وسام الشهادة..صنعاء تهدي دماء قادتها لفلسطين

وسام الشهادة..صنعاء تهدي دماء قادتها لفلسطين

استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء المجـاهد والجبل الشامخ أحمد غالب الرهوي، وعدد من رفاقه من الوزراء جراء العـدوان الصهيـوني الغادر، خلال الأيام القليلة الماضية وهم في ورشة عمل اعتيادية هو زلزال أخلاقي وسياسي يدوّي في وجه كل من راهن على إخضاع اليمن وكسر إرادته.

نعم لق\د أُريق الدم....
لكنّه دمٌ تحوّل إلى مدادٍ أحمر يخطّ على جدار الزمن بأن صنعاء لن تساوم ولن تخون ولن ترتجف...!

فـ الشهادة في عُرف الأحرار من ابناء العروبة والإسلام ليست خسارة ولا نهاية...
بل هي مكافأة السماء للرجال الذين اختاروا المواقف الشامخة حين انحدر الآخرون إلى مستنقع الخيانة....
هي تاج العز الذي لا يُمنح إلا لمن جعلوا دماءهم صدقةً جارية على جسد الأمةنصرةً...
للدين...
والعروبة...
والإسلام..
ووفاءً لدماء غزة المسفوكة..!

اليوم وفي وقت تنهار قيم الرجولة في قصور التطبيع..
وحين تحوّلت العواصم العربية إلى أوكارٍ للعمالة والتصهين...
يخرج اليمن من حصاره وجراحه ليقدّم رجالاته شهداء في الصف الأول...
فيرتقي قادته كما يرتقي الجنود في ساحات الشرف...
وكأن الأرض تقول: هنا وطنٌ لا يُدار من خلف المكاتب الزجاجة...
بل يُكتب تاريخه على السطور المضرّجة بالدماء...!

لقد أخطأ الكيان الصهـ.ـيوني الغادر حين ظنّ أن قصفه الغادر لحكومة مدنية سيكسر موقف اليمن المساند لغزة العزة..
بل سييزيده صلابة ويُلبسه وسام الفخر...
فدماء صنعاء لم تبقَ في شرايينها بل اندفعت لتختلط بدماء المقاومة في غزة معلنةً أن الدم العربي واحد..
والعدو واحد..
والمصير واحد....
و إننا لا ولن ننوح على شهدائنا...
بل نزفّهم كما يزفّ العرسان...
ونرفع رؤوسنا وهم يتقدّمون مواكب الشهادة كنجومٍ تتلألأ في ليل الأمة المدلهم...!

أيها الصهاينة الأوغاد…
أنتم من ينبغي أن تبكوا وتنوحوا ..
فكلما أزهقتم روحًا يمنية اشتعلت في صدورنا ألف شعلة....
فـ دماؤنا ليست ماءً تُهدر...
بل نارٌ ستحرق أوهامكم...
وصواريخ تقتلع مشاريعكم...
وصوتٌ هادرٌ يقول لكم: أنتم الأموات ولو مشيتم على الأرض...!

إن استشهـ.ـاد الجبل الشامخ رئيس مجلس الوزراء الرهوي ورفاقه ليس صفحة حزن..
بل هو صفحة مجدٍ جديدة في تاريخ اليمن المقاوم...
هو وسامٌ مرصّع بالأنفة... والشموخ...
تتمنّاه كل أرواح الأحرار...
ولتعلموا ... أيها الصهاينة ولفيفكم بأنكم كلما أوغلتم في إجرامكم صنعتم منّا رجالًا أشد بأسًا..
وصيّرتُم كل شهيدٍ سيفًا مصلتًا على رقابكم بأذن الله..!

هكذا تُهدي صنعاء دماء قادتها إلى فلسطين لا لتبكي بل لتقول للعالم:
من أراد أن يعرف معنى الرجولة والوفاء فلينظر إلى اليمن…..
حيث الشهادة حياة..
وحيث الدماء تتحوّل إلى خريطة نصرٍ لا تمحوه الأيام...
ولا نامت أعين الجبناء...!


طباعة