خطة ترامب وحقيقة السلام الوهمي
خطة السلام الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تفتقر إلى الدعم الإقليمي، وتُعتبر غير قابلة للتطبيق في ظل استمرار إسرائيل في أعمالها العدوانية ورفضها تلبية المطالب الفلسطينية.
بالتأكيد هناك حاجة ماسة وقصوى لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وليس ثمة مصلحة في إهدار قطرة دم واحدة ما أمكن ذلك؛ غير أن هذه الخطة تعمدت اصطناع تناقض أو تعارض بين الحقوق الإنسانية المعيشية للفلسطينيين، وبين حقوقهم الأصيلة الشرعية والقانونية والسياسية، وكأن حصولهم على الأولى يلغي حقهم في الحصول على الأخرى.
فبعد أكثر من مئة عام من المقاومة والثورات والانتفاضات، وبعد مئات القرارات الدولية في حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وبالعودة وبإنشاء دولته المستقلة، يأتي ترامب ليغتصب الشرعية من أصحابها، ولينشئ "هيئة وصاية" على غزة يسميها "مجلس السلام" برئاسته ، ولعل إدارتها تكون تحت توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق، ويشكلها دون استشارة أو موافقة الشعب الفلسطيني، ودون سقف زمني محدد لانتهاء دورها.
وهذا يوفر للاحتلال الإسرائيلي مساحة كبيرة للمراوغة والتهرب ولفرض الأمر الواقع ويؤكد أن التطبيع مع إسرائيل أصبح ساما سياسيا في جميع أنحاء العالم العربي وأن الرئيس الأمريكي ترامب أتى كمنقذ للإسرائيل فقط عندما رأى أن العالم أجمع على كلمة واحدة ورأي واحد هو أن إسرائيل باتت خطرا على السلم العربي والعالمي أيضاً وأنها تدعي السلام وهي بالأساس الراعي الرسمي للإرهاب وما شهدته غزة في الأونة الأخيرة كان خير دليل على ذلك لا سيما تلك المجازر الصهيونية التي أرتكبت بحق أطفال وشعب غزة بدعم أمريكي صهيوني فكيف سيتحقق السلام على يد دولتين راعيتين للإرهاب ويداهما ملطختان بدماء الشعب الفلسطيني .
من وجهة نظر شخصية تبقى خطة الرئيس الأمريكي ترامب مجرد أكذوبة فقط حتى يتحقق هدفه من تلك الخطة ( أسرى الصهاينة ) فيعود لشيطنته واختلاق ذرائع جديدة للدخول بها لحرب جديدة على أبناء غزة. خطة الرئيس الأمريكي ترامب ( أكذوبة القرن ال 21 ولن تحقق أي سلام دائم للشعب الفلسطيني ولا لسكان غزة ) والخيار الأمثل هو التعامل معها بالحكمة والحزم اللازمين لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني.