الرئيس المشاط : معركة اليوم تهدف إلى إنهاء العدوان والحصار السعودي واستعادة ثروات شعبنا الوطنية
أكد فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، أن ثورة الـ 14 من أكتوبر 1963م وكل الثورات عبر التاريخ ضد الاحتلال الأجنبي، تؤكد حقيقة أن المجد يبقى دائمًا وأبدًا لمن يقف مع وطنه وشعبه، والخزي كل الخزي لمن يجند نفسه كمرتزق تابع للمعتدي الأجنبي.
ودعا الرئيس المشاط في خطاب مهم ألقاه مساء يوم أمس بمناسبة العيد الـ 63 لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة، كافة أبناء الشعب اليمني وبوجه خاص أحفاد ثوار الرابع عشر من أكتوبر في المحافظات الأبية التي سطّرت أروع ملاحم النضال والتحرر وقدمت التضحيات الجسام في مواجهة الاحتلال البريطاني، وطهرت ترابها من دنسه، إلى مواصلة درب أجدادهم والثورة ضد الاحتلال الجديد ممثلاً بالنظام السعودي.
وقال: "نؤكد للجميع أن المعركة التي تجمعنا اليوم تهدف لإنهاء العدوان والحصار السعودي الظالم على شعبنا اليمني منذ 12 عامًا واستعادة ثرواته الوطنية وطرد كل محتل من أرضنا".
وأضاف: "نحتفل اليوم بالذكرى الـ 63 لثورة الـ 14 من أكتوبر الخالدة، ونقف بإجلال وإكبار أمام صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الناصع، ونستذكر فيها بكل فخر واعتزاز نضالات شعبنا العظيم وتضحيات آبائنا وأجدادنا الذين واجهوا بعزيمة واستبسال الاحتلال البريطاني البغيض ومرتزقته وأدواته الرخيصة، ورفضوا الخضوع لوصاية الخارج، وهيمنة الأجنبي".
وتابع: "لقد صبروا وصابروا، وعانوا وضحوا، وقدموا قوافل الشهداء والجرحى حتى انتزعوا الحرية، وطردوا الاحتلال البريطاني من أرضهم، وصانوا كرامة شعبهم، وأثبتوا أن إرادة الشعوب أقوى وأصلب من كل قوى الاحتلال والطغيان، تمامًا كما هو حالكم اليوم يا أبناء شعبنا اليمني، وكأننا نعيش مشهد الأمس ذاته؛ فكما واجه آباؤنا الاحتلال البريطاني بالأمس، يواصل أبنائهم اليوم المسير ذاته ، ويحملون راية الـ14 من أكتوبر ومبادئها وقيمها، ويواجهون الاحتلال الجديد ممثلاً بالنظام السعودي الذي يعتدي على اليمن منذ 12 عامًا، ويسعى لاحتلال أرضنا، واستعباد شعبنا، ونهب ثرواتنا".
وذكّر فخامة الرئيس، النظام السعودي المجرم بأن العاقل من المتورطين في غزو اليمن هو الذي بادر إلى مغادرتها قبل فوات الأوان.
وخاطب المخدوعين ممن ملشنهم النظام السعودي ضمن تحيشداته بالقول "مثلما لفظ التاريخ مرتزقة المحتل البريطاني بالأمس، سيلفظكم حتماً اليوم، ما لم تتداركوا أنفسكم وتعودوا إلى الحق، بل وسيلعنكم التاريخ أبد الآبدين، ولكل واحد من مليشيات التحشيدات السعودية، تخيل لو قتل في فرض مخبر عميل للخارج ليحكم اليمن، لكي يبقي سيادة البلد مباحة للخارج، والذي لن يتأتى وفي اليمن رجاله الأحرار".
وأوضح الرئيس المشاط، "أن مشكلة اليمن مع نظام سعودي غير شرعي وانقلابي ولولاه لكان اليمن بخير، وأن هذا النظام من بدأ العدوان علينا وحشد مليشياته ليحتل بها بلدنا ويسيطر عليه".
