بيدق المخا .. خيانة وفساد وإفساد وارتباط بالموساد
مع تصعيد وتصاعد إجرام تحالف العدوان السعودي الإماراتي على اليمن، انكشفت خيانة المرتزق طارق عفاش بتحالفه مع الإمارات، ومحاولته من قلب العاصمة صنعاء قلب الموازين لصالح أسرته بهدف إعادة نظام عمه الرئيس السابق الخائن علي عفاش،
غير أن محاولاته وتحركاته باءت بالفشل بمقتل عمه الخائن علي عفاش وفرار المرتزق طارق إلى المخا، حيث أعادت دويلة الإمارات تجميعه في فصائل مليشاوية جديدة، ومولت تدريبه وتسليحه بغرض استثمار موقعه واستخدامه ضمن منظومة المرتزقة والجزر والموانئ اليمنية..
وظل الخائن العميل المرتزق طارق عفاش، شريكًا في تسليم الدولة للهيمنة الخارجية، وتمكين المحتل من بسط سيطرته الاحتلالية على العديد من المدن والمناطق اليمنية، ومساهمًا في نهب ثروات البلد.. وبدلاً من أن يكون وفيا مع الوطن والشعب اليمني، أصبح خائنا مرتزقا مجرما وأداة لخدمة أجندات خارجية، تستهدف شعبه وبلده وهو يتحرك معهم وينفذ إملاءاتهم وما يرسمونه له من أجندات ومخططات احتلالية عدائية هدامة وتدميرية.. وأوصلته خيانته وسقوطه الأخلاقي الى علاقات مشبوهة مع الموساد الصهيوني بل الارتباط المباشر بالموساد وأدوات الموساد.
في التقرير التالي سنتناول مسار الخيانة الذي مضى فيه المرتزق العميل طارق عفاش بدءاً بالارتماء في أحضان العدوان الإماراتي وصولاً إلى الارتباط بالموساد الصهيوني.. فإلى التفاصيل:
اليمن - خاص
المرتزق طارق عفاش الذي نبت لحمه من أموال الشعب وثروات الوطن، وبنى لنفسه من ما نهبه من أموال الشعب قصورا وفلل فارهة وضخمة وعقارات واسعة لا حدود لها وكان من أبرز القيادات العسكرية في نظام حكم عمه الخائن علي عفاش إذ كان قائد الحرس الخاص وقائد اللواء الثالث حرس أيضا، وبعد سقوط نظام حكم عمه الخائن وخلع طارق من منصبه العسكري، حاول طارق الاستفادة من أحداث الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الفار هادي المنتهية صلاحيته وفترته الرئاسية، حيث وقف في البداية على الحياد من الثورة الشعبية، ثم حاول الضهور بموقف مبارك للإطاحة بنظام الفار هادي بهدف التسلق على ظهر الثورة الشعبية، إلا أن آماله وأوهامه كانت سراب، فعاد مرة أخرى لمحاولة الانقلاب على الثورة الشعبية وذلك مع تصاعد عدوان وإجرام تحالف الشر والعدوان السعودي الإماراتي على بلادنا، فقرر الارتماء في أحضان دويلة العدوان الإماراتي، بهدف قلب الموازين لصالح أسرته، لكنه أيضا لم يفلح وبعد قتل عمه بسبب خيانته للوطن فر الخائن طارق عفاش إلى المخا، ليواصل مسار الخيانة كعميل ومرتزق لدويلة الإمارات، وظل لسنوات يبحث عن أي نصر أو إنجاز ولو بسيط يمنحه الأمل باستعاد الحكم العفاشي، معتمدا على الدعم الإماراتي له ولمليشياته التي أنشأتها ومولتها دويلة الإمارات كي تنفذ أجندتها وتحقق أهدافها في السيطرة الاحتلالية على العديد من المناطق اليمنية ذات المواقع الاستراتيجية الهامة الحيوية، وخاصة الجزر والموانئ، إلا أن الامارات بقيت أيضا عاجزة عن تلبية ما يؤمله الخائن العميل طارق عفاش، فقرر بعد ذلك أن يجند نفسه ذراع للموساد الصهيوني، بعد أن خاض اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس ضد كيان الاحتلال الصهيوني نصرة لغزة وإسنادا لمقاومتها الباسلة والشريفة، وبالفعل عمل الموساد الصهيوني على تجنيد الخائن طارق عفاش لخدمة كيان الاحتلال ومواجهة أحرار اليمن وقواته المسلحة الباسلة بهدف منعهم من مواصلة نصرة وإسناد غزة ومقاومتها.
