على هامش الذكرى الـ47 لاستشهاد قبول الورد .. المطلوب إنصاف المظلومين والمخفيين قسراً (2-2)
تنويه: في المقال السابق العدد الماضي دخل خطأ عنوان: (شؤون رياضية وشجون سياسية) وهو عنوان لمادة رياضية سابقة..كما ورد خطأ بأن الشهيدة قبول كانت حاملاً في شهرها التاسع والصحيح أن الشهيدة صالحة الطلول كانت حاملاً في شهرها التاسع.
عودة إلى الموضوع: في كل الحالات جريمة إحراق بشر أحياء جريمة لا تسقط بالتقادم وجريمة كبرى لا تبرأ..صحيح أنها حدثت قبل 47 عاماً لكنها ما زالت وستظل قضية لا تسقط بالتقادم لا تسقط إلا بعد محاكمة الجناة وإنصاف المجني عليهم.
إن الجرائم التي حدثت عام 1978م لم تحدث من قبل ولا من بعد..في ذاك الزمن وقائع مثيرة وحكايات أكثر إثارة وأحداث ظلت في طي الكتمان رغم أنها حصلت وارتكبت نهاراً جهاراً وللأسف الناس في ذاك الزمن صمتوا خوفاً من السلطة وأذيالها..
لكنها مهما طال الكتمان لا بد أن يظهر للناس, وها قد ظهر وبان واتضح السر والبيان وعلى الجهات القانونية المختصة إلا اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة وتقديم الجناة إلى المحاكمة..علماً أن قضية الشهيدة قبول وأن كانت الأبشع والأكبر على الأطلاق إلا أنها ليست الوحيدة في ذاك العام فقد قتل عدد من المواطنين الأبرياء غير المحاربين ومنهم الفرزعي والعيوي والرياشي والجحشي وغيرهم.
كما تم الاخفاء القسري لعدد من الناس من عام 1978م إلى اليوم لا يعرف مصيرهم أحد من بينهم الهمزة والزبيدي والقادري والعصري والصيادي وغيرهم..قال بعض الجناة لقد سلمناهم إلى الجهات المختصة ولكن السنين أثبتت أنهم لم يسلموهم.. أنهم كذابون..أنا بادرت في سنوات ماضية وبحثت عن اسمين فقط وهما عبده علي صالح الزبيدي ومحسن مسعد عبداللاه الهمزة بحثت عنهما في كل سجون الأمن والمخابرات والسجن الحربي ولم أجد أحدا منهما ما من تفسير إلا أن المنشقين كذابون والكذب أبسط صفة تطلق عليهم.
أسرة المخفيين قسراً من عام 1978م طرقوا كل الأبواب بحثاً عن ذويهم لمعرفة مصير والدهم أو عائلهم لكن للأسف لم يصلوا إلى نتيجة أو معرفة مصيرهم حتى أصابهم الإحباط واليأس.
عرفت رأي بعضهم وهم:
الأخ عبده محسن الهمزة نجل المخفي قسراً محسن سعد الهمزة، قال في أكثر من مناسبة: أنه يأمل أن تكشف الحقائق التي طال انتظارها وأن يعرف مصير والده المخفي قسراً من عام 1978م.
الأخ/ عبدالباقي الزبيدي نجل المخفي قسراً عبده علي صالح الزبيدي، قال في أكثر من مرة: نطالب الجهات المختصة كشف الحقيقة ويوضحون لنا مصائر المخفيين قسراً من عام 1978م إلى اليوم ولم نعرف مصيرهم، مطلبنا الإنصاف بعد هذا الانتظار الطويل جداً.
شقيقة الجندي المخفي قسراً علي محسن أحمد الصيادي, قالت: لقد طالبنا كثيراً بكشف الحقائق لنعرف مصير أخينا لكن للأسف لم نحصل غير الوعود والآن آن الأوان لكشف كل الحقائق وهذا أبسط مطلب نريده من الدولة.
ملاحظات تحليلية عن أحداث 1978م
البعض يظن أن مرور 47 عاماً على وقوع جريمة محرقة شريح والقتل والاخفاء القسري الذي حصل هناك كفيل بسقوطها التقادمي لكن وبحسب القانون الدولي والإنساني فإن مثل تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم.
أحد رفاقنا أنضم إلى حزب السلطة لكنه لم يلحق أي ضرر بأصحابه, لو ناجي الظليمي عمل مثله.
في ختام هذا المقال أقول: إن قضية الشهيدة قبول الورد وكذلك قضية الضحايا الذين قضوا على أيدي أذيال السلطة أو المخفيين قسرياً على مدى أكثر من أربعة عقود من الزمن كل هذه القضايا ليست قبلية وليست سياسية أنها قضايا إنسانية أكثر من أي شيء آخر.