وقال: "إننا معنيون بالمواجهة حتى ينهي عدوانه وحصاره على بلدنا، وضرب تحشيداته بهدف منعه من تحقيق هدفه الذي يعلنه دائمًا وهو احتلال بلدنا وأنى له ذلك، وأن من ينقلب على أهله وعمومته وأبناء عمومته غير مؤهل لدعم الشرعيات، ففاقد الشيء لا يعطيه".
وأدان جرائم العدوان السعودي باستهداف المدنيين والأعيان المدنية، والتي راح ضحيتها نساء وأطفال، في جرائم متفلتة، تكشف وحشية هذا النظام القائم على الاجرام وقتل النفس المحرمة، مؤكداً حق اليمن المشروع في الرد على تلك الجرائم، بما تكفله الشريعة الإسلامية، والقوانين الدولية.
وندّد الرئيس المشاط، بالجريمة الوحشية التي ارتكبتها المليشيات التابعة للعدو السعودي بتصفية أعداد من أسرى القوات المسلحة اليمنية من خلال الرمي بالرصاص والدهس بالمدرعات الأمريكية الصنع، في أطراف مديرية ذو باب، بطريقة وحشية ليس لها صلة بتعاليم الإسلام وقيمه ولا بأعراف وعادات الشعب اليمني، ومدانة بكل المواثيق والقوانين الدولية، محمّلًا النظام السعودي المجرم كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن هذه الجرائم، مؤكدًا للجميع أن هؤلاء المجرمون لن يفلتوا من العقاب.
وجدّد التأكيد بأن الملاحة الدولية آمنة، وأن اليمن ملتزم بالاستحقاقات الدولية تجاهها، وأن ما يهدد سلامة الملاحة الدولية هو تحويل النظام السعودي منطقة باب المندب إلى منطقة حرب، مطالبًا المجتمع الدولي بإدانة ذلك.
ودعا فخامة الرئيس، الأخوة في المناطق المحتلة، إلى رفع منسوب الوعي، وعدم الانخراط في مخططات العدو السعودي الذي يضمر الشر للجميع، وعدم السماح له باستخدام البلاد كمركز لتحشيداته، أو منطلق لعدوانه، وعلى الجميع أن يكونوا في صف 14 أكتوبر ضد قوى الاحتلال والاستعمار وفاءً لتضحيات الثوار الأبطال.
كما جدّد النصح لبعض الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية التي يحاول النظام السعودي توريطها في العدوان على اليمن ألا مصلحة لها في ذلك، وأن المحاولات لجرها إلى عدوان ظالم على شعب عربي مسلم إنما هي امتداد لمساعِ أمريكية صهيونية لاستهداف وإضعاف كافة الدول والحكومات الإسلامية واشغالها في حروب داخلية لصالح مشروع تغيير الشرق الأوسط والهيمنة الصهيونية عليه.
وفيما يلي نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين وبعد؛
بالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي في المجلس السياسي الأعلى للجمهورية اليمنية أبارك لشعبنا اليمني العزيز احتفالاته بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيد، كما أتقدم بخالص التهاني للسيد القائد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله-، وهي موصولة كذلك لأبطال القوات المسلحة والأمن، أوتاد الجبال حيث الجبال، وجبال الصحاري والسواحل حيث لا جبال، والى كل رفاق السلاح والجهاد، وجميع شركاء الموقف الوطني من أحزاب ونخب وعلماء ومشايخ وأعيان وأفراد وكل الشرفاء والأحرار رجالاً ونساءً في كل جبهات العمل الرسمي والشعبي، وفي جميع ميادين المعركة التحررية الشاملة.
يا أبناء شعبنا اليمني العزيز:
نحتفل اليوم بالذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر الخالدة، ونقف بإجلال وإكبار أمام صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الناصع، ونستذكر فيها بكل فخر واعتزاز نضالات شعبنا العظيم وتضحيات آبائنا وأجدادنا الذين واجهوا بعزيمة واستبسال الاحتلال البريطاني البغيض وأدواته ومرتزقته الرخيصة، ورفضوا الخضوع لوصاية الخارج، وهيمنة الأجنبي، لقد صبروا وصابروا، وعانوا وضحوا، وقدموا قوافل الشهداء والجرحى حتى انتزعوا الحرية، وطردوا الاحتلال البريطاني من أرضهم، وصانوا كرامة شعبهم، وأثبتوا أن إرادة الشعوب أقوى وأصلب من كل قوى الاحتلال والطغيان، تماماً كما هو حالكم اليوم يا أبناء شعبنا اليمني العزيز، وكأننا نعيش مشهد الأمس ذاته ؛ فكما واجه آباؤنا الاحتلال البريطاني بالأمس، يواصل أبنائهم اليوم ذات المسير، ويحملون راية الـ14 من أكتوبر ومبادئها وقيمها، ويواجهون الاحتلال الجديد اليوم ممثلاً بالنظام السعودي الذي يعتدي على اليمن منذ 12 عاماً، ويسعى لاحتلال أرضنا، واستعباد شعبنا، ونهب ثرواتنا، حيث يستخدمه المحتل القديم حالماً بالعودة وهيهات له ذلك.
لقد سطرتم يا أبناء شعبنا بصمودكم واستبسالكم وثباتكم وتضحياتكم العظيمة ملحمة وطنية لن ينساها التاريخ، واستطعتم إفشال مخططات هذا العدو، وها هي روح 14 من أكتوبر تبعث من جديد بسواعد أبطال القوات المسلحة اليمنية، ويدها الضاربة يمن الحادي والعشرين من سبتمبر، وكأن التاريخ يعيد نفسه في مشهد عظيم تتعانق في تضحيات الأجداد مع مواقف الأحفاد، ويلتقي فيه الماضي بالحاضر على طريق الحرية والسيادة والاستقلال.
ومن هنا ندرك عظمة الموقف الذي نعيشه اليوم، ونعرف معنى أن يمتد العهد بالعهد، وتلتحق الثورة بالثورة، ويتكرر التاريخ بالتاريخ، ويُقابل الوفاء بالوفاء، ويتعزز الانتصار بالانتصار، فالمواقف الوطنية لا تنسى بل تظل متصلة عبر الأجيال، تحملها النفوس الحرة جيلاً بعد جيل، لتبقى راية الحق التي رفعت بالأمس مرفوعة اليوم وغداً وإلى أبد الآبدين، وبالمثل فإن قوى الباطل تعيد إنتاج نفسها أيضاً بأشكال وأسماء مختلفة، فيمثّل احتلال الأمس احتلال اليوم، ويقتدي الخونة بالخونة، ويتكرر الارتزاق بالارتزاق، كما يتصل الخزي بالخزي والعار بالعار في كل مسارات وامتدادات الباطل عبر التاريخ.
ولهذا، فإن من دواعي الفخر والاعتزاز اليوم أن يحتفل أبناء شعبنا الأحرار بهذه الثورة وهم مرفوعو الرؤوس، وأن يشاهدوا مبادئ وبنادق 14 أكتوبر في أيادي أبطال قواتنا المسلحة، وفي بأس وقوة صواريخنا المتطورة، وطائراتنا المسيرة المبهرة، وفي أهداف وغايات ثورة الـ 21 من سبتمبر، بوصفها اليوم الوارث الشرعي والامتداد الطبيعي لثورة 14 من أكتوبر، وأن هذه الثورة ما تزال حية في الوجدان كائنة في الميدان، حاضرة في الموقف، ومتجسدة في بنادق رجال الرجال المجاهدون في سبيل الله، الذين يحملون راية الدفاع عن والوطن وسيادته واستقلاله.
