أمريكا ترامب .. دعم عسكري للمحتل الإسرائيلي وشراكة في قتل الشعب الفلسطيني

أمريكا ترامب .. دعم عسكري للمحتل الإسرائيلي وشراكة في قتل الشعب الفلسطيني

رهيب التبعي

في خطوة جديدة تؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي، وصلت إلى الاحتلال الإسرائيلي شحنة من القنابل الأميركية الثقيلة، "إم كي 84"، التي تزن 2000 رطل (حوالي 907 كيلوغرامات)..

هذا الدعم العسكري يأتي في وقت حساس تزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الدولة العبرية، وهو ما يبرز بشكل واضح دور أمريكا كحليف رئيسي في العدوان المستمر على غزة.

هذه القنابل، التي تنتمي إلى سلسلة "Mk-80" الأميركية، ليست سوى جزء من أسلحة أخرى تم تزويد الكيان الإسرائيلي بها في صفقة ضخمة بلغت قيمتها 7.4 مليار دولار في فترة حكم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. بذلك، تتجدد الأسئلة حول دور الولايات المتحدة في استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني وتدمير غزة، إذ أصبحت أميركا شريكًا رئيسيًا في كل جريمة يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الأبرياء في القطاع.

قنابل "إم كي 84" هي أسلحة شديدة الانفجار مصممة لتدمير المخابئ العسكرية والمنشآت المحصنة، وتحمل قدرة تدميرية هائلة. فهي تحتوي على 429 كيلوغرامًا من المواد المتفجرة، ولها القدرة على اختراق الخرسانة المسلحة والمعدن، مما يجعلها سلاحًا فعالًا ضد الأهداف المحصنة. لكن الأهم من ذلك هو استخدامها في ضرب المدنيين في غزة، حيث تعرضت مناطق مكتظة بالسكان في خان يونس للقصف بهذه القنابل، ما أسفر عن مقتل المئات من الفلسطينيين، في وقت كان يعاني فيه القطاع من حصار خانق ودمار واسع.

ولا يقتصر الدعم الأميركي على تزويد الكيان الإسرائيلي بالقنابل والأسلحة الثقيلة فقط، بل شمل أيضًا دعمًا سياسيًا وغطاءً دبلوماسيًا في الأمم المتحدة، مما أعطى إسرائيل الضوء الأخضر للاستمرار في عملياتها العسكرية ضد غزة. وقد أظهر هذا الدعم الأميركي بوضوح كيف أن واشنطن تُسهم في ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية ، حيث لا تقتصر مساهمتها على الأسلحة المتطورة فقط، بل تمتد إلى دعم استراتيجية الحرب الإسرائيلية التي تدمّر البنية التحتية المدنية وتجعل من السكان المدنيين أهدافًا ثابتة في صراع لا مبرر له.

بناء على متقدم ذكره فإن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في غزة والدعم العسكري والسياسي الأميركي غير المشروط لإسرائيل لا يعدّ فقط تشجيعًا للعدوان، بل يساهم في تقويض أي فرص لتحقيق السلام العادل في المنطقة. بل إن هذا الدعم يخلق بيئة مشجعة لاحتلال الأراضي الفلسطينية واستمرار محاصرة غزة، في وقت يُهدم فيه كل ما يتعلق بالإنسانية في مواجهة هذا العدوان المدعوم من أقوى دولة في العالم. وبدلاً من أن تكون أميركا وسيطًا للسلام، أصبحت شريكًا رئيسيًا في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، من خلال تزويد إسرائيل بكل ما يلزم من أسلحة مدمرة وأدوات قتل جماعي.

وبالتالي فإن ما يحدث الآن في غزة وسيحدث مستقبلا من جرائم إبادة صهيونية بحق الشعب الفلسطيني هو نتيجة مباشرة للدعم العسكري الأميركي غير المحدود للكيان الصهيوني وتسليحه ، بالقنابل الثقيلة مثل "إم كي 84" ومن شأن ذلك أن يسهم  في استمرار دوامة العنف والدمار في المنطقة وإن يزيد من المعاناة الإنسانية، ويقوض أي إمكانية لتحقيق السلام أو العدالة المنشودة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال والحصار منذ عقود.


طباعة