باعتراف واضح من الأتلانتيك الأمريكية : كيف انتهت حرب ترامب ضد إيران بـ "هزيمته المذلّة"؟
في قراءة سياسية كاشفة تحاكي واقع موازين القوى الجديد في المنطقة، سلّطت مجلة "الأتلانتيك" الأميركية الضوء على الخسارة الواضحة التي مني بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حربه ومواجهته ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية،
هذه القراءة الغربية لا تعكس فقط فشل الحسابات الأميركية، بل تؤكد بالوقائع أن الصراع لم يسير وفقاً للمخطط الذي وضعه ترامب وحلفاؤه.
حرب بلا أهداف واتفاق يكرّس الهزيمة.. تنطلق المجلة الأميركية من خلاصة صادمة للداخل الأميركي، "لقد خسر الرئيس دونالد ترامب"، وتؤكد المؤشرات أن الحرب والضغوط التي شنّها ضد إيران تقترب من نهايتها عبر بوابة "هزيمة مذلّة" تتجسد في المساعي الجارية لتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار، وهو المسار الذي يضع الولايات المتحدة اليوم في موقف الأضعف عسكرياً، واستراتيجياً، واقتصادياً، وربما أخلاقياً أيضاً.
هذه المواجهة، التي خاضتها الولايات المتحدة جنباً إلى جنب مع "إسرائيل"، لم تنجح في تحقيق أي من الأهداف التي حددها ترامب في البداية، فلم تنجح سياسة "الضغط الأقصى" في إخضاع طهران أو إجبارها على التراجع، بل على العكس تماماً، لم تُسفر هذه السياسة إلا عن تمكين المتشددين في طهران، وتصليب مواقفهم، وربما تشجيعهم على السعي يوماً ما لامتلاك سلاح نووي كخيار ردع نهائي لحماية أمنهم القومي.
الرئيس منهك والجاذبية السياسية تتلاشى.. لا تتوقف تداعيات هذا الفشل عند الحدود الخارجية للولايات المتحدة، بل تضرب في عمق المستقبل السياسي لترامب نفسه، وتحذر "الأتلانتيك" من أن هذه الهزيمة الاستراتيجية في الشرق الأوسط، إذا ما أُضيفت إلى المشاكل والأزمات الداخلية المتراكمة التي يواجهها ترامب، قد تعجّل في زواله السياسي.
لقد تحوّل ترامب، بفعل هذه الحسابات الخاطئة والعجز عن حسم الملفات الكبرى، إلى "رئيس مُنهك" يستنزف أوراقه الأخيرة، في وقت يبدو فيه أن العالم السياسي بحلفائه وخصومه على وشك أن يتجاوزه قريباً لصياغة مرحلة جديدة لا مكان فيها للقرارات الأحادية الفاشلة.
إن اعتراف مجلة بحجم "الأتلانتيك" بهذه الهزيمة يثبت أن منطق الهيمنة وفرض الإملاءات قد تكسّر في مواجهة طهران، لقد أراد ترامب إضعاف إيران، فإذ به يترك أمريكا أضعف، ويواجه واقعاً سياسياً محلياً ودولياً يكتب ببطء نهاية حقبته السياسية.