أيها الأخوة والأخوات:
إن ثورة الرابع عشر من أكتوبر- وكل الثورات عبر التاريخ ضد الاحتلال الأجنبي- تؤكد حقيقة راسخة لا تتغير بتغير الأزمنة والظروف، وهي أن المجد يبقى دائماً وأبداً لمن يقف مع وطنه وشعبه، وأن الخزي كل الخزي لمن يجند نفسه كمرتزق تابع للمعتدي الأجنبي، ومن هذا المنطلق، ندعو كافة أبناء شعبنا اليمني العزيز، وعلى وجه الخصوص أحفاد ثوار الرابع عشر من أكتوبر، في المحافظات الأبية التي سطرت أروع ملاحم النضال والتحرر وقدمت التضحيات الجسام في مواجهة الاحتلال البريطاني، وطهرت ترابها من دنسه، إلى مواصلة درب أجدادهم والثورة ضد الاحتلال الجديد ممثلاً بالنظام السعودي، ونؤكد للجميع أن المعركة التي تجمعنا اليوم تهدف لإنهاء العدوان والحصار السعودي الظالم على شعبنا اليمني منذ 12 عام، واستعادة ثرواته الوطنية، وطرد كل محتل من أرضنا.
وأذكر النظام السعودي المجرم بأن العاقل من المتورطين في غزو اليمن هو الذي بادر إلى مغادرتها فوات الأوان، وأقول للمخدوعين ممن ملشنهم النظام السعودي ضمن تحيشداته، مثلما لفظ التاريخ مرتزقة المحتل البريطاني بالأمس، سيلفظكم حتماً اليوم، ما لم تتداركوا أنفسهم وتعودوا إلى الحق، بل وسيلعنكم التاريخ أبد الآبدين، ولكل واحد من مليشياته التحشيدات السعودية، تخيل لو قتل في فرض مخبر عميل للخارج ليحكم اليمن، لكي يبقي سيادة البلد مباحة للخارج، والذي لن يتأتى وفي اليمن رجاله الاحرار
ومثلما نحتفي اليوم بثورة 14 من أكتوبر الخالدة، وأبطالها الذين صنعوا أمجاد الأمس، فإن الأجيال القادمة ستحتفي أيضاً بكل من وقف مع وطنه وصان كرامته ودافع عن استقلاله.
يا أبناء شعبنا اليمني العزيز:
لقد ابتلي اليمن على مدى عقود طويلة، بجار سوء حاقد لم يكف عن التآمر عليه واستهدافه، وسعى بكل الوسائل إلى الحيلولة دون نهوضه واستقراره فمنذ نشأته، قام النظام السعودي بسلسلة من الاعتداءات على اليمن يسعى من خلالها إلى الاستيلاء على أراضي اليمن، ونهب ثرواته وفرض وصايته على قراره الوطني، ولم ننس بعد معركة الوديعة بين جيش 14 أكتوبر والنظام السعودي، وظلت السياسات السعودية، في نظر كل اليمنيين، تمثل أحد أبرز التحديات التي واجهت مسيرة اليمن نحو الاستقلال والسيادة والحرية، وعبر مراحل مختلفة من تاريخ اليمن، برزت محاولات متكررة للتأثير في مساره السياسي والاقتصادي، وإعاقة قيام دولة يمنية قوية ومستقلة تعبر عن إرادة شعبها وتستثمر ثرواتها وإمكاناتها لصالح أبنائها، وقد ظل اليمن، بما يمتلكه من موقع استراتيجي وثروات كبيرة، هدفاً لمشاريع الهيمنة والنفوذ التي رأت في نهضته واستقلال قراره تهديداً لمصالحها وحساباتها.
