سلاطين تعز ومشاهيرها (24)

سلاطين تعز ومشاهيرها (24)

الفقيد عبدالله عبدالوهاب

المناضل الوطني عبدالله عبدالوهاب نعمان هو الدبلوماسي والكاتب الصحفي والأديب والشاعر الغنائي كان بمثابة خمسة رجال في رجل واحد ويعتبر من أبرز مشاهير تعز بشكل خاص واليمن كله وشبه الجزيرة العربية بشكل عام..

مرت فترة أكثر من 43 عامًا على رحيل عبدالله عبدالوهاب نعمان لكنه ما يزال حي بيننا.. كل يوم نسمع النشيد الوطني الذي ألفه: رددي أيتها الدنيا نشيدي ردديه وأعيدي وأعيدي واذكري في فرحتي كل شهيد وامنحيه حللاً من ضوء عيدي.. يا بلادي نحن أبناء وأحفاد رجالك سوف نحمي كل ما بين يدينا من جلالك وسيبقى خالد الضوء على كل المسالك .. كل صخر في جبالك .. كل ذرة في رمالك .. كل أنحاء ظلالك .. ملكنا إنها ملك أمانينا الكبيرة حقنا جاء من أمجاد ماضيك المثيرة.. رددي أيتها الدنيا نشيدي .. وحدتي, وحدتي يا نشيداً رائعاً يملأ نفسي أنت عهد عالق في كل ذمة.. رايتي, رايتي يا نسيجاً حكته من كل شمس.. اخلدي خافقة في كل قمة.. أمتي أمتي امنحيني البأس يا مصدر بأسي واذخيرني لك يا أكرم أمة .. عشت إيماني وحبي أممياً ومسيري فوق دربي عربيًا وسيبقى نبض قلبي يمنياً.. لن ترى الدنيا على أرضي وصياً..
ويلحظ القارئ أن كلمات النشيد الوطني كلمات قوية كل كلمة أقوى من اختها وقد قام بتلحين النشيد الفنان الكبير أيوب طارش العبسي وهذا النشيد كان نشيداً وطنياً لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل تحقيق الوحدة اليمنية وتم اعتماده بعد الوحدة ليكون النشيد الرسمي للجمهورية اليمنية.
ملاحظة: كان النشيد قبل الوحدة طويلا نسبياً لكن كل كلماته قوية كل كلمة أقوى من اختها وعندما تم اختصار بعض العبارات لم يؤثر على لب النشيد, فالكلمات قوية في كل حالات التطويل أو الاختصار .. في كل الحالات العبارات صيغت سليمة.. لكن اليمنيين والخونجه كانوا يريدون تعديل بعض الكلمات مثل "أممياً" يريدوا تعديلها إلى "سرمدياً" لكن قوة الكلمات فرضت نفسها ولم تعدل.
عودة إلى الموضوع: أكثر من 43 عاماً وما يزال صوت وشعر عبدالله عبدالوهاب يتردد إجباريًا كل يوم عند افتتاح القنوات التلفزيونية لبرامجها أو المحطات الإذاعية لبثها وبرامجها واستهلال الاحتفالات الكرنفالية الرسمية وغيرها من الاحتفالات..نشيد الفضول لا يضاهيه أحداً من أساتذته أو تلاميذه.
موسوعة "الجزيرة نت" كانت منصفة مع الفضول فقد كتبت عنه السطور أدناه:" عبدالله عبدالوهاب نعمان شاعر وصحفي ووزير يمني تغنى في قصائده الوطنية بقضايا بلاده وشعبه فألهب مشاعر اليمنيين, كان من رواد الحركة السياسية والثقافية فألف النشيد الوطني اليمني, وشارك في تأسيس حزب الأحرار اليمنيين كما أصدر صحيفة الفضول التي تعتبر أول صحيفة يمنية سياسية شاملة.
ولو أن المرحوم عبدالله الفضول كشاعر وأديب لم يكتب غير شعر النشيد الوطني لكفى وأوفى فقد كان شعر النشيد الوطني عملاً كبيراً جداً لم ولن يضاهيه عمل آخر في مضمار الشعر والأدب.

سيرته الذاتية:
- اسم الشهرة: عبدالله الفضول.
- الاسم الرباعي: عبدالله عبدالوهاب نعمان الذبحاني.
- تاريخ الميلاد: 1917م.
- مكان الميلاد: تربة ذبحان منطقة الحجرية محافظة تعز.
- بدأ دراسته الأولية في منطقة التربة.. وأكملها في عدن وكان متفوقاً في دراسته وذو موهبة ونبوغ في كتابة المقالات الصحفية وكتابة الشعر وحفظه.
- في عام 1947م شارك في فعالية تأسيس حزب الأحرار اليمنيين الذي قام بثورة 1948م وأسس في نفس العام صحيفة الفضول وهي سياسية عامة.
- ساهم في كتابة المقالات المؤيدة لثورة 1955م كما ساهم في كتابة المقالات الصحفية المؤيدة لثورة 26سبتمبر عام 1962م وثورة 14 أكتوبر 1963م.
- تسنم بعد الثورة والاستقلال عدة مناصب سياسية أبرزها وزير الإعلام وشؤون الوحدة اليمنية وذلك عام 1969م.
- في النصف الثاني من السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن الماضي انهمك الأديب عبدالله بتأليف الدراسات الأدبية والشعرية وأساسيات كتابة المقالات الصحفية والمذكورات مازالت مخطوطة ودراسات يمانية أخرى ولم يمنعه غير الموت.
- توفي عام 1982م – رحمه الله رحمة الأبرار.


طباعة