الحقد الغربي الدفين على الإسلام ومقدساته
تثبت الحقائق والأحداث والوقائع التاريخية أن السلوك الإجرامي والعدائي للإسلام والمسلمين من قبل الغرب ليس وليد اللحظة وإنما هو حقد وكره دفين، تعددت واختلفت أشكال وطرق وأساليب التعبير عنه خلال المراحل التاريخية المتعاقبة.
وبالتالي فإن ما أقدم عليه قبل أيام أحد المرشحين لمجلس الشيوخ الأمريكي من ارتكاب لجريمة الإساءة للقرآن الكريم ليس سوى امتداد للأعداء والحقد الغربي الدفين على الإسلام ومقدساته .. وبالنظر إلى معطيات اللحظة التاريخية الراهنة فإنه يمثّل اعتداءً صارخًا وانتهاكًا فاضحًا وسافرًا لكل الأعراف والقيم الأخلاقية والدينية، ولا سيما مبادئ التعايش الاجتماعي والسلم الدولي والاحترام المتبادل بين الشعوب والأديان ومثل هذه الأفعال التحريضية الهمجية الممنهجة التي تمثّلت في الإساءة المتعمّدة والعلنية والمقصودة إلى القرآن الكريم واستخدامها كوسيلة دعاية انتخابية، تعد سلوكا عدائيا فجّا يستهدف مقدسات المسلمين ويمسّ مشاعرهم وكرامتهم الدينية والإنسانية.
وليست هذه الإساءة الأمريكية للإسلام ومقدساته هي الإساءة الوحيدة فمن وقت إلى آخر تنقل وسائل الإعلام الغربي إساءات متعمدة للإسلام والرموز الإسلامية في عواصم أوروبية ومدن أمريكية، وهذه الإساءات تأخذ طابع صراع حضاري وديني بين دول استعمارية تحاول الآن العودة إليها بطرق أخرى لاستمرار النهب المنظم لمقدرات وثروات الدول وتطويع أنظمتها السياسية.
وعلى الرغم من أن هذه الإساءات المستمرة للرموز والمقدسات الإسلامية لا يمكن أن تحط من مكانة القرآن الكريم في نفوس المؤمنين بقدر ما تكشف عن مستوى الحقد والعداء الصهيوني الأمريكي والأوروبي الغربي على الإسلام والمسلمين، فإن الصمت المخزي للأنظمة العربية والإسلامية عن هذه القضية الإسلامية الحساسة يدخل في إطار التواطؤ مع الدول الغربية بشكل عام والاستعمارية بشكل خاص وما تقوم به من إساءات متعمدة ومتكررة للإسلام ورموزه ومقدساته الإسلامية.
وبالتالي فإن الاستنفار اليمني اليوم هو نصرة للقرآن وفلسطين لأن العدو واحد ولأن العداء والحقد الغربي الدفين على الإسلام ومقدساته أمر متجذر منذ الأزل للقرآن والإسلام والإنسانية فإن نفير واستفار الشعب اليمني انتصاراً للقرآن ومظلومية فلسطين والمظلومين أينما كانوا يعد دعوة للجميع للاضطلاع بالمسؤولية الدينية والأخلاقية في مواجهة الحرب الصهيونية العالمية ممثلة بأمريكا وبريطانيا وإسرائيل ودول أوروبا على الإسلام والمسلمين.