سلاطين تعز ومشاهيرها (33)
محمد شاهر حسن القرشي:
يعتبر محمد شاهر حسن القرشي من مشاهير الشخصيات الإعلامية والإدارية اليمنية، لا تنحصر شهرته في محافظة تعز بل تمتد إلى اليمن كله وشبه الجزيرة.
قالت المعلومات القوقلية والذكاء الاصطناعي أنه: يعد من الكوادر الإدارية والإعلامية المخضرمة التي عاصرت مراحل هامة في تطوير القطاع الصحفي اليمني. كرس حياته للعمل في الحقل الإعلامي وكان له دور بارز في توجيه السياسات الصحفية والإشراف على المؤسسات الإعلامية الرسمية خلال فترة عمله في الوزارة.
عُرف بحضوره المهني القوي في الأوساط الصحفية, ونال احترام زملائه والعاملين في هذا القطاع نظراً لخبرته الطويلة وتفانيه في خدمة المهنة.
وحين انتقل إلى رحمة الله عن عمر ناهز 73 عاماً.
نعت وزارة الإعلام اليمنية الفقيد محمد شاهر القرشي في أواخر شهر أبريل من عام 2026م تحديداً يوم الجمعة 24 أبريل 2026م.
أشادت الوزارة في بيان نعيها بمسيرته الحافلة بالعطاء والجهود التي بذلها في ميادين الإعلام والصحافة وخدمة الوطن, واصفة إياه بأنه كان "قامة رفيعة" في العمل الإداري والإعلامي.
ملاحظة: مصدر معلومات السطور أعلاه الأستاذ بليغ الدهمشي- الله يحفظه-.
كما بعث رئيس المؤتمر الشعبي العام الأخ صادق أمين أبو رأس برقية عزاء ومواساة بوفاة الإعلامي الكبير الأستاذ محمد شاهر حسن القرشي، عضو اللجنة الدائمة الرئيسية، رئيس تحرير صحيفة الميثاق الأسبق وأحد أوائل المؤسسين للمؤتمر عام 1982م، الذي وافاه الأجل بعد حياة حافلة بالعطاء الوطني وخدمة المجتمع.
وفي نص التعزية التي نشرت في صحيفة “الميثاق” العدد رقم 2283 الصادرة بتاريخ 27/4/2026م ..
أشار رئيس المؤتمر إلى عدد من مناقب الفقيد وإسهاماته المتميزة والثرية في مجال الإعلام والثقافة والإدارة، طوال مسيرته العلمية التي تميزت بالتفاني والإخلاص لمبادئ وقيم الثورة اليمنية (سبتمبر، أكتوبر، نوفمبر) ومكتسبات الجمهورية والوحدة، حيث تولى عدداً من المناصب في مجال الإعلام، كان آخرها رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير مؤسسة الجمهورية للصحافة والطباعة والنشر ووكيل وزارة الإعلام.
منوهاً إلى أن الفقيد الراحل جسد بموروثه الفكري والمعرفي أنموذجاً فريداً للمثقف المشبع بهموم وقضايا وطنه وأمته العربية والإسلامية، والسياسي المنفتح على مختلف التوجهات والتيارات الفكرية، والصحافي المسكون بالموضوعية والدقة والمسؤولية الأخلاقية والمهنية.
وفي برقية العزاء التي بعثها إلى شقيقي الفقيد عادل شاهر حسن القرشي وباسل شاهر حسن القرشي وإلى أولاد الفقيد خالد وطاهر وأحمد محمد شاهر حسن القرشي، والتعزية موصولة إلى الأستاذ راسل عمر القرشي نائب رئيس تحرير صحيفة الميثاق، وإلى كافة آل القرشي بمحافظة تعز، عبر رئيس المؤتمر باسمه شخصيا ونيابة عن قيادات وكوادر وأنصار المؤتمر الشعبي العام عن أصدق التعازي وعميق المواساة في هذا المصاب، سائلاً المولى -جلت قدرته- أن يتغمده بواسع رحمته وعظيم مغفرته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه وزملاءه وأصدقاءه الصبر والسلوان.. “إنا لله وإنا إليه راجعون”.
كما كتب العديد من الشخصيات الإعلامية والسياسية العديد من المقالات والتغريدات والرسائل التي تعبر عن حزن الفقد.. وبالتأكيد الراحل إلى بارئه الأستاذ محمد شاهر حسن ليس فقيد المكون السياسي الذي ينتمي إليه، بل هو فقيد الوطن اليمني كله.. ما زلت أذكر في أوائل عقد التسعينيات من القرن الماضي كنا نحن الإعلاميين المنتمين إلى الحزب الاشتراكي اليمني نتجادل كثيراً مع زملائنا الإعلاميين في المؤتمر الشعبي العام، ويصل إلى حد الاختلاف الحاد الذي يوشك إلى أن يتحول إلى خلاف، لكن آراء واطروحات الأستاذ محمد شاهر كانت تهدئ الجميع وتقرب بين الفريقين.
إن مناقب ومآثر الأستاذ محمد شاهر حسن – الله يرحمه – كثيرة يعرفها جيداً من عايشوه من أصدقائه ورفاقه ومن بين العشرات من أصدقائه ورفاقه اخترت الصحفي والكاتب المخضرم المناضل ناشر أحمد العبسي أمين الجبهة الوطنية الديمقراطية ليقول عن الراحل ما تيسر له من حديث، خاصة أن القول من واقع المعايشة أصدق من الذي سمع أو قرأ.
قال الأستاذ ناشر: عرفته رحمه الله في عام 1971م في قاهرة المعز وهو على مقاعد كلية الطب، قبل ان يتحول إلى كلية الصحافة التي كانت بالنسبة له الحلم، حيث ترك كلية الطب بعد أن أمضى فيها ثلاثة أعوام من أجل خاطر الصحافة والإعلام.
وكان الطالب المتفوق في الدراسة الجامعية محمد شاهر حينذاك رئيساً لرابطة الطلاب اليمنيين شمالاً وجنوبا،ً وكان حينذاك المد القومي الناصري في أوج ألقه، لكن والحق أقول، إن ابن شاهر كان رحمه الله شديد الاعتزاز بعروبته وقوميته، لكنه لا يصل إلى درجة التعصب والتشدد، فهو يقبل بالآخر ويتعايش مع أصحاب الآراء والأفكار المختلفة.
وعن أهم المواقف التي شاهدها المناضل ناشر العبسي من صديقه محمد شاهر، قال:
بعد إعادة تحقيق وحدة الوطن، كان الأستاذ محمد شاهر قد تم تعينه وكيلاً لوزارة الإعلام لشؤون الصحافة.. فجاء إليه صديقه وزميلي الأستاذ ياسين سفيان عبده ناجي الحمادي يطلب تصريحا لمجلة التأمينات، وكتب في الاستمارة بانه رئيس التحرير، عندها رفض الأستاذ شاهر الموافقة والتوقيع, قائلاً: يا أخي وصديقي ياسين، لرئيس التحرير شروط لا تتوفر لديك. أتني بصحفي معروف تتوفر فيه الشروط لرئاسة التحرير واجعل نفسك صاحب الامتياز أو اي وضع آخر.
الله يرحم محمد شاهر , كان على قدر كبير من احترام الأنظمة والقوانين ولا يقبل بالمجاملات والوساطات مهما كان الأمر, كان نزيهاً ونظيفاً قلما نجد مثله هذه الأيام التي تتصف بالفوضى الإدارية والعجز المالي.
في العدد القادم- نستقري ما كُتب عنه في صحيفة "الميثاق" ونكتب عن سيرته الذاتية الحافلة بالنجاحات من أيام دراسته الابتدائية في عدن وحتى تاريخ وفاته في العاصمة صنعاء.