشيرة إلى أن عدد حالات سوء التغذية الحاد ارتفع إلى نحو 95 ألفاً. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنّ "1.1 مليون شخص لا يزالون بحاجة ماسة إلى المساعدة في ظل استمرار الأمطار الغزيرة بإلحاق أضرار بمعظم الملاجئ القائمة وتدميرها".

أوضاع إنسانية بالغة الخطورة
من جانبها، حذرت بلدية مدينة غزة من أوضاع إنسانية بالغة الخطورة يشهدها القطاع نتيجة المنخفض الجوي الأخير، الذي تسبب في دمار واسع بالبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، في ظل استمرار حرب الإبادة الصهيونية على القطاع.
وقال المتحدث باسم بلدية مدينة غزة، حسني مهنا، اليوم الثلاثاء، إن الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة تحولت إلى عامل قتل مباشر للسكان، لا سيما في المناطق المتضررة سابقًا نتيجة القصف الصهيوني والتي باتت معظم مبانيها آيلة للسقوط.
وأضاف أن آلاف الخيام غرقت بالكامل، ما أدى إلى فقدان مأوى مئات الأسر التي اضطرت للعيش في العراء دون أي وسائل حماية في ظل المنخفض الجوية والأمطار الغزيرة والرياح الشديدة.
وأشار مهنا إلى أن بلدية غزة تعاني نقصًا حادًا في الإمكانات والقدرات التشغيلية، بعد فقدان نحو 135 آلية ومعدة خلال الحرب، ما حدّ من قدرتها على فتح الطرق وتصريف مياه الأمطار وإنقاذ المتضررين.


طباعة