الرد اليمني يعيد رسم معادلات المنطقة

الرد اليمني يعيد رسم معادلات المنطقة

في صباح يوم الإثنين 8 يونيو، أطلقت القوات المسلحة اليمنية دفعة صاروخية باليستية دقيقة استهدفت مواقع حساسة للعدو الصهيوني في منطقة يافا المحتلة (تل أبيب)، محققة إصابات مباشرة بدقة متناهية بفضل الله.

جاءت هذه العملية البطولية كرد فعل مباشر ومبرر على الغارات الإسرائيلية الوحشية التي استهدفت ضواحي بيروت الجنوبية وجنوب لبنان، في إطار التصعيد الإقليمي المتواصل ضد محور المقاومة.
وهذه العملية تجسيد حي للوحدة الجهادية بين الجبهات، ودليلاً قاطعاً على أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام جرائم الكيان الغاصب بحق إخواننا في لبنان وفلسطين وإيران. اليمن، الذي يخوض معركة وجودية ضد تحالف العدوان منذ سنوات، يثبت يوماً بعد يوم أنه رأس الحربة في نصرة القضية الفلسطينية والدفاع عن كرامة الأمة.
إلى جانب العملية الصاروخية، أعلن اليمن حظراً كاملاً وشاملاً على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، معتبراً أي تحرك للسفن المرتبطة بالعدو هدفاً مشروعاً. هذا القرار الاستراتيجي يعيد إحياء معركة البحر الأحمر، ويؤكد أن يد اليمن الطويلة قادرة على إيذاء اقتصاد العدو وإجباره على دفع ثمن جرائمه.
يأتي هذا الرد اليمني في سياق تصعيد إسرائيلي مباشر على لبنان، حيث شن الكيان غارات على ضواحي بيروت الجنوبية (الضاحية) مما أدى إلى سقوط ضحايا وتصعيد خطير. هذه الغارات جزء من عدوان متواصل على الجبهة اللبنانية، يستهدف المقاومة الإسلامية في لبنان ويحاول كسر إرادتها.
اليمن، المنسجم تماماً مع محور المقاومة (إيران، حزب الله، والفصائل العراقية)، يرى في أي اعتداء على لبنان اعتداءً على نفسه. العملية اليوم ليست منفصلة، بل جزء من تنسيق مشترك يفرض معادلة ردع جديدة: كل ضربة على أي جبهة ستقابل برد متعدد الجبهات. الكيان الصهيوني، الذي يعاني من إرهاق عسكري واقتصادي، يجد نفسه اليوم محاصراً من الشمال (لبنان)، الجنوب (غزة)، الشرق (العراق وإيران)، والجنوب الغربي (اليمن).
هذه عملية تؤكد أن محور المقاومة واحد لا يتجزأ، واليمن في مقدمة الصفوف يدافع عن لبنان وفلسطين والأمة بأكملها. سنستمر في الرد على كل جريمة صهيونية، وسنكتب بصواريخنا ودمائنا تاريخاً يشهد على زوال الكيان الغاصب وانتصار المستضعفين.


طباعة