ولذلك لم يكن مستغرباً أن تقف هذه السياسات في مواجهة العديد من المحطات الوطنية الكبرى، وأن ينظر إليها اليمنيون باعتبارها عاملاً من عوامل إضعاف الدولة وعرقلة تطورها، فاليمن الذي يمتلك من المقومات ما يؤهله ليكون دولة قوية ومزدهرة، ظل لسنوات طويلة يواجه عقبات حالت دون استثمار موارده وثرواته بالشكل الذي يحقق التنمية والازدهار لشعبه.
ومن هنا تبرز اليوم أهمية استلهام مبادئ ثورة الرابع عشر من أكتوبر، باعتبارها ثورة تحرر وطني قامت ضد الاحتلال والوصاية، وحملت مشروع الدولة المستقلة ذات السيادة الكاملة، إن اليمنيين أمام فرصة تاريخية لترسيخ هذا المشروع الوطني، وبناء دولة قوية وعادلة تجعل مصالح اليمن وشعبه فوق كل اعتبار، وتوجه ثرواتها وإمكاناتها نحو البناء والتنمية وتحسين مستوى معيشة المواطن، بعيداً عن الارتهان للخارج أو الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة والتبعية.
إن الدولة التي حلم بها ثوار 14 من أكتوبر والشهداء والمناضلون الأحرار هي دولة السيادة والاستقلال والعدالة، دولة تكون فيها مصلحة اليمن وأبنائه أولاً، فلا يُعطّل ميناء عدن أو موانئ حضرموت، أو موانئ شبوة أو موانئ الحديدة من أجل ازدهار موانئ الإمارات أو السعودية، وهي الرسالة التي ما تزال حية في وجدان اليمنيين، وتستدعي اليوم مزيداً من التوحد والعمل والإخلاص حتى يتحقق لليمن ما ناضل من أجله أبناؤه عبر الأجيال، عزة وحرية وكرامة واستقلال.
وفي الختام نؤكد على التالي:
1. أن مشكلة اليمن مع نظام سعودي غير شرعي وانقلابي ولولاه لكان اليمن بخير، وأن هذا النظام من بدأ العدوان علينا وحشد مليشياته ليحتل بهم بلدنا ويسيطر عليه، وأننا معنيون بالمواجهة حتى ينهي عدوانه وحصاره على بلدنا، وضرب تحشيداته بهدف منعه من تحقيق هدفه الذي يعلنه دائماً وهو احتلال بلدنا وأنى له ذلك، وأن من ينقلب على أهله وعمومته وأبناء عمومته غير مؤهل لدعم الشرعيات، ففاقد الشيء لا يعطيه.
2. إن تكرار النظام السعودي المجرم للبهتان والإفتراءات المختلقة على اليمن باستهداف المدينة المنورة يعبر عن حالة العجز والفشل الذي وصل إليها هذا النظام المجرم الذي يتحرك وفق المخططات الصهيونية، وفي هذا السياق نحمل النظام السعودي المجرم المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على مكة المكرمة أو ضيوف بيت الله الحرام أو المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم ومحاولة إلصاق هذه الجريمة بالشعب اليمني المسلم، ونؤكد أنه في حال ارتكب حماقة من هذا النوع فإن أمتنا الإسلامية بعلمائها وشعوبها ونخبها وشبابها وفي مقدمتها شعب الإيمان والحكمة الشعب اليمني المسلم الأصيل لن تسكت وسيكون لها كلمة وموقف عملي في الدفاع عن مكة المكرمة والمدينة المنورة والمقدسات بكل الوسائل الممكنة، فالمقدسات لدينا خط أحمر.
ونجدد الدعوة لكل الانظمة والكيانات التي تصدر بيانات ومواقف تتبنى بهتان وافتراء النظام السعودي المجرم بحق شعبنا اليمني العزيز أن تراجع مواقفها وأن تلتزم بموجهات الاسلام في التحقق والتثبت من أي نبأ، قبل إطلاق الأحكام، ونؤكد أن شعبنا اليمني العزيز يحتفظ بحقه القانوني والأخلاقي تجاه ذلك قال الحق سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.
