رغم ألم الجراح .. باقون والصوت لن يغيب

رغم ألم الجراح .. باقون والصوت لن يغيب

حتى وإن كان العدو الجبان قد نجح في تسديد ضربة موجعة ومؤلمة لنا في كوكبة من الزملاء الذين قضوا في غاراته العدوانية شهداء ولا ذنب لهم سوى أنهم وثقوا ونقلوا حقيقة هذا العدو للعالم بالكلمة الصادقة ..

يبقى الأمر المؤكد أننا ورغم جراح وألم الفقد سنظل ثابتين في ميدان العمل الإعلامي ولن نسمح مطلقا للعدو الجبان بتحقيق هدفه من هذه الضربة لاسيما وقد أعلن جيش الاحتلال الصهيوني بشكل صريح أنه استهدف مؤسسة صحفية لا تمارس أي عملا عسكريا ولا تعد هدفا مشروعاً بأي حال من الأحوال في جريمة تضاف إلى جرائم استهدافه للزملاء الصحفيين والمؤسسات الإعلامية ذاتها في قطاع غزة.
باقون والصوت لن يغيب .. لن نبرح هذا المكان وسننهض من بين الركام ونبني الصرح من جديد ونواصل المشوار لا استسلام ولا رضوخ ولا استكانه وسنعمل على تطوير ذاتنا من جديد لنواكب كل حديث وجديد في عالم الإعلام والتقنية ونحافظ على المستوى المهني الذي اتسمت به مسيرتنا الإعلامية.
سنواجه العدو الجبان وكل أشكال حروبه الإعلامية وسنعد ونرعد من جديد ، وسننشط بوتيرة أعلى على منصات التواصل الاجتماعي ونعري العدو ونفضح المتخاذل ونتصدى للماكينات الإعلامية المضادة وإعلام محور التطبيع .. وسنكون عند مستوى القدرة على الارتقاء والتحدي والأداء الكامل للواجب والإيفاء بالمسؤولية الدينية والوطنية والأخلاقية والإنسانية الملقاة على عاتقنا تجاه شعبنا وأمتنا.
وفي اللحظات الأصعب من تاريخ أمتنا وفي ذروة الإجرام الصهيوني سنظل ثابتين ولنا جذور ضاربة في أعماق الزمن ونحو المستقبل سنمضي ونصب أعيننا أولويات أن لا هذه الضربات ولا غيرها ستثنينا عن مواصلة درب الجهاد بالكلمة والحرف في وجه الظلم والطغيان الذي يمارس بلا حسيب ولا رقيب ولا عالم يقول لا ولا صديق يقف الموقف الحق إلا ما ندر ورغم انصراف عرب الخذلان نحو اللهو واللعب والانبطاح لأعداء الأمة، سيبقى للمهنية والالتزام بمعايير العمل الصحفي والإعلامي لدينا نصيب وللإنسان علينا حق سنبذل في سبيله ما نستطيع طرحاً واهتماماً.
وإذا كانت صحيفة 26 سبتمبر قد أصدرت عددها الأخير بعد أيام قليلة من يوم الأربعاء الأسود الذي استهدف فيه العدو مقرها وطاقمها الصحفي مؤكدة بذلك للعدو أنها قادرة على النهوض من بين الركام وإثبات حقيقة عجزه عن إسكاتها .. فها هي شقيقتها صحيفة اليمن تصدر اليوم في موعدها مؤكدة هي الأخرى للعدو الجبان أنها قادرة على الثبات والاستمرارية وأن صوتها لن يغيب .


طباعة