غربال الحقيقة في وجه الأكاذيب الصّهيونيّة

غربال الحقيقة في وجه الأكاذيب الصّهيونيّة

في السّاعة الخامسة مباغتةً وحقداً، صبَّ العدو الصّهيوني رعونة إجرامه ونيران ضغينته على مِرسال الحقّ ومنازل الآمنين بأمان الله، عرج فيها 32 نجماً حملوا سلاح القلم وجُعبة البصيرة المُمتلئة ذوداً عن وطنهم الأمّ، ونصرةً للمظلوميّة الغزاويّة التي لم يعرها أسماع العالم المُلتحف بفراش اللّامُبالاة،

والمُترهّل عن تحمّل مفصليّة القضيّة وغربال المسؤوليّة، وعشرات الأقمار البريئة والمئات من توّجوا بالشّهداء الأحياء جُلّهم من النّساء والأطفال لم يكن ذنبهم سوى خلودهم في مرافئ الأمان.. وكان لهذا الديناصور الصّهيوني بغروره وعنجهيّته أنّ يضع الجميع بلا استثناء في عقارب إحداثيّاته.
باستهداف صحيفتيّ 26 سبتمبر واليمن، كشفتا سوأة الأهداف العدوانيّة التي تحاول مراراً إخراس صوت الحقّ والحقيقة كما حاولت إعدام أصوات الصّحفيين في غزّة، هذا الصّلف الذي يُفنّد أكذوبة الحريّة المُطلقة للصّحافة، والتي تغنّت بها ولاية الشّيطان الأمريكيّة طويلاً وهي بذات الميعاد تنتهكها، وتنشرها على حبل المشنقة الموساديّة؛ لفرض لائحة الأحاديّة المُتغطرسة على أمصار الرقعة العالميّة وأبلسة وسائلها الإعلاميّة، وإلا فلا كيل للحريّة عندها!
الإعلام المُقاوم والمُجابه لجبهة الإعلام الشّيطاني وقف كالوتد العصيّ على الزحزحة والانكسار رغم الزّمهرير العاصف لاقتلاع الصّمود الإعلامي، ولعلّ من نتذكّر في مشهديّة الصّدارة التي تحدّت مضاجع الصّواريخ المُنهالة على مترسها الإعلامي عبر الهواء مُباشرةً، الإعلاميّة الإيرانيّة "سحر إمامي" التي برهنت قطعاً أنّ الكلمة الحرة أشدّ حِدّةً وقوّةً من شواظ القصف العدوانيّ، وأنّ البجاحة الصهيونية غير مُجدية لإيقاف ثورويّة الكلمة، وأحقيّة المعركة.
وفق التصوّرات الحمقاء لهذا الكيان الهزيل، ومعه الولاية المُتهرّئة أخلاقياً وسياسياً وعسكرياً، فإنّ عدوانها على مقر صحيفتيّ 26 سبتمبر واليمن، وحيّ التحرير المُكتظّ بالسُّكّان لن يزيدنا إلاّ عزيمةً في مواصلة الثّبات على عقيدة الإيمان الموثوق بحبل الثّقة بالله تعالى مهما عَظُمَت جِسام الفداء والتضحيّات، وإكمالاً لمسيرة الشّهداء الصّحفيين الذين نذروا نجيعهم القاني إقامةً لقسطاس الحقّ، وتبياناً لهشاشة الباطل مهما ازداد بسطةً في العربدة والطُّغيان.


طباعة