سياسة التطويع والهيمنة على المنطقة العربية !!

سياسة التطويع والهيمنة على المنطقة العربية !!

لا بد من الحذر العالي أثناء استخدام الروابط في المجموعات أو عند نسخها على أجهزة الهواتف والكمبيوترات، فهناك روابط مفيرسة تستخدم ضمن حملة عبرية صهيونية أمريكية إعلامية اسمها الحرب الإلكترونية الموجهة لاستهداف الشعوب والنخب الإعلامية والثقافية والناشطين والمواقع المؤثرة ممن يتصدون للكيان الصهيوني ويناصرون مظلومية الشعب الفلسطيني.

حاول من خلالها الكيان المحتل أن يسجل إنتصارات عسكرية لحفظ ماء الوجه أمام مواطنيه والعالم الذي شاهد هزيمة جيشه في غلاف غزة وفي غزة نفسها خلال عامين من الحرب الصهيونية على غزة ، هدفت الحملة الصهوينة إلى حجب وتهكير مواقع الجبهة الإعلامية العربية المناصرة لشعب فلسطين لكي يتمكن كيان الاحتلال من ممارسة وارتكاب كل الجرائم الإرهابية والإجرامية المخالفة لكل الشرائع السماوية والقوانين والمعاهدات الدولية كعادته.
الأمر الذي يحتم اليوم وكل يوم على مستخدمي ومرتادي مواقع التواصل الاجتماعي التصدي لها وإفشال أهدافها من خلال الحذر واليقظة المستمرة وعدم المساهمة بنشر الروابط المشبوهة وغير المعروفة سواء أكان بقصد أو بغير قصد ، ولابد من الوعي والمعرفة بفن التعامل مع الأجهزة الإلكترونية والمواقع والشبكات وتجنب عدم نشر أي أخبار تتحدث عن تحركات القوات المسلحة واستهدافها لمواقع الكيان الصهيوني أو أي أهداف في خطتها العسكرية وخاصة في مواقع التواصل، ولا يجوز تحديد المواقع والمدن التي تنطلق منها العمليات حفاظا على الأمن القومي والوطني والأرواح البشرية ، لاسيما والمخولون فقط ناطقين رسميين عسكريين.
ومن خلال الحذر واليقظة والحس الأمني الرفيع لرواد مواقع التواصل من جيوش الجبهة الرقمية والإلكترونية فشلت الحرب الكونية الشاملة التي استخدمها الكيان الإسرائيلي المحتل ضد دول وشعوب المنطقة العربية والشرق الأوسط .. وقوبلت بحرب شاملة بكل مساراتها المتنوعة العسكرية والاقتصادية والإعلامية والثقافية والاجتماعية والرقمية.
وكل مسار ضم تحته عددا من الأهداف التي أسهمت في الصمود والثبات والمواجهة والتحدي وكذلك الدور الذي لعبه الوعي الوطني والعربي والقومي المتجذر في أوساط كل الشعوب المستهدفة من الكيان الصهيوني والهيمنة الدولية الجديدة التي تنفذها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها وكل من يحملون العداء للعرب والمسلمين والعالم.
الأمر الذي جعل المعركة مع دول التطويع والهيمنة معركة مصيرية لا تقبل التسويف أو المماطلة وكثر الاسئلة والطرح والرد والكلام الذي يستهلك الوقت لاسيما بعد أن أصبح المخطط واضحا المعالم ومكشوف الأهداف لدى الجميع.
فسياسة العدو العنصرية الإجرامية التدميرية التي انتهجت القتل العنف والتخريب والتشريد والتوسع كشفت الحقائق المغيبة وصنعت وعيا عربيا مقاوما لمشروع الهيمنة والتطويع وأفشلتها وفككت مشروعها.

* المدير العام التنفيذي لمؤسسة الإتحاد العربي للصحفيين والإعلاميين والمثقفين العرب.


طباعة