الضربات اليمنية العسكرية النوعية لكيان الاحتلال

الضربات اليمنية العسكرية النوعية لكيان الاحتلال

تواصل القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملياتها العسكرية النوعية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تصعيد استراتيجي واسع النطاق، أثبت خلال هذه الأيام تحول اليمن من موقع التضامن إلى خندق المواجهة المباشرة، دفاعًا عن مظلومية الشعب الفلسطيني، ورفضًا للعدوان الصهيوني على غزة.

وفي ظل مواصلة كيان الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع بحق أبناء غزة، واستهدافه لمؤسسات مدنية، وطواقم إنقاذ، وحتى لحكومة التغيير والبناء في صنعاء عبر أدواته العدوانية، جاء الرد اليمني حازمًا ومزلزلًا، ليطال مواقع حساسة ومطارات استراتيجية في كلٍ من اللد ورامون وعسقلان والنقب وديمونة.
لم تكن الضربات الأخيرة مجرد استعراض رمزي أو رسائل ضغط سياسي، بل جاءت وفق تكتيك عسكري دقيق تم تنفيذه عبر سلاح الجو المسيّر اليمني، وبسلسلة من الطائرات التي نجحت في تجاوز منظومات العدو الدفاعية، بما فيها الأمريكية و منظومات العدو الاسرائيلي ، وحققت أهدافها بدقة، شلّت حركة الملاحة في بعض المطارات، وأربكت أجهزة الرصد والردع داخل الكيان.
وعلى الرغم من محاولة العدو التكتم الإعلامي على حجم الأضرار، إلا أن الإرباك الواضح في إعلامه، وتخبط تصريحاته الأمنية، كشفت حجم التأثير والوجع الذي تسببت به هذه الضربات.
ولعل ما يميز الموقف اليمني اليوم، هو المعادلة التي ترسخت الآن، ومفادها أن أي استهداف للمدنيين في غزة، سيقابله تصعيد عسكري من اليمن، وأن المعركة لم تعد مقتصرة على حدود فلسطين، بل أصبحت معركة إقليمية تفتح أكثر من جبهة، وتكسر احتكار الصهاينة للأمن في المنطقة.
وفي هذا السياق أوضحت القوات المسلحة اليمنية في بياناتها أن هذه العمليات تأتي انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني
ومجاهديه الأعزاء، وردًا مباشرًا على المجازر المستمرة بحق الأطفال والنساء في غزة، وعلى سياسة التجويع والحصار التي تمارسها قوات الاحتلال بشكل ممنهج، في ظل صمت دولي مخزٍ.
وأكدت القوات المسلحة أن موقف اليمن ثابت في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، وأن هذه العمليات لن تتوقف حتى يتوقف العدوان على أهلنا في فلسطين، ويرتفع الحصار الجائر عنهم.
كما وجهت القوات المسلحة تحيةً كبيرة للمجاهدين في فلسطين المحتلة، مشيدة بصمودهم البطولي، وعملياتهم النوعية التي نفذوها داخل القدس وغزة، والتي أثبتت أن إرادة المقاومة لا يمكن أن تُهزم، مهما اشتد العدوان، ومهما تكالبت قوى الطغيان العالمي.
وتبقى الخلاصة أن العمليات العسكرية اليمنية في الأراضي المحتلة، هي رسالة واضحة بأن محور المقاومة يملك زمام المبادرة، وقادر على فرض قواعد اشتباك جديدة، تضع أمن الكيان الصهيوني في مهبّ الريح، وتُسقط وهم التفوق الذي طالما تغنّى به العدو.
وفي سياق هذه العمليات، تؤكد القيادة الثورية والسياسية والعسكرية العليا مرارًا أن اليمن مستمر في إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته، والوقوف إلى جانبهم حتى وقف العدوان، ورفع الحصار، وتحرير الأرض والمقدسات.
وبينما تتواصل الضربات، وتتسع رقعة المواجهة، يبرهن اليمن مجددًا أن قضيته المركزية كانت وستظل فلسطين، وأن سلاحه في خدمة المظلومين، وفي مواجهة الطغاة والمستكبرين.
وقد آن الأوان أن يفهم العدو الصهيوني، ومن خلفه من يدعمونه، أن زمن الاستفراد بفلسطين قد ولى، وأن اليمن – برغم جراحه – حاضرٌ في ميادين المجد، وشريكٌ في نصر الأمة القادم بإذن الله تعالى ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


طباعة