أجراس الخطر تدق !!

أجراس الخطر تدق !!

أولادنا فلذات أكبادنا جيل الغد حماة الوطن قادات المستقبل تربيتهم أمانة في أعناق الوالدين وأبناء المجتمع وحرص الدولة على تنشئة جيل متسلح بالوطنية والإيمان والهوية الإيمانية سواء كانت تلك التربية في المدارس أو المساجد أو التوعية المستمرة في وسائل الإعلام المختلفة لأجيال الوطن بشكل عام .

عبر القرون السابقة كان للجيران والأصدقاء دور كبير في تربية الأولاد إذا أخطاء الطفل أو بدا منه سلوك سيئ تجد الجار من ينصحه وأحيانا قد يصل تدخل الجيران إلى مرحلة الضرب .
لكن للأسف ما نراه اليوم في مدارسنا أو البيئة التي نعيش فيها إذا قام المعلم بضرب الطالب أو الجار برفع صوته أو الهمس بحصى على أذن الطالب وزجره عن ذلك السلوك الخارج عن عاداتنا وتقاليدنا كشرب السيجارة في الصغر أو النطق بألفاظ بدائية سرعان ما تقوم ثورة الهيجان من ولي الأمر على المعلم أو ذلك الجار والصديق الناصح .
وهذا ما زاد الطين بلة وضاعف مشكلة سقوط المجتمع في مستنقع تنشئة جيل بلا أخلاق وبلا احترام لمن هم أكبر منهم وفي هذا السياق نجد كثير ممن هم في سن المراهقة بالذات في الشوارع على مدار الساعة البعض منهم مخزن والبعض يدخن السجائر أو الشيش الإلكترونية والبعض في أماكن الانترنت يبحث عن تعارف ومعاكسة وما إلى ذلك من البحث عن المواقع الإباحية .
في دول العالم المتحضر تسن القوانين بمنع بيع السجائر والمشروبات الروحية لمن هم دون سن البلوغ وحاصل على البطاقة (أو الجواز) ويعاقب الطفل أولا من قبل الشرطة الراجلة باستدعاء ولي أمره إلى قسم الشرطة ويتم توبيخ ولي الأمر وإلزامه بتحرير التزام خطي بتربية ابنه .
لكن في بلدنا للأسف انعدمت الرقابة على الأبناء سوى من الآباء والأمهات أو الجيران تحاشيا للمشاكل مما خلق جيل لا يمكن أن يكونوا قادة وحماة للوطن.
في الأشهر الأخيرة انتشرت ظاهرة القتل في أوساط المجتمع وتقطيع جثة القتيل فهناك من قتل أعز ما يملك من أفراد أسرته بما في ذلك الأب أو الأم أو أعز أصدقائه.
ولا يمكن لأي إنسان على ظهر الأرض أن يرتكب مثل هذه الجرائم إلا إذا كان في حالات إدمان للمخدرات أو الحشيش أو بعض الأدوية التي تباع في الصيدليات ويتم مضغها مع القات والمشروبات الغازية وغيرها لساعات تصل عند البعض من 12-18 ساعة. بحجة أنها تنشيطية للقيام بالأعمال فنرى كثير من سائقي الدرجات النارية على مدار الليل إلى بعد الفجر يصولون ويجولون في شوارع العاصمة تحت حجة طلبة الله .. البعض منهم مخزن في الجهتين ومشروبات الطاقة والشيشة الإليكترونية أو السيجارة في فمه.
ليس سائقي الدراجات وحدهم بل نجد بعض أصحاب ورش الصيانة للدراجات النارية والسيارات والورش يفضلون العمل ليلاً .. نرى أيضا تجمعات لبعض الشباب في أحياء العاصمة ولاسيما في الاستراحات والدكاكين دون حسيب أو رقيب ودون قانون يمنع التجمعات .
ختاماً تبقى الرسالة المهمة هي أننا في عدوان واعين العدو تترصد وتهدد باستهداف قيادات الدولة والبنى التحتية للوطن ولذلك على الأجهزة الأمنية أخذ الدروس والعبر من إخفاقات الأمن اللبناني والإيراني في تعزيز الأمن والتصدي لأي اختراقات يقوم به العدو سوى من رصد تحركات للقيادات أو جمع بيانات وإحداثيات أو نشر المخدرات في أوساط الشباب كما حصل في عدن والمدن المحتلة.
والواجب على الدولة في هذه المرحلة تعزيز الرقابة الليلية ووضع حد لتحركات الدرجات النارية كما كان في العقود الماضية من القرن الماضي وإعادة تشكيل الشرطة الراجلة وحرس الليل من العقال وأبناء الحي إما بتجنيدهم أو صرف علاوة شهرية فالوطن ملك الجميع وتعاون أبناء المجتمع مع الأجهزة الأمنية واجب وطني وديني .. وحفظ الله اليمن من أعدائه في الداخل.


طباعة