زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في وجه العدوان
منذ بدء العدوان على بلادنا بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت زيارات الجبهات رافداً أساسياً للجبهة الاجتماعية، حيث تهدف هذه الزيارات إلى تعزيز الارتباط الرسمي والشعبي بالمرابطين الأبطال ورفع معنوياتهم وزادت إصرارهم على أداء الواجب الوطني،
وهو ما يشاهده العالم اليوم من صمود لشعبنا اليمني وثباته أمام أمريكا وإسرائيل وأدواتهما، رغم فارق العدة والعتاد، هو ثمرة مباشرة لهذا التلاحم.
زيارة المرابطين ليس مجرد عادة، بل واجب وطني وعمل جهادي له أبعاد استراتيجية عميقة، حيث تسهم في ترسيخ الجبهة الداخلية، ورفع الروح المعنوية، وتعزيز الروابط المجتمعية مع القوات المسلحة، فلا يمر عيد إلا وتكون زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين ومشاركتهم أفراح العيد هدفاً لتوثيق العلاقة بين أبناء الشعب ورجال الميدان، وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم، وأن الشعب كله يقف خلفهم ويقدر تضحياتهم.
إن اللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مع المرابطين تعكس مستوى العرفان بالجميل لأبطال تركوا أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن وهذا يعمق لديهم الثبات والعزيمة، ويشحذ هممهم، ويستلهمون منه معاني الصبر، وفي الوقت نفسه تحمل الزيارات رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة، وتسهم في الدعم النفسي والاجتماعي، وترفع جاهزية القوات المرابطة في مواقع الشرف والبطولة.
عيد الأبطال ليس في البيوت، بل في الثغور ومشاركة المرابطين مرابطتهم تمنح العيد قيمته الحقيقية، فهم الذين يسهرون على أمن الوطن وسكينته وهم السد المنيع الذي تتكسر عليه كل مؤامرات العدوان، والصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل الأوهام والدسائس.
الزيارات العيدية رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفاً واحداً كالبنيان المرصوص خلف أبطال الجبهات وهذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة، فصمود المرابطين هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، فالعدو يتربص بالجميع والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية السيادة الوطنية والاستقلال.
تأتي هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، وموقف شعبنا اليمني ثابت ولن يتزحزح عن نصرة وإسناد الشعب الفلسطيني ومحور الجهاد والمقاومة ومواجهة أي تصعيد من أمريكا وإسرائيل، واستشعاراً للمسؤولية يواصل أبناء شعبنا اليمني صمودهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، وقد أثبتوا على مدى سنوات العدوان أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات والصعوبات وصناعة النصر مهما بلغت التضحيات.