الضلام الدامس وشبح الموت جوعا يخيمان على مدينة عدن المحتلة
طلال الشرعبي
يكاد المئات من السكان في مدينة عدن المحتلة يموتون من شدة ارتفاع درجة الحرارة في ظل إنعدام الطاقة الكهربائية ووصول الخدمات الطبية إلى أدنى مستوياتها بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية نتيجة انهيار العملة المزورة وانتشار الجريمة المنظمة في المدينة التي تشهد انفلاتا أمنيا مريعا أصاب المواطن بالهلع والخوف وزاد من معاناته المعيشية أكثر من أي وقت مضى.
وفي هذا السياق أكدت مصادر مطلعة أن شبح الموت جوعاً بات العنوان الأبرز أمام السكان في مدينة عدن المحتلة بعد أن تخلت قوى الاحتلال عن دعمها المالي لمركزي عدن ووقف مساعداتها النفطية المحدودة للكهرباء ولم تكتفي بذلك ، بل أوعزت لقياداتها وركائزها العميلة الاسترزاقية بنهب وتصفير خزينة مركزي عدن وممارسة الفساد المهول على حساب الأوضاع المعيشية للمواطنين البسطاء وبما يمكن الاحتلال الاستعماري من تمزيق وتفتيت التماسك الاجتماعي وكسر الإرادة التحررية الوحدوية الثورية المتنامية في نفوس المكونات والقوى الحرة وتوجهاته الرافضة للاحتلال ومرتزقته الخانعين الفاسدين الذين ارتضوا لأنفسهم العيش تحت أقدام الغزاة والبقاء مجرد أدوات طيعة لقوى الاستعمار الصهيو أمريكي البريطاني الغربي، الذي أصبح التعامل معه مخزياً أكثر من أي وقت مضى لا سيما بعد أن دعا الرئيس الأمريكي بايدن لدعم المثلية بشكل علني ومنح المثليين مناصب قيادية في مفاصل النظام الأمريكي وبما يمكنهم من نشر مثليتهم على المستويين الأمريكي والعالمي .
وأوضحت المصادر أن صراع الفاسدين المعلن بين رئيس حكومة المرتزقة معين عبد الملك وما يسمى محافظ محافظة عدن المرتزق أحمد لملس قد كشف الحجم المهول للفساد في قطاع الطاقة والذي تذهب معظم نفقاته التشغيلية لجيوب المسؤولين في حكومة المرتزقة التي يمتلك الانتقالي نصف مقاعدها ، وهو الأمر الذي أكد أن ما يسمى الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً يعد شريكاً لحكومة الارتزاق في ممارسة الفساد ونهب المال العام مما جعل الشارع الجنوبي يعلن موقفه من المجلس الانتقالي وفشله الذريع في إدارة شؤون مدينة عدن وحدها فقط ، ويهدد بالانتفاضة ضده وضد حكومة المرتزق معين والاحتلال قريبا.
إلى ذلك كشفت التقارير في هذا المنحى ومنها تقارير ما تسمى بوزارة الكهرباء بحكومة الارتزاق حجم الفساد والعبث والنهب الممارس تحت بند الطاقة الكهربائية بعدن .. حيث أشارت الأرقام المالية في هذا الجانب الذي لم يلمس المواطن في الواقع أي وجود له إلى أن الانفاق على الكهرباء في عدن لوحدها يمثل 60 بالمائة من إنفاق حكومة المرتزق معين على هذا القطاع في بقية المحافظات المحتلة ، وأن الإنفاق الشهري على كهرباء عدن يبلغ 55 مليون دولار شهرياً .. فيما الإنفاق اليومي بحسب تقارير المعنيين بمدينة عدن المحتلة ولثمان ساعات فقط يبلغ مليون وثمانمائة ألف دولار ، وتشمل 1,2 مليون دولار قيمة مشتقات نفطية مازون وديزل لتشغيل محطة (بترومسيلة) في عدن والذي يقدر قيمته ما بين 400- 600 ألف دولار يومياً بحسب أسعار النفط الخام.