يوم القدس: صرخة الحق من قلب اليمن الصامد

يوم القدس: صرخة الحق من قلب اليمن الصامد

أصيل علي البجلي

في هذه اللحظات الفارقة من تاريخ أمتنا، يطل علينا يوم القدس العالمي، ليذكرنا بواجبنا تجاه فلسطين، قضيتنا المركزية..

وكأن الإمام الخميني، روح الله، كان يرى بأبصار المؤمنين ما سيؤول إليه حال أمتنا، فأطلق هذه الصرخة المدوية في وجه الاستكبار العالمي، صرخة الحق التي لا تزال تتردد في أرجاء المعمورة.

القدس: رمز الصمود والتحدي

القدس، قبلة المسلمين الأولى، هي رمز صمودنا وتحدينا، وهي عنوان عزتنا وكرامتنا. من هنا، من اليمن الأبي، نؤكد أن القدس ليست مجرد مدينة، بل هي قضية أمة، وهي ضمير كل حر أبي. وكما صمد أجدادنا في وجه الغزاة، سنصمد نحن، وسنبقى على العهد، حتى تعود القدس إلى حضن الأمة الإسلامية.

يوم القدس: صرخة في وجه الظلم

يوم القدس هو صرخة مدوية في وجه الظلم، وصوت الحق الذي لا يخشى في الله لومة لائم. إنه يوم نعلن فيه للعالم أجمع أننا لن نتخلى عن فلسطين، وأننا لن نرضى بالظلم والاحتلال. من هنا، من اليمن، نعلنها مدوية: القدس لنا، وفلسطين لنا، ولن نتنازل عن شبر واحد من أرضنا المقدسة.

يوم القدس: دعوة للوحدة والتضامن

لقد كان الإمام الخميني حريصًا على أن يكون يوم القدس يومًا للوحدة والتضامن بين المسلمين، فدعا إلى إقامة المظاهرات والمسيرات في كل الدول الإسلامية، وإلى عقد المجالس والمحافل، وإلى ترديد النداء في المساجد. ونحن اليوم، في اليمن، نجدد العهد والقسم، ونؤكد على دعمنا الكامل للقضية الفلسطينية، ونقف إلى جانب إخواننا في فلسطين، ونعتبر قضيتهم قضيتنا، وعدوهم هو عدونا الحقيقي.

يوم القدس: محطة لتجميع المستضعفين

وتوحيد كلمتهم، بما يمكن أن يؤسس لحزب المستضعفين في كل أنحاء العالم. إنه اليوم الذي يجب أن نجهّز فيه كل قوانا لإخراج المسلمين من العزلة، ولإحياء الإسلام وتطبيق قوانينه في الدول الإسلامية، وأن نكون قوة واحدة في وجه الاستكبار العالمي.

يوم القدس: رمزية دينية وإنسانية

بعد رمزيته العالمية والإنسانية، تأتي الرمزية الدينية للقدس، كتعبير عن مكانة الإسلام وأنّهُ يريد أن يصلح العالم وأن يرفع الظلم ويقيم العدل، وأحد الرموز الفعلية لذلك هو القدس وما تدل عليه في عملية إحيائها وتحريرها كعملية لإحياء الدين وإقامته ونشره.

يوم القدس: دعوة للصحوة واليقظة

ليدرك المسلمون مدى القدرة التي يمتلكونها، سواء المادية منها أم المعنوية، وليتحدوا في وجه الأخطار التي تهدد أمتهم.

يوم القدس: يوم الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وآله

لقد اعتبر الإمام الخميني يوم القدس يومًا للإسلام ويوما لرسول الله يومًا يجب أن نجهّز فيه كل قوانا لإخراج المسلمين من العزلة ولذلك يجب أن يظل يوم القدس صرخة مدوية في وجه الاستكبار العالمي، ودعوة صادقة لنصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، حتى يتحقق النصر وتتحرر القدس، وتعود إلى حضن الأمة الإسلامية.

يوم القدس: دعوة عالمية للتحرير

يحمل يوم القدس العالمي هذا العام أهمية خاصة، فهو ليس مجرد حدث إقليمي، بل هو دعوة عالمية إلى تحرير القدس، ويعتبر خطوة محورية نحو حرية الإنسان على نطاق أوسع. وقد أصبح هذا اليوم نقطة محورية للوحدة بين مختلف الفئات الداعمة للقضية الفلسطينية، متجاوزةً الحدود الجغرافية والطائفية لا سيما في ظل الأحداث الجارية في غزة واليمن وسوريا وتصاعد الصراع والأزمة الإنسانية التي تلت ذلك إلى تجدد الاهتمام بمحنة الفلسطينيين والتضامن المتزايد مع القضية الفلسطينية.

الاستعداد ليوم القدس: مسؤولية جماعية

في الختام، للاستعداد ليوم القدس العالمي والتظاهرات المصاحبة أهمية كبيرة، فهي لا تشكل منصة للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية فحسب، بل تعمل أيضًا كآلية لممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي. ومع اقتراب الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، يتعين علينا كشعب يمني مقاوم وعلى  المجتمع الدولي أن يولي اهتمامًا وثيقًا بهذه الأحداث وتداعياتها على الصراع في الشرق الأوسط.

المقاطعة الاقتصادية: سلاح فعال

يجب أن يرتبط تأثير هذه التظاهرات ارتباطًا وثيقًا بالمقاطعة الوطنية والعربية والإسلامية الأوسع نطاقًا للشركات الأجنبية التي تدعم الحرب على غزة. وتهدف هذه المقاطعة، التي تنظمها الشعوب العربية والإسلامية، المدفوعة بشعور جماعي بالمسؤولية والتضامن، إلى ممارسة الضغط الاقتصادي والسياسي والإعلامي على الكيانات التي يُنظر إليها متواطئةً في دعم العدو الإسرائيلي أو قدمت الدعم له وقد نجحت هذه المقاطعة العالمية للشركات الأميركية والغربية بتحقيق نتائج مبهرة، حيث أفادت العديد من الشركات عن انخفاض كبير في المبيعات، مما يدل على قوة العمل الجماعي في السعي إلى تحقيق العدالة والسلام.

ختاماً : يوم القدس مناسبة لتجديد العهد

وفي يوم القدس فإننا في اليمن، نجدد العهد والولاء لسيدنا وقائدنا، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله. ونؤكد أننا على قراره وموقفه ثابتون، لا نلين ولا نستكين، وأننا سنظل إلى جانب إخواننا في فلسطين وغزة، مهما كانت التضحيات. فكلمة السيد عبد الملك هي نبراس يضيء لنا الطريق، وموقفه هو موقف كل يمني حر أبي. ونحن على العهد ما حيينا، لن نكل ولن نمل، حتى يتحقق النصر وتتحرر القدس.

عاشت فلسطين حرة عربية إسلامية


طباعة