السعودية تتجه نحو الهلاك والزوال
بعدما قصفت السعودية مطار صنعاء لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط.. تصاعدت الأحداث بشكل متسارع و مذهل.. ردت القوات المسلحة اليمنية على هذا العدوان بشكل متناسب..
وكنت أتوقع أن السعودية لن تتجرأ على خوض حرب كاملة مع اليمن و لن تصعد من غاراتها الجوية على اليمن خوفاً على منشئاتها النفطية و على بنيتها التحتية الاقتصادية.. خصوصاً أنها لا تمتلك دفاعات تستطيع حمايتها من الصواريخ والمسيرات اليمنية.. وأنها ستترك اليمنيين يحلون مشاكلهم بينهم.. و هذا هو التفكير المنطقي في هذه الحالة بالنسبة للسعودية.
لكني بصراحة فوجئت جداً أن السعودية فعلت العكس خصوصاً بعد تحرير المخا وباب المندب وهزيمة حلفائها ومرتزقتها هناك هزيمة ساحقة.. فقد قامت بتصعيد غاراتها الجوية ضد اليمن و التي بلغت حتى اليوم حوالي 3000 غارة جوية، إضافة الى استمرارها في الدفع بمرتزقتها الجنوبيين من العمالقة وغيرهم إلى تنفيذ هجمات كبيرة على قوات الجيش اليمني في باب المندب وغيره.. و هذا السلوك غير منطقي إطلاقاً.
حيث حدث ما توقعناه.. فقد قام الجيش اليمني بتوجيه ضربات واسعة النطاق ضد المنشآت النفطية السعودية وأحدث فيها دماراً واسع النطاق.. بل واستهدف المطارات السعودية وأجبرها على إيقاف حركة الطيران وفرض حظر جوي مؤثر في الأجواء السعودية.. والأخطر أن الهجمات اليمنية تتصاعد ضد الجيش السعودي داخل نجران و جيزان و عسير.. و هو ما يؤشر إلى احتمالية عالية لتنفيذ عملية اجتياح واسعة لهذه المحافظات من قبل الجيش اليمني.
ومن الواضح لكل مراقب أن الجيش السعودي بداةشديد الضعف وعاجز بشكل مخز في مواجهة الجيش اليمني.. لذلك سارع النظام السعودي لطلب قوات من باكستان وتركيا ومصر وفرنسا وبريطانيا واليونان لحمايته من الهجمات ‘‘اليمنية ‘‘.
و السؤال المطروح بقوة هو: لماذا يغامر النظام السعودي البائس بهذا الشكل في معركة من الواضح أنه لن يكسبها.. و يتكبد فيها خسائر اقتصادية وعسكرية فادحة بدون أفق للانتصار.. ويكابر برفض قبول شروط السلام مع اليمن المتمثلة بإيقاف عدوانه وحصاره لليمن منذ 12 عاماً؟.
الحقيقة أن هناك عاملاً خارجياً قوياً يضغط بشدة على النظام السعودي للاستمرار في هذه المعركة الخاسرة .. وهي الإدارة الأمريكية والصهيونية التي تدفع النظام السعودي بقوة نحو التصعيد و الاستمرار لتحقيق أهدافها، مضحية بالنظام السعودي ومعرضة الاقتصاد السعودي وحياة المواطن السعودي لمخاطر شديدة قد تسفر في النهاية عن انهيار الاقتصاد السعودي وضياع معيشة الرفاهية للمواطن السعودي والدفع به نحو الفقر والحاجة.
إسرائيل تريد استنزاف الجيش اليمني والصواريخ اليمنية في المعركة مع السعودية.. وإرهاق الجيش اليمني في هذه المعركة ودراسة تكتيكاته والتعرف على قدراته القتالية الجديدة ومحاولة التصدي لها.. والميدان السعودي هو حقل الدراسة هنا.. لأن الجيش الإسرائيلي يستعد للمعركة مع الجيش اليمني.. وهو يدرك أن هذه المعركة قادمة لا محالة.. وهذا ما صرحت به العديد من الصحف الإسرائيلية في عشرات المقالات عن استعدادات الجيش الإسرائيلي لمعركة مرتقبة مع الجيش اليمني داخل فلسطين المحتلة.. هذه ليست مبالغة بل ما ذكرته حرفياً كبريات الصحف الإسرائيلية.
و لكن لماذا يضحي آل سعود بمملكتهم خدمة لإسرائيل وأمريكا؟!.
الحقيقة، الجواب يحتاج إلى مقال طويل مستقل.. لكن باختصار لأن بنية النظام السعودي هي موجودة بالأصل لخدمة المشروع الصهيوني في المنطقة العربية.. ولأن الصهاينة يمتلكون أوراقاً فاضحة بحق الأسرة الحاكمة في السعودية.. وهذا يرجعنا لفضائح ‘‘جزيرة ابستين ‘‘ وصور محمد بن سلمان مع جفري ابستين في غرفة نومه.. و إهداء جزء من كسوة الكعبة لجفري ابستين.. ولعلي في مقال قادم أشرح بالتفصيل هذه القصة المخزية.