قائد الثورة يوجه نصيحة لتركيا وباكستان .. ويدعو الشعب لهذا
دعا قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في ختام كلمته بمناسبة الذكرى الـ 12 لثورة الـ 21 من سبتمبر، الشعب اليمني العزيز إلى
الاستمرار في التعبئة، واليقظة العالية، والتصدي للحصار ومواجهة العدوان، وبناء القدرات العسكرية والأمنية، بالتوازي مع السعي لإصلاح مؤسسات الدولة والنهوض الاقتصادي. وأكد السيد القائد أن الثورة هي ثورة الشعب اليمني بأكمله، وما يجري في اليمن لا يخص فئة معينة وليست قضية "حوثيين" بل هي نهضة شعب وحركة شعب، داعياً العالم إلى أن يعي قضية شعبنا، ومشيراً إلى أن من يتجاهلها سيجد نفسه في الموقف الخاطئ ويكتشف أنه متخبط وبعيد عن الواقع والحقيقة. وأوضح السيد القائد: "نحن أصحاب إنصاف ولا نأتي بشروط تعجيزية، ونقول أوقفوا العدوان وأنهوا الحصار ومطالبنا هي حقوق مشروعة لشعبنا"، مشدداً على أن من حق الشعب اليمني أن ينعم بالحرية والاستقلال، وأن ينعم بثروته وحرية التنقل والتجارة والسفر وإنهاء الحصار بكل أشكاله. وجدد التأكيد على قبول اليمن بالإنصاف بإنهاء السعودي عدوانه وحصاره واحتلاله لبