21 سبتمبر .. ثورة انتصار للحرية والكرامة
تحية إجلال وإكبار وتقدير وعرفان للثورة التي غيرت وجه اليمن وأعادت له مكانته المشرفة بين دول العالم، وفتحت للشعب اليمني طريق الحرية والعزة والكرامة بقيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- الذي أعد بحكمته وحنكته وشجاعته وبصيرته كل ما يلزم لإنجاح الثورة وبناء الدولة ومواجهة الأعداء
وتجاوز كل التحديات التي قد تعترض مسار الثورة ومسيرة البناء والتنمية والحرية والسيادة والاستقلال، وتمثل جوهر هذا الإعداد في طاقم مؤمن نقي تقي ذكي يعيش قلق البشرية، له في الحياة فلسفة قرآنية، وفي الحرب معرفة، وباع طويل في العرفان، ويقين بزوال الكيان، وإيمان عميق بفلسطين وإيمانه يقين، يؤمن بالثورة المنطلقة من المسيرة القرآنية، والمقاومة المسلحة، وأن السلام مع الاحتلال للكرامة ممسحة، فأعدوا لهم ما استطعتم، وتجنبوا الفتن وداووها بالتي هي أحسن، فإن حفظتم الدرس تعلمتم النصر على تحديات الزمن.
أعد للحرب مدرسة، وبنى القوات العسكرية والتصنيع الحربي والنهوض بالجانب الزراعي من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي وجعل الاقتصاد مؤسسة، فكان همه الاستقلال، والاكتفاء بالموارد والغلال، وتأمين اللقمة الكريمة للفقراء، وأن تصل الطرقات إلى كل منطقة وقرية في كل محافظات الجمهورية، وأن تكون الصحة والتعليم والسكن، حقوقا مكفولة لكل أبناء الوطن، وأن ترتفع للعلم صروح، وأن لا يتقدم بناء الحجر على بناء الروح، والحرية في القول المستقل، وصفة استقرار لا تضل، شرط ألا تكون دعوة للعنف، ولا تخالف الأخلاق والعرف، وفي كل مسؤولية لابد من كتاب، عنوانه المسيرة القرآنية والقيم الإنسانية والمبادئ القرآنية.
هكذا نهضت اليمن بقيادتها الثورية الربانية ممثلة بالسيد القائد عبدالملك بن بدرالدين الحوثي، تحت راية المسيرة القرآنية، هذه المسيرة العظيمة والمباركة التي مثلما دعت إلى نبذ العنصرية والطائفية والمذهبية بكل أشكالها ونصرة المستضعفين، وحرية فلسطين، خصصت يوما للقدس، وهي آخر جمعة من شهر رمضان المبارك في كل عام تحييه الشعوب كأنه عرس، حتى تبقى حية في الذاكرة، لأن اليوم آت لتحرير العروس المحاصرة، فالقدس عروس الأحرار، وقبلة المؤمنين والثوار، ومنها تسقط امبراطورية الشر المطلق، التي تشن الحروب، وفلسطين كلمة سر لا تحرق ولا تغرق، تصل لكل الشعوب، وبها تتحرر البشرية، وتنطلق مسيرة الحرية، والمبادئ القرآنية فانتظروا منها الطوفان، يعلن بدء زوال الكيان الصهيوني ودول الاستكبار إلى مزبلة التاريخ دون رجعة مع كل المنافقين والمرجفين المتآمرين المتخاذلين.
وها هي بشائر النصر والتمكين لليمن واليمنيين ولفلسطين والفلسطينيين تلوح في الأفق وعما قريب سيتحقق النصر والفتح المبين بإذن الله عزوجل.
* مديرعام مكتب التعليم الفني والتدريب المهني بتعز