أمين عام حزب الله: المنطقة أمام منعطف استثنائي والكيان الصهيوني وصل لذروة التوحش
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، أن المنطقة بأسرها تواجه منعطفاً سياسياً استثنائياً وخطيراً. وشدد
الشيخ قاسم على أن الوجود الصهيوني الغاصب هو وجود توسعي يراد منه أن يكون قطعة من الغرب وأداة لأميركا وفزاعة للمنطقة، وحالة توسعية تمنع المنطقة من استقلالها ومن خيارات أبنائها لتكون ملحقاً بالمشروع الغربي الاقتصادي والسياسي والثقافي. وأشار إلى أن من لا يقبل أن تكون هذه الفزاعة موجودة ومن يعصي على الغرب وأمريكا والكيان الصهيوني، تكون العصا جاهزة من أجل القتل والإبادة لكل من يعترض. وذكر أن “إسرائيل” هي كيان توسعي استعماري أميركي وغربي يريد أن يتحكم بالمنطقة ويعمد إلى إعدام خياراتها، موضحاً أن الكيان وصل إلى ذروة الإجرام والتوحش، وعدم الالتزام بأي قاعدة إنسانية أو قانونية أو دولية أو حقوقية، وذلك بمؤازرة كاملة من الإدارة الأميركية. ولفت أمين عام حزب الله إلى أن الحرب الناعمة، والعقوبات، واتفاقيات مدريد، والاتفاقيات الإبراهيمية، لم تنفع في تحقيق الإنجاز السريع الذي تريده أميركا و”إسرائيل”. وقال إن رئيس وزراء الكيان الصهيوني مجرم الحرب المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، بنيامين نتنياهو، أعلن بشكل واضح أنه يريد “إسرائيل الكبرى”، وتغيير خارطة الشرق الأوسط، وإنهاء المقاومة في كل المنطقة، وإبادة حركة "حماس"، وطرد الشعب الفلسطيني من أرضه في غزة كمرحلة أولى، واحتلال الضفة الغربية. وأشار إلى أن الضربة "الإسرائيلية" في قطر يجب أن تكون رسالة لها ولكل الدول الأخرى، مؤكداً أن ما قبل الضربة يختلف عما بعدها، وأن بعد الضربة انكشف كل شيء، وأصبح المشروع التوسعي "الإسرائيلي" لا مفر منه. وأوضح أنه بعد قطر، أصبح الاستهداف للمقاومة والأنظمة والشعوب وكل عائق جغرافي وسياسي أمام “إسرائيل الكبرى”، وأن الهدف النهائي يشمل فلسطين ولبنان ومصر والأردن والعراق وسوريا والسعودية واليمن وإيران، وكلها تعتبر خطوات مرحلية، ويأتي بعدها دور تركيا وبقية المنطقة حتى تتمكن “إسرائيل” من أن تصبح “إسرائيل العظمى”. وشدد الشيخ قاسم على أن على الجميع مواجهة الخطر "الإسرائيلي" كدول وأنظمة وشعوب ومقاومة، وأن الطريق الوحيد لهذه المواجهة هو التوحد ضد العدو المشترك، مؤكداً أن "إسرائيل" هي الخطر وليس المقاومة، وأن خطرها شامل على الجميع من العرب والمسلمين والمسيحيين والإنسانية جمعاء. وأضاف أن الإجراءات الواجب اتخاذها هي لإيقاف العدو وليس لمساعدته على مشروعه التوسعي، وأنه إذا لم يتم التعامل مع “إسرائيل” على أنها العدو الأول والأوحد ومن خلفها أميركا، فلا يمكن أن ينجح أحد في المنطقة. ودعا السعودية إلى فتح صفحة جديدة مع المقاومة ضمن أسس محددة، تشمل؛ حوار يعالج الإشكالات ويجيب عن المخاوف ويؤمن المصالح، ويجب أن يبنى على أن “إسرائيل” هي العدو وليست المقاومة، وتجميد الخلافات التي مرت في الماضي على الأقل في هذه المرحلة الاستثنائية من أجل مواجهة ولجم “إسرائيل”، والتأكيد على أن سلاح المقاومة موجه ضد العدو الإسرائيلي وليس لبنان ولا السعودية ولا أي جهة في العالم، وأن الضغط على المقاومة يعني ربحاً صافياً للكيان الإسرائيلي، وأن غياب المقاومة يعني أن الدور سيأتي على الدول، وأن المقاومة في فلسطين هي جزء من هذه المقاومة وتعتبر سداً منيعاً أمام التوسع الإسرائيلي.