الدين والوطن في وجدان الشعب .. عهدٌ لا يخان ورجال لا يلينون

الدين والوطن في وجدان الشعب .. عهدٌ لا يخان ورجال لا يلينون

في خضم التحديات والصراعات المتصاعدة، يظل الدين والوطن رمزين متلازمين في وجدان الشعب اليمني، وقضية الدفاع عنهما هي أسمى من كل اعتبار.

عندما يتعلق الأمر بالوطن والدين، تتغير الموازين، وتندثر المصالح الشخصية، وتتوقف الحسابات المادية أمام الواجب المقدس الذي لا يقبل المساومة أو التراجع. فالدين هو عقيدتنا التي نحيا ونموت عليها، ونجاتنا من عذاب الله، وهو الصلة التي تربطنا بربنا، والوطن هو كرامتنا وعزتنا التي لا نسمح لأي كان أن يمسها أو ينتقص منها.
ومتى اجتمع الدين والوطن في قضية واحدة، يصبح لزامًا على الأحرار أن يتقدموا الصفوف للدفاع عنهما، مهما بلغت التضحيات.
لقد علمتنا الأحداث التي مررنا بها خلال السنوات الماضية أن حماية الدين لا تنفصل عن حماية الوطن، وأن الحفاظ على سيادة الأرض هو جزء أصيل من الوفاء لله ورسوله، ومن جوهر الإيمان الذي أمرنا به.
وفي اليمن، التي تخوض معركتها الشرسة في وجه العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ومن يقف خلفه من الصهاينة، أثبت رجالها أنهم أمناء على هذا العهد، لا يعرفون التردد أو التهاون، ولا يرضخون للضغوط أو المؤامرات، بل يواجهون الصعاب بصدور من حديد وإرادة لا تنكسر.
لقد جسد الشعب اليمني في هذه المعركة أسمى معاني الوطنية والإيمان، فالمقاتل في الجبهة يدافع عن وطنه وعقيدته بنفس الروح التي يقف بها العالم في وجه أي عدوان على مقدساته.
ومنذ أن أعلن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الدفاع عن الأرض والعرض والدين واجب شرعي لا يسقط بالتقادم، تحولت كلماته إلى نهج عملي في حياة اليمنيين، حيث توحدت الكلمة والبندقية، والتقت الحكمة بالعزم، ليثبت الشعب اليمني أنه لا ينحني أمام قوى الطغيان مهما عظمت.
والتضحيات العظيمة التي يقدمها أبطال اليمن اليوم ليست إلا امتدادًا لمسيرة طويلة من الثبات والصمود في وجه الباطل. فالأرواح رخيصة إذا كانت في سبيل الله، والدين، وعزة الوطن.
وكل شهيد يروي بدمه تراب هذه الأرض، يرسم لنا طريق النصر والتحرير، ويؤكد أن المعركة ليست حدودًا وجغرافيا فحسب، بل معركة هوية وإيمان وكرامة.
إن عهدنا مع الله ومع الوطن أن نظل حراس العقيدة وحماة الأرض، تحت راية إعلام الهُدى، بقيادة قائد المسيرة القرآنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حفظه الله، أوفياء لدماء الشهداء، متمسكين بالحق، رافضين الذل والخضوع، حتى تظل راية الإسلام خفاقة، وتبقى اليمن حرة أبية عصية على الغزاة والمحتلين، مستلهمين في ثباتنا وعزيمتنا كلمات السيد القائد حين قال:"إننا سنواجه حتى آخر نفس، وسنقاتل حتى آخر قطرة دم، ولن نسمح للأعداء أن ينالوا من ديننا أو أرضنا".
هذه الكلمات ليست مجرد شعارات، بل هي عهد وميثاق نستند إليه في كل لحظة نواجه فيها العدو، ونرسم به درب النصر والحرية التي ننشدها. فالإيمان بالحق واليقين بقضيتنا المقدسة هما سلاحنا الأقوى، وسيفنا الذي لا ينكسر أمام أعتى الأعداء. واليمن ستظل رمزًا للصمود والإباء، ومهدًا للعزة والكرامة للأجيال القادمة بإذن الله.


طباعة