سلاطين تعز ومشاهيرها.. المناضل ناشر أحمد العبسي ( الحلقة (21)
المناضل ناشر أحمد العبسي أمين عام الجبهة الوطنية الديمقراطية قام بأدوار نضالية وسياسية مشهود له بها.. منذ الستينيات إلى اليوم .. وهو واحد من مناضلي ثورة 14 أكتوبر 1963م في جنوب الوطن ضد الاستعمار البريطاني حيث التحق في مدينة عدن برفاقه الفدائيين عام 1966م
وهو حينذاك في سن مبكر واستمر يناضل مع زملائه الفدائيين إلى عام 1967م وهو العام الذي تحقق فيه الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر من عام 1967م.
وفي شهر ديسمبر من عام 1967م التحق المناضل ناشر العبسي بصفوف المقاومة الشعبية ضمن مجموعة الطلاب والشباب الذين غادروا من عدن وتعز إلى صنعاء وساهموا في فلك الحصار عن صنعاء خلال حرب السبعين يوما الذي بدأ من أول ديسمبر من عام 1967م إلى 8 فبراير من عام 1968م.
التحق ناشر بالحزب الديمقراطي الثوري وذلك في شهر أغسطس من عام 1968م.
وفي عام 1974م تم اعتقاله في تعز بتهمة الانتماء إلى الحزب الديمقراطي وسجنته السلطة لمدة عام .. وبعد خروجه من السجن ظل مطاردا على مدى أربعة أعوام في الجبال المحيطة بمنطقة سكنه .. كما أن أسرته عانت التشرد والنزوح على امتداد مناطق : الراهدة وحيفان والأعبوس حتى طور الباحة متنقلين من منطقة إلى أخرى وخلال تلك الفترة هدمت السلطة الرجعية منزله واستشهد أخيه علي أحمد العبسي ورغم كل ذلك فإن التشرد والمعاناة المذكورة لم تثن المناضل ناشر عن مواصلة نضاله ومن نضاله السياسي شارك مشاركة فعالة بتوحيد خمسة أحزاب يسارية في إطار واحد وتحت ظلال تسمية حزب الوحدة الشعبية المعروف اختصاراً "حوشي" والأحزاب الخمسة هي:
- الحزب الديمقراطي الثوري.
- حزب العمل.
- حزب الطليعة الشعبية.
- حزب اتحاد الشعب الديمقراطي.
التحق ناسر في أواخر السبعينيات من القرن الماضي بالجبهة الوطنية الديمقراطية من خلال الحزب الديمقراطي الثوري وعمل في مناطق جبهوية متعددة منها: شرعب وماوية والحشاء ويريم ودمنة نخلان والنجد الأحمر وقعطبة ونجد الجماعي ومريس ثم اتجه إلى عمران وظل متنقلاً في المديريات والقرى المختلفة.
قام بإنشاء حزب التحالف الوطني الديمقراطي وأعلن ذلك الحزب مع رفاقه عشية إعادة تحقيق الوحدة في 22 مايو من عام 1990م .. وعندها قال علي سالم البيض نائب الرئيس الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني حينذاك في كلمة له: "إن برنامج حزب التحالف الديمقراطي على قدر كبير من الموضوعية ولكن هناك صعوبات في الواقع اليمني المتخلف ونثق بقدرات رفاقنا في التحالف بالتغلب عليها".
في عام 1991م التف الرفيق المناضل ناشر العبسي مع رفاقه لمعاودة نشاط الجبهة الوطنية الديمقراطية حيث تم عقد كنفرنس حزبي في صنعاء وتم انتخاب الأخ المناضل عبدالله محمد حسين السلامي رئيساً للجبهة الوطنية وانتخاب 19 عضواً للسكرتارية وكان العبسي عضوا في السكرتارية.. وفي السنوات اللاحقة إلى هذا العام 2025م للمناضل ناشر العبسي نشاطات باهرة سأذكرها ضمن سيرة حياته في العدد القادم.. نعم للمناضل ناشر نشاط باهرمن الستينيات إلى قبل 45 يوماً لم يوقفها سوى المرض.. نعم فالمرض داهم المناضل والصحفي ناشر العبسي.. يرقد حالياً على فراش المرض منذ 45 يوماً بعد أن طالته أربع جلطات دفعة واحدة في الدماغ وقد ناشد وما يزال يناشد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي وفخامة الرئيس مهدي محمد المشاط بتوفير التطبيب والعلاج اللازم له في الداخل أو السفر إلى الخارج على نفقة الدولة.
ونحن الصحفيين أيضا نناشد القيادة السياسية بالتوجيه إلى من يلزم بعلاج المناضل الصحفي ناشر العبسي وتكريمه فوسام على الصدر خير من عشرة على القبر .. والوسام لا يعني مجرد قطعة نحاس بل يعني تكريماً معنوياً ومادياً للمجاهدين والمبدعين والأستاذ ناشر العبسي هو مجاهد ومبدع معاً.. يتبع العدد القادم ..