اهتمام الكيان الصهيوني بالمرتزق طارق عفّاش
منذ أن خاض اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس التي التحمت مع معركة طوفان الأقصى، نصرة لغزة ودعما وإسنادا لمقاومتها الباسلة، بشن عمليات عسكرية نوعية على أهداف حيوية وحساسة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وصولا لإخراج ميناء إيلات عن الخدمة بالتوازي مع العمليات العسكرية البحرية للقوات المسلحة اليمنية والدور اليمني البارز في المعركة البحرية وخاصة في البحر الأحمر، بعد أن أعلن اليمن فرض حضر مرور سفن العدو الصهيوني أو المرتبطة بالعدو أو المتجهة إلى موانئه.
وأمام الفشل الصهيوني والأمريكي في إيقاف العمليات اليمنية رغم العدوان الأمريكي والبريطاني ضد الشعب اليمني برز اسم الخائن طارق عفاش في صدارة ما تتداوله الصحافة الصهيونية عند حديثها عن المشهد اليمني، وكأن الرجل تحول – فجأة – إلى ”أمل“ يمكن التعويل عليه في إعادة شيء من التوازن لكيان الاحتلال في البحر الأحمر بعد أن أربكته العمليات اليمنية الداعمة لغزة.
هذا الاهتمام اللافت لا يمكن قراءته إلا باعتباره محاولة جديدة من الكيان الصهيوني للبحث عن قوة محلية يمكن استخدامها في مواجهة أحرار الشعب اليمني، بعد أن أثبتت الوقائع أن العدو الصهيوني عاجز عن الرد المباشر على ما حدث في البحر الأحمر.
التقارير العبرية قدّمت طارق باعتباره ”القوة الأكثر انضباطاً وتنظيماً“ على الساحل الغربي، واعتبرته بعض الأقلام الصهيونية شخصية يمكن التواصل معها عبر علاقات إقليمية قائمة، في إشارة واضحة إلى الدور الإماراتي الحاضر في مشروعه العسكري وإلى علاقات أسرية قديمة، حيث ربطت آل صالح وشخصيات يهودية في اليمن وخارجه.
هذا النوع من التوصيف يكشف أن العدو الصهيوني لا يبحث عن تحليل موضوعي، بل عن تهيئة بيئة سياسية تسمح لها بالاقتراب من الساحة اليمنية عبر أكثر الشخصيات قابلية للاستخدام والتأثير.
اللافت أن الإعلام الصهيوني يتحدث عن الخائن طارق بصيغة ”الشريك الممكن“، وليس كطرف وطني له اعتبارات سياسية مستقلة، يتم تصويره كقوة يمكن الاعتماد عليها في ضبط الساحل الغربي ومراقبة التحركات التي قد تؤثر على الملاحة العالمية، وهي لغة لا تُقال عادة في سياق توصيف قوة وطنية، بل في إطار البحث عن وكلاء ميدانيين. فالعدو الصهيوني، ببساطة، يريد من يمنيين آخرين أن يقوموا بالمعركة التي لا يستطيع خوضها مع اليمن.
من الواضح أن غياب موقف حقيقي لطارق ومليشياته من الحرب على غزة، إضافة إلى انخراطه في مشاريع وهمية مدعومة إقليمياً، جعله هدفاً سهلاً لإعادة التدوير الإعلامي في الصحافة العبرية. فتل أبيب تدرك أن الرهان على شخصية لا تستمد قوتها من شعبها هو رهان منخفض التكلفة وسهل الإدارة.
في الحقيقة العدو الصهيوني ليس معنيا بتمكين المرتزق طارق عفاش ولا بدعم مشروعه، لأنه لا يرى فيه سوى أداة ظرفية لمواجهة صنعاء وتأثير العمليات اليمنية على البحر الأحمر، لكن التاريخ يقول إن القوى التي يصفق لها العدو لا يمكن أن تكون جزءاً من مشروع وطني حقيقي، ولذلك فإن الاهتمام الذي يبديه العدو الصهيوني بالمرتزق طارق ليس إشادة، بل علامة سؤال كبرى حول موقعه من وطنه، وحول الدور الذي يُراد له أن يؤديه على حساب الشعب اليمني ودوره الداعم لفلسطين.
كما رصدت تقارير صحفية لقاءات مبكرة لطارق عفاش بضباط من الموساد الإسرائيلي أول لقاء كان في المخا وباب المندب خلال الفترة 2018-2019. واللقاء الثاني في شرم الشيخ المصرية عام 2020 جمع طارق بضباط من الاستخبارات الإسرائيلية. لقاءات أخرى في أبوظبي خلال الفترة 2019-2023 ضم ضباط مخابرات إسرائيليين وإماراتيين، تحدثت تسريبات إماراتية عن مشاركة طيارين إسرائيليين في دعم قوات طارق عفاش بالساحل الغربي والمخا، كما كشفت وثائق أن طارق تلقى أسلحة ومعدات عسكرية من العدو الإسرائيلي دون علم الإماراتيين، وتم تخزينها في جزيرة ميون.
العلاقة مع دويلة الإمارات
يُنظر إلى ميليشيا الخائن طارق عفاش كـ”ذراع إماراتي” لتنفيذ أجندتها الخاصة في اليمن. والإمارات من أول الدول العربية خيانة للأمة وتطبيع مع العدو الصهيوني، والمرتزق طارق عفاش في هذا المقام لا يمانع من تصفية القضية الفلسطينية وتمكين العدو الصهيوني من فلسطين والمنطقة فهو مجرد مرتزق إماراتي ينفذ ما يملي عليه أصغر ضابط إماراتي، وتشرف الإمارات على كل ما تتلقى مليشياته من الأنشطة التدريبية إلى التمويل والتسليح والدعم اللوجستي والتنسيق الاستخباراتي وحتى الدعم الخدمي.
في يوليو، سلمت القوات الإماراتية جزيرة زقر، إحدى أكبر الجزر اليمنية وأهمها استراتيجيًا، إلى المرتزق طارق عفاش تحت غطاء تسليمها لما يسمى "خفر السواحل اليمنية".
وساهم الخائن طارق عفاش والمرتزقة التابعين له في تمكين الإمارات من السيطرة على مناطق ساحلية وموانئ استراتيجية مثل المخا وباب المندب، وحاولت الإمارات خلال تصعيدها في الساحل 2021 والزج بمرتزقتها الذين يقودهم طارق عفاش لزحف بري تحت غطاء جوي مستمر وعنيف ولكن بعد الفشل الذريع هرب طارق عفاش مرة أخرى إلى المخا.
الاعتقالات التعسفية والانتهاكات الحقوقية
أما دور المرتزق طارق عفاش على الساحة الداخلية وبعد أن احتضنته الإمارات ودعمته ومولت إقامة معسكر له في المخا تعرض الكثير من المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها طارق عفاش لانتهاكات خطيرة وجسيمة ووثقت تقارير محلية ودولية انتهاكات متعددة شملت اعتقالات تعسفية لمواطنين في سجون سرية بحجة الانتماء لقوات صنعاء، خاصة في الوازعية والمخا وكذلك اغتصابات وتصفية والسطو على أراضي بقوة السلاح.
وفي تقرير حقوقي قبل سنوات قال رئيس منظمة تهامة لحقوق الإنسان والتراث عبدالقادر المقبولي: “أن أبرز الانتهاكات التي تعرض لها أبناء الساحل الغربي بلغت 685 حالة اختطاف واغتصاب بحق الأطفال والنساء والرجال في الساحل الغربي، بالإضافة إلى الانتهاكات في السجون السرية للخائن طارق عفاش”. وأضاف: “ومن بين الجرائم 244 جريمة اغتصاب بحق الأطفال والنساء والرجال”.
وأشار المقبولي إلى أن جرائم الاختطاف بلغت 414 جريمة، منها 56 جريمة بحق النساء و145 جريمة بحق الأطفال و214 جريمة بحق الرجال.
أحداث الوازعية بمحافظة تعز
آخر جرائم الخائن طارق عفاش ما حدث في الوازعية بمحافظة تعز حيث شنت مليشياته الموالية للإمارات عدوانًا واسعًا على منطقة الوازعية باستخدام المدفعية الثقيلة والدبابات والعربات المدرعة، بل وحتى طائرات استطلاع بدون طيار، بدأ النزاع بسبب خلاف حول قوائم المستفيدين من المساعدات الإنسانية لمنظمة “أدرا”، حيث قام مواطنون بأخذ جهاز كمبيوتر محمول وكشوفات من موظفي المنظمة احتجاجًا على استبعاد الأسر الفقيرة من قوائم المساعدات لصالح أشخاص غير مستحقين أو موالين للمرتزق طارق عفاش.
ردت مليشيات طارق عفاش بشن حملة عدوانية من المخا إلى الوازعية، محاصرةٍ القرى ومستخدمةٍ العربات المدرعة والآليات العسكرية مستهدفةٍ المدنيين وترويع النساء والأطفال، ومداهمة واقتحام المنازل والاعتداء على الأهالي، قاومت قبائل المشاولة وقبائل أخرى في الوازعية بشراسة، مستخدمين أسلحة خفيفة ومتوسطة، ونجحوا في إسقاط طائرة استطلاع واحدة على الأقل وأعلنوا النفير العام، في خطوة جريئة، داهمت القبائل معسكرًا للمليشيات في المخا واعتقلت ضباطًا موالين للمرتزق طارق عفاش، مطالبين بإطلاق سراح أفرادهم المحتجزين، فاضطرت مليشيات طارق عفاش تحت ضغط القبائل، للانسحاب من محيط القرى، لكن ظل التوتر قائما.
عار العمالة والخيانة
إن عار الخيانة الذي يحمله طارق عفاش وأسرته لا يغسله بحر المخا ولا يمحوه، لقد امتلأ رصيدهم وزادت ثرواتهم بعرق وجوع ودماء اليمنيين، ولا تزال أياديهم الملوثة تعبث بمصير الشعب خدمة للمحتل الإماراتي والصهيوني، غير عابئين بتاريخ أو مبدأ أو حدود لقيم هذا الشعب العاشق للحرية والكرامة.
ما يجهله الخائن طارق عفاش وأمثاله أن اليمن أرض أحرار لا يقبل فيها الشعب أن يكون أحد أبنائه عميلا للعدو وأداة لإيذاء فلسطين أو يخدم كيان الاحتلال الصهيوني، وأن كل محاولة لتوظيفه من الإمارات أو كيان الاحتلال لن تصنع منه إلا ظلاً باهتاً لشخصية مطبوعة بالعمالة والخيانة والارتزاق، باع نفسه وتنكر لكل مبادىء وقيم الولاء للوطن، وبات عنواناً ملازماً للخزي والعار.
وليدرك أعداء اليمن أن سنوات الرهان على العملاء والمرتزقة وأدوات الوكالة ستمضي كما مضت مشاريعهم السابقة، وأن الشعب اليمني الذي دحر الغزاة عبر القرون ليس رهيناً لصفقات أمراء الخليج ولا لوعود الصهاينة ولا لأكاذيب من ارتضى أن يصبح جندياً في معاركهم القذرة ضد الأمة وقضاياها.
فمن يخن وطنه اليوم، لن يجد غداً من يترحم عليه حتى في صفحات التاريخ، وسيبقى اسم العميل الخائن المرتزق طارق عفاش وأسرته وصمة عار يلعنها كل حر في اليمن، وما خيانة فلسطين إلا دليل جديد على أن الخونة لا يعرفون الشرف ولا الأمانة، ولا مكان لهم في وطن الأبطال، وسيظل الشعب اليمني يلاحقه هو وأمثاله، حتى يزول رجسهم ويطهر الوطن من خيانتهم جرائمهم.