إلى أرواح الشهداء الصحفيين

إلى أرواح الشهداء الصحفيين

إلى أرواح شهدائنا العظماء شهداء الصحافة أصحاب الثوابت والمبادئ اﻟﻤﻮاﻟﻴﺔ لكتاب الله اﻟﺮاﻓﻀﺔ لهيمنة قوى الاستكبار أمريكا وإسرائيل وعملائهم من أنظمة الخنوع والانبطاح، إلى أرواح أعظم ﻋﻈﻤﺎء اﻟﺼﻤﻮد واﻟﺤﺮﻳﺔ ومقارعة الطغيان والصهيونية الممقوتة وأذيالها من أهل النفاق والخيانة .

ونحن ﻧﺤﺘﻔﻞ بالذكرى الحادية عشر لثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المجيدة نتذكركم هنا يا شهداء الصحافة والكلمة الصادقة ونؤكد ﺗﺄﻛﻴﺪاً راﺳﺨﺎً لكم ﺑﺄن كتاباتكم وأقلامكم وصحيفتكم ستبقى في سماء العالم الإسلامي وﻟﻦ ﻳﺨﻔﺖ ﺑﺮيقها اﻟﺴﺎﻃﻊ وإن توارت أجسادكم اﻟﻄﺎﻫﺮة ﻋﻦ اﻷﻧﻈﺎر، ﻷن ذﻛﺮاكم وﺳﻴﺮتكم اﻟﺨﺎﻟﺪة ستظل منارة هداية ﺗﻬﺘﺪي ﺑﻬﺎ وﺗﺘﺪاﻟﻬﺎ اﻷﺟﻴﺎل اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ المؤمنة بالله والمجاهدة في سبيل الله ﺟﻴﻼً ﺑﻌﺪ جيل ﻟﺘﻨﻬﻞ ﻣﻨﻬﺎ قيم ومبادئ اﻹرادة الحرة والعزة واﻟﻜﺮاﻣﺔ ﻣﻬﻤﺎ اﺧﺘﻠﻒ اﻟﺰﻣﺎن واﻟﻤﻜﺎن .
لأن شهداء الصحافة ليسوا بالنسبة لنا إلا أقماراً وطنية ﺳﺎطعة ﻓﻲ ﺳﻤﺎء اﻟﺤﺮﻳﺔ وﻋِﺸﻖ الإيمان واﻷوﻃﺎن، وﺳﻴﺒﻘون ﺑﻤﻮاقفهم اﻟﺒﻄﻮﻟﻴﺔ اﻟﺸُﺠﺎﻋﺔ شموسا مشعة ومنيرة ﻻ ﺗﻐﻴﺐ ﻓﻲ ﺳﻤﺎء اﻟﻴﻤﻦ اﻟﺤﺒﻴﺒﺔ، ﻛﻤﺎ سيبقون ﻧﺒﺮاﺳﺎً ﺗﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺧُﻄﺎهم اﻷﺟﻴﺎل اﻟﻼﺣﻘﺔ، في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى ومناصرة المظلومين وكشف زيف المنافقين .
لقد تركوا لنا خارطة طريق يهتدي بها كل من أراد الحياتين، وموروثا ودليلا واضحا لكل من أراد السير على (طريق القدس ومن أجل مناصرة المظلومين من أبناء غزة) لا يضاهى من الحق واليقين.
وسيظلون بما قدموه من تضحيات جسام مصدر فخر واعتزاز كبير لنا واﻻﻓﺘﺨﺎر واﻻﻋﺘﺰاز ﻻ ﻳﻜون إﻻ بالعظماء واﻷﺑﻄﺎل اﻟﻤﻴﺎﻣﻴﻦ ﻣﻦ اﻟﺜﻮار واﻷﺣﺮار والشهداء ، وﻟﺬﻟﻚ سنفتخر ولتفتخر معنا كل الدنيا وﻟﻴﻌﺘﺰ ﺟُﻞ أﺣﺮار اﻟﻌﺎﻟﻢ أﻳﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮا ﺑﺎلشهداء "الصحفيين" اﻟﺸﺎمخين أصحاب اﻹﺑﺎء واﻟﻜﺒﺮﻳﺎء اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﻼ ﻣﺤﺪود .
ولنصرخ في كل وقت وحين وﻟﻨﻌﻠﻦ إﻧﺎ ﻋﻠﻰ دربكم ﺳﺎﺋﺮون … أﻳﻬﺎ الشهداء العظماء الخالدين ﻓﻲ اﻟﻘﻠﻮب واﻟﻌﻘﻮل !! ﻷﺟﻞ ذﻟﻚ تعشقكم اﻷرض وﺗﻔﺨﺮ بكم الأجيال .
لقد اﺟﺘﺒﺎكم اﻟﺨﺎﻟﻖ .. شهداء .. شهداء .. ﻟﻴﻨﻌﻢ عليكم بأﻋﻈﻢ اﻷﺟﺮ واﻟﺜﻮاب ﻓﻲ ﺟﻨﺎت اﻟﺨﻠﻮد واﻟﻨﻌﻴﻢ، فطوبى وأﻟﻒ ﻃـﻮﺑﻰ لكم أﻳﻬﺎ الشهداء الأبطال الخالدين .. وﻣﺎ أﻋﻈﻢ تضحيتكم وإقدامكم واستشهادكم في سبيل قول كلمة الحق وإبطال الباطل ، وﻣﺎ أﻋﻈﻢ أﺧﻼقكم وﺻﻔﺎتكم اﻟﻨﺒﻴﻠﺔ ! وﻣﺎ أﻋﻈﻢ حبكم ﻟﻠﻴﻤﻦ ولخوض معركة مواجهة أعداء الإنسانية من الصهاينة الحاقدين ، وﻣﺎ أﻋﻈﻢ غيرتكم اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ دينكم وأﺑﻨﺎء شعبكم اﻟﻴﻤﻨﻲ ! ﻣﺎ أعظمكم يا أصحاب الرسالة الصادقة ! ﻣﺎ أعظمكم أﻳﻬﺎ الأحرار ﻳﺎ ﺷﻬداء الكلمة الحق والقلم الصادق واﻟﻌﺰة واﻟﻜﺮاﻣﺔ وﻣﺎ أﻋﻈﻢ عشقكم ﻟﻠﺜﺮى اﻟﻮﻃﻨﻲ اﻟﻄﺎﻫﺮ ! وطوبى وﻫﻨﻴﺌﺎً لكم المجد واﻟﺨﻠﻮد ﻓﻲ ﺟﻨﺎت اﻟﻨﻌﻴﻢ واﻟﻔردوس اﻷﻋﻠﻰ، ﻫﻨﻴﺌﺎً لكم اﻟﺸﻬﺎدة اﻟﻤُﻘﺪﺳﺔ اﻟﺨﺎﻟﺪة وسلام الله عليكم ما تعاقب الليل والنهار.


طباعة