خطابات ترامب المنفلتة

خطابات ترامب المنفلتة

عادل حسين العكري

وفق سياسة منفلتة وتحت عناوين ومقترحات جديدة ومتعددة يسعى الحاكم الأمريكي ترامب خلال ولايته الثانية إلى خلق عصر جديد من الاستكبار والتفرد الأمريكي في الهيمنة والسيطرة على الكوكب واستنزاف خيرات وثروات الشعوب على مستوى العالم ..

محاولا بذلك إعادة هيكلة الهوية التقليدية لدول وشعوب العالم وعقديتها الاجتماعية والسياسية والأمنية والقانونية وفقا لسياساته الترامبية المزدوجة ومشاريعه ومؤامراته القذرة ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض تعددت تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب القائمة على مبدأ الثواب تارة والعقاب تارة أخرى ومنها على سبيل المثال تصريحات الدعوة إلى تحقيق السلام والتوصل إلى اتفاق سياسي بين روسيا وأوكرانيا، حيث تكشفت حقيقة أهداف هذه الدعوات والتصريحات مؤخرا بعد زيارة الرئيس الأوكراني زيلينسكي لواشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي ترامب .. وهو اللقاء الذي شهد جلسة مشادة قوية وانتهى بخلاف علني على مرأى ومسمع العالم أجمع بعد محاولة ترامب لي ذراع زيلينسكي من أجل التفاوض بإجباره على التوقيع على اتفاقية الاستغلال الأمريكي لموارد أوكرانيا من المعادن مقابل المساعدات العسكرية التي قدمتها أمريكا لأوكرانيا، بنحو 570 مليار دولار.

ووفقا لمقولة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر "أن تكون عدوًا لأمريكا قد يكون أمرًا خطيرًا، لكن أن تكون صديقًا هو أمر قاتل" .

كان المعتوه ترامب قد وجه طعنته المسمومة لحليفه الأوكراني قبل استدعائه إلى البيت الأبيض حيث بادر ترامب بالاتصال بنظيره الروسي بوتين، في مبادرة مصالحة قد تحقق كل المطالب الروسية في أوكرانيا، وأبرزها ضم إقليم دونباس وشبه جزيرة القرم، وتبديد كل طموحات أوكرانيا، بالانضمام الى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي.

ولم تكن دعوة ترامب لزيلينسكي سوى لغرض التباهي والاستعراض بمشهد إهانة الأخير كما تشير إلى ذلك التوترات التي شهدها مكتب الرئيس ترامب أثناء حديثه مع زيلينسكي أمام وسائل الإعلام، حيث خاطبه بالقول: “أنت تخاطر بحياة ملايين الأشخاص”.

وأضاف مقاطعا محاولات زيلينسكي الحديث: “أنت تخاطر بحرب عالمية ثالثة، وما تفعله يعتبر عدم احترام للبلاد”. وتابع: “إما أن تتوصل إلى اتفاق أو سنترك (دعم الحرب)، وإذا تركناك فستقاتل بمفردك حتى النهاية”.. وزاد الرئيس الأمريكي: “أنتم تقللون من احترام بلدنا، اعلم أنكم لن تكسبوا” الحرب ضد روسيا.

 


طباعة