كلمات من نور
د. علي الرحبي
منذ أن أطل علينا قائد المسيرة القرآنية سماحة السيد عبدالملك الحوثي - حفظه الله - على قناة المسيرة ، ومن ثم على القنوات الفضائية الوطنية ، وأنا أتابع الدروس الرمضانية والمحاضرات التي يلقيها في المناسبات الدينية والوطنية..
وجدت في تلك الدروس والمحاضرات الكثير من النصح والتوجيه والإرشاد والتوعية لأبناء هذه الأمة ، يخاطبهم من باب الواجب الديني الذي حتم على آل البيت في إرشاد الأمة وهدايتهم إلى الطريق المستقيم طريق السعادة في الحياة والفوز بالجنة .
دروس شهر رمضان الكريم فيها الكثير من النصح والإرشاد لإنقاذ الإنسان من أهوال يوم القيامة والحساب والعقاب وسعادة الإنسان في الحياة كيف تكون تصرفاته وأخلاقه وسلوكه وتعاونه تجاه الآخرين بعيد اعن الكبر والأنانية وظلم الإنسان لأخيه ، وحثه على حفظ الأمانة وحفظ المال العام ، ومسؤولية قيادات الدولة تجاه رعيتهم.
على سبيل المثال " دروس من عهد الإمام علي - كرم الله وجهه- لمالك الأشتر" .. هذه الدروس لو طبقت على أرض الواقع لكانت النواة الأولى لقيام الدولة الفاضلة التي تبناها الفيلسوف الإغريقي أرسطو في " المدينة الفاضلة".
كذلك ووصايا الإمام علي - كرم الله وجهه - لابنه الحسن والحسين - رضي الله عنهما - التي يجب على بني البشرية العمل بها وتعليم أبنائهم لها.
لكن الملاحظ هو عدم التزام الكثير من مسؤولي الدولة بتلك النصائح وأخذ العبر والدروس من تلك المحاضرات وتطبيقها على الواقع ، فمن الصعب اليوم أن تجد بعض من حملوا الأمانة في قيادات الدولة في مقر عمله بحكم دواعي أمنية.
تناسوا خطاب الرئيس الشهيد صالح الصماد - رضوان الله عليه- حينما قال : "ليست دماءنا أغلى من دمائكم "، هذه الكلمات يجب أن تكون في قلب كل مسؤول ومواطن ، إذا كانت الظروف تحتم عليكم عدم الحضور إلى مقرات عملكم ودمائكم أغلى من دماء أبناء الشعب ، فعلى الأقل أنجزوا كافة المعاملات التي ترسل إليكم عبر البريد في يومها ، أعطوا صلاحية لنوابكم للقيام بمهامكم أثناء غيابكم أو صلاحيات محدودة لمدراء مكاتبكم التي تتوافق مع اللائحة المنظمة والقانون في مؤسساتكم.
ختاماً : الإرشادات والتوجيهات التي يوجه بها سماحة السيد القائد عبدالملك الحوثي - حفظه الله - بحاجة إلى تطبيقها قولاً وعملاً ، ووضع آليات لتطبيقها على الواقع ، يقول تعالى "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب " صدق الله العظيم .
فالتقوى التقوى يا مسؤولي الدولة في تعاملكم وتعاونكم مع رعيتكم ، وفي حسن الحفاظ على الأمانة التي حملتموها.