وثائق إبستين .. فضائح مخلة تضرب منظومة الإدارات الأمريكية المتعاقبة

أن تكشف وزارة العدل الامريكية عن جزء كبير من الوثائق التي فضحت أسماء كبيرة في الإدارة الأمريكية الحالية وإدارات سابقة من بينها الرئيس الحالي ترامب وكذلك ورود اسم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون ليس من الشفافية في شيء

وثائق إبستين .. فضائح مخلة تضرب منظومة الإدارات الأمريكية المتعاقبة

ولا من المكاشفة أمام الجمهور كذلك بقدر ما هي محاولات ديمقراطية جمهورية متبادلة للنيل من بعض وإسقاط بعض وإلا لما تم التستر عليها إلى اليوم والتستر على حيثيات وفاة إبستين التي اكتنفها الغموض وأثيرت حولها الشكوك حتى اتضحت الحقيقة أنه مات بالتصفية بسبب هذه الوثائق التي كشفت عن فضائح جنسية بالجملة وقضايا ابتزاز وغير ذلك الكثير.

ايضاحات حول هذا الملف
قائمة إبستين هي وثيقة تحتوي على أسماء عملاء بارزين من سياسيين ومشاهير ربطتهم بـ رجل الأعمال جيفري إبستين علاقات مثيرة وأعمال مخلة من بينها تهريب فتيات صغيرة إلى جزيرة والاتجار بالبشر والجنس وهذه الوثيقة هي جزء من مجموعة أوسع من الوثائق المعروفة باسم ملفات إبستين التي أراد الرجل من خلالها ابتزاز هؤلاء الشركاء وقد أثيرت حول هذه الملفات نقاشات متعددة من فترة لأخرى في مؤسسات رسمية كمجلس النواب الأمريكي وعلى وسائل إعلام وغيرها .. لكنها عادت للواجهة من جديد وبشكل أبرز بعد تغريدة لـ مستشار البيت الأبيض السابق ووزير الكفاءة الحكومية إيلون ماسك في وقت سابق من هذا العام ذكر فيها أن دونالد ترامب كان من بين الأسماء المدرجة .. ترامب هو الآخر وخلال حملته الرئاسية لعام 2024 ، طرح فكرة الكشف عن ملفات إبستين كدعاية انتخابية ووقع ترامب مؤخرا مرسوما يقضي بالكشف عن هذا الوثائق.

تصفيات وحرب دعائية
لوحظ من خلال تتبع تفاصيل هذه القضية أن كلا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد حاولا استغلال هذه الوثائق وتوظيفها للنيل من الخصوم كما هو الحال مع الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون الذي خرج موظفو مكتبه للدفاع عنه ومحاولة تفنيد ما يخصه من صور وملفات تضمنتها هذه الوثائق واتهم متحدث باسم كلينتون الإدارة الأمريكية الحالية بالتستر على جزء كبير مما احتوته هذه الوثائق في إشارة إلى ما يخص فضائح ترامب التي كشفت عنها بعض هذه المستندات .
قبل أيام كشفت وزارة العدل الأمريكية عن جزء من وثائق إبستين والتي تخص عددا كبيرا من عملاء الرجل من سياسيين وأكاديميين وغيرهم ولكن في ذات الوقت جرى التمويه على عدد من تلك السجلات التي تم نشرها والأمر الأبرز في كل هذا أن عددا من هذه الوثائق تم إخفاءها بشكل مفاجئ من موقع الوزراة واتهم الديمقراطيون وزارة العدل بعدم الشفافية وهددوا باللجوء إلى المساءلة والشروع في إجراءات عزل .. لكن إدارة ترمب نفت أي علاقة لها باختفاء أي من تلك الوثائق بما في ذلك الوثيقة التي تحتوي على صورة ترمب وهو في وضعية مخلة .

خداع الرأي العام
كشفت أوساط أمريكية عن مغالطات عديدة رافقت الكشف عن هذه الوثائق منها إخفاء محاضر تحقيقات مع الضحايا والتستر على تفاصيل عديدة تخص هذا الملف واُتهمت وزارة العدل الأمريكية بتنقيح هذه المعلومات إلا أنها نفت ذلك ودافعت عن نفسها واستندت في بعض الأمور إلى قانون الكشف عن هذه الوثائق الذي ينص على إخفاء المعلومات الشخصية للضحايا لكن منتقدوها أثاروا أمورا تصل إلى مستويات أبعد من ذلك وهو تعمد إخفاء معلومات هامة قد تكشف عن فضائح أكبر من تلك التي تم الكشف عنها حتى الآن.


طباعة