3. التحية في هذا اليوم لابطالنا المجاهدين من ابناء قواتنا المسلحة والأمن، التي تحقق الانجازات في طرد تحشيدات العدو السعودي المجرم، كما نتقدم بالشكر والتقدير لاخوتنا الاحرار والشرفاء أبناء محافظة تعز العز، على تعاونهم وجهودهم الكبيرة التي يبذلونها إلى جانب القوات المسلحة اليمنية والأمن، حرصاً منهم على تجنيب مدينة تعز مؤامرات العدو السعودي، الذين اثبتوا للقاصي والداني حالة الوعي المرتفعة بحقيقة مؤامرات هذا العدو السعودي المجرم التي تستهدف الشعب اليمني وعدم التفاتهم لأصوات العملاء التي تصدر من فنادق الرياض. كما ننصح من تبقى في صفوف التحشيدات السعودية حتى يومنا هذا بالاستفادة من استمرار سريان قرار العفو الرئاسي وترتيب أوضاعهم والحفاظ على حياتهم، ولهم الأمان في ذلك.
4. ندين جرائم العدوان السعودي واستهداف المدنيين والأعيان المدنية، والتي راح ضحيتها نساء وأطفال، في جرائم متفلتة، تكشف وحشية هذا النظام القائم على الاجرام وقتل النفس المحرمة، ونؤكد على حقنا المشروع في الرد على تلك الجرائم، بما تكفله الشريعة الإسلامية، والقوانين الدولية، قال الحق سبحانه وتعالى : (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) صدق الله العظيم.
5. ندين الجريمة الوحشية التي ارتكبتها المليشيات التابعة للعدو السعودي بتصفية أعداد من أسرى القوات المسلحة اليمنية من خلال الرمي بالرصاص والدهس بالمدرعات الأمريكية الصنع، في أطراف مديرية ذو باب، بطريقة وحشية ليس لها صلة بتعاليم الإسلام وقيمه ولا بأعراف وعادات الشعب اليمني، ومدانة بكل المواثيق والقوانين الدولية، ونحمل النظام السعودي المجرم كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن هذه الجرائم، وأؤكد للجميع أن هؤلاء المجرمون لن يفلتوا من العقاب ان شاء الله.
6. نؤكد ونكرر أن الملاحة الدولية آمنة وأننا ملتزمون بالاستحقاقات الدولية تجاهها، وأن ما يهدد سلامة الملاحة الدولية هو تحويل النظام السعودي منطقة باب المندب إلى منطقة حرب، ونطالب المجتمع الدولي بإدانة ذلك.
7. ندعو اخوتنا في المناطق المحتلة، الى رفع منسوب الوعي، وعدم الانخراط في مخططات العدو السعودي الذي يضمر الشر لنا جميعا، وعدم السماح له باستخدام البلاد كمركز لتحشيداته، أو منطلق لعدوانه، وعلينا اليوم جميعاً ان نكون في صف 14 من اكتوبر ضد قوى الاحتلال والاستعمار وفاءاً لتضحيات ثوار14 من اكتوبر الابطال.
8. نجدد النصح لبعض الانظمة والحكومات العربية والإسلامية الذي يحاول النظام السعودي توريطها في العدوان على اليمن ان لا مصلحة لها في ذلك، وان هذه المحاولات لجرها إلى عدوان ظالم على شعب عربي مسلم إنما هي امتداد لمساعِ امريكية صهيونية لاستهداف واضعاف كافة الدول والحكومات الإسلامية واشغالها في حروب داخلية لصالح مشروع تغيير الشرق الاوسط والهيمنة الصهيونية عليه.
الرحمة والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والفرج للأسرى، والنصر ليمننا العزيز.
تحيا الجمهورية اليمنية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.