سلاطين تعز ومشاهيرها(32)

سلاطين تعز ومشاهيرها(32)

الشهيد قاسم غالب الرسولي:

الشهيد المناضل قاسم غالب أحمد الرسولي من أبرز المناضلين والمفكرين والتربويين في اليمن.. برز نجمه النضالي والتنويري في أواخر عقد الثلاثينيات من القرن الماضي بعد أن برز في صفوف المعارضين الأوائل للحكم الإمامي الملكي الكهنوتي

وحرض بقوة مئات الشباب في مدينة تعز ضد الحكم الإمامي في عهد الإمام يحيى محمد حميد الدين الذي كان يتكئ على الدين في نظام الحكم.. واطلق قاسم "حركة الانصاف في تعز" في أوائل عام 1940م بأوامر من الإمام يحيى، ثم اعتقال المناضل قاسم غالب وزجوا به سجن القاهرة في مدينة تعز وبعد مرور سنتين في سجن مدينة تعز نقلوه إلى سجن حجة ومكث فيه 12 عاماً أي أن المدة التي قضاها في السجن 14 عاماً، وهذه المدة هي أطل مدة لسجين سياسي في عهد حكم بني حميد الدين.
بعد خروجه من السجن عام 1953، توجه إلى عدن وانضم إلى حزب الأحرار لذي كان يتزعمه عبدالله الحكيمي وكان هناك يعمم رؤيته في ضرورة التعليم وكان يقول مراراً: إن تطور اليمن وتغيير أحواله نحو الأفضل يكمن في نشر التعليم.. ويؤكد لزملائه والعوام أن التربية والتعليم والتنوير كفيلان في رقي المجتمع اليمني ومن هذه الأهداف ساهم في تأسيس مدرسة ابتدائية في منطقة الشيخ عثمان هو وزميله عبدالله الحكيمي، كما شارك في مشروع معهد تعليمي أسسه الشيخ محمد حسين بيحاني.. تم تولى مشروع مسجد النور في مدينة الشيخ عثمان وهو أكبر مسجد في المدينة حتى الآن.
في النصف الأول من شهر سبتمبر 1962م، غادر المناضل قاسم عدن متوجهاً إلى صنعاء وشارك في قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م، من اليوم الأول كمناضل وقيادي ضمن الضباط الاحرار.. وفي مراحل لاحقة كلفه المشير عبدالله السلال رئيس الجمهورية بعدة مهام نضالية ومهام حكومية نفذها باهتمام وإخلاص، من بينها ساهم المناضل قاسم غالب بالتبرع براتبه لمدة سنتين للدولة وقام بتنفيذ مهامه في العمل الحكومي ولم يمنعه سوى الموت عام 1968..

سيرة حياة الشهيد قاسم غالب
اسم الشهرة: قاسم غالب.
الاسم الرباعي: قاسم غالب أحمد الرسولي
تاريخ الميلاد: 1913م.
مكان الميلاد: حارة المظفر مدينة تعز.
تعليمه: بداية دراسته في معلامة الحارة وكان ذكياً وأدرك والده ذكاءه، فأرسله إلى زبيد ودرس فيها اللغة والفقه وعلوم أخرى.. وبعد أن استكمل دراسته في زبيد عاد إلى مدينة تعز.
في أواسط ثلاثينيات القرن استقطبه ولي العهد أحمد بن يحيى حميد الدين إلى إدارته في تعز كموظف ومستشار لكن سرعان ما اختلفوا معه وفي وقت لاحق سجنوه حسب ما أسلفت في السطور أعلاه.

مؤلفاته: للشهيد المناضل قاسم غالب عدة كتب وكتيبات وأبحاث أبرزها:
ليالي سجين.
أرواح الشهداء.
مخ العبادة.
خواطر إسلامية.
ودراسات ملازم مطبوعة ومخطوطة أخرى, وقد كان يلقبه زملاؤه أحمد محمد النعمان ومحمد محمود الزبيري "بمفكر الأحرار".
في عام 1964، تم تعيينه نائباً لوزير التربية والتعليم وقد عمل جاهداً في تطوير التعليم ومناهجه.
في عام 1965، تم تعيينه وزيراً للتربية والتعليم.
وواصل جهوده في تطوير المناهج التعليمية وقد لقبوه بـ"رائد التعليم في اليمن".
في تاريخ 6/11/1967م غادر المناضل قاسم غالب صنعاء متوجهاً إلى مصر بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967م.
في تاريخ 16 فبراير من عام 1968م، مات المناضل قاسم غالب مسموماً في القاهرة على يد عناصر رجعية يمينية يمنية.. الله يرحمه رحمة الأبرار.
ملاحظة: معلومات هذه المادة مصدرها الكاتب المناضل ناشر أحمد العبسي – الله يحفظه-.


طباعة