الفوضى الإماراتية .. تماهي مع الصهيونية

الفوضى الإماراتية .. تماهي مع الصهيونية

يتماهى الفكر الشيطاني لحكام الإمارات مع حكام الصهاينة في تل أبيب.. وتنشط الثقافة الإجرامية في توافق عجيب مع الثقافة الصهيونية العدوانية والتآمرية.

ومن المؤكد أن الصهاينة يتلقون بكل ترحاب أي أفكار شيطانية تتوافد من حكام أبوظبي لأنها تتفانى في خدمتهم وفي خدمة المشروع الصهيوني.
ومن اليمن باتجاه غزة ونحو الأراضي الفلسطينية المحتلة تتوارد الآراء والطروحات الشريرة في توزيع أدوار الشر والعبث والفوضى والاستعانة بأدوات القهر والموت والمرتزقة.
وبحسب الصحافة الصهيونية يعيد ما كشفته صحيفة هآرتس العبرية حول مقترح إماراتي لاستقدام مرتزقة كولومبيين إلى قطاع غزة إلى الواجهة نموذجًا سبق أن استُخدم في اليمن، ويضع أسئلةً جوهريةً حول طبيعة الأدوار الإقليمية في مرحلة ما بعد الحرب، وحدود التحول من الجيوش النظامية إلى «حروب الوكالة» المدفوعة بالأجر.
ووفقَ ما أورده الكاتب الصهيوني تسفي برئيل، فإن محللًا إماراتيًا اقترح الاستعانة بمرتزقة كولومبيين كحل لمعضلة تشكيل قوة أمنية في غزة، مع استبعاد إرسال جنود إماراتيين.
اللافت أن التبرير لم يكن نظريًا، بل استند إلى تجربة سابقة، حين استخدمت الإمارات مرتزقة أجانب خلال العدوان على اليمن، سواء في اقتحام المنشآت النفطية أو في مهام قتال ميدانية مباشرة.
ومن المؤكد أن الربط بين اليمن وغزة ليس تفصيلًا عابرًا، بل يكشفُ عن أسلوب متكرر في مقاربة أبوظبي للصراعات الإقليمية: تتعمد القتال العسكري المباشر، مقابل توظيف مقاتلين أجانب أو خونة يمنيين يوفِّرون حضورًا أمنيًا دون كلفة سياسية داخلية أو مساءلة دولية مباشرة.
استقدام مرتزقة، سبق لهم القتال في اليمن، يعكس أساليب أمنية إماراتية عدوانية ترى في غزة مساحةً يمكن إدارتها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في عدوانات أخرى، يأتي هذا الأسلوب والنمط في ظل تعثر مبادرة الرئيس دونالد ترامب لتشكيل قوة دولية في غزة، وغياب الحماس الدولي الواسع للمشاركة فيها.
كما أن استحضار اليمن في هذا السياق يعيد إلى الواجهة سجل الانتهاكات والخلل القانوني والأخلاقي الذي رافق استخدام المرتزقة إبَّان تكالب تحالف العدوان لإسقاط اليمن -بكل جغرافيته وثرواته- تحت أيديهم؛ ما يطرح مخاوف جدية من تكرار السيناريو في غزة، خصوصًا في ظل غياب إطار قانوني واضح يحكم عمل هذه القوى، أو آليات مساءلة حقيقية.
في المحصلة، يكشف المقترحُ الإماراتي، كما ورد في هآرتس، عن محاولة لتدوير تجربة اليمن وإعادة إنتاجها في غزة، ولكن على الإمارات أن تدفع الثمن باهظًا في قادم المرحلة لأن ما جرى في اليمن سوف يرتد عليها وبالًا ومواقف عدائية بالمقابل..
لمحة.. السن بالسن والبادئ أظلم يا أولاد المسافرين وأشباه الرجال.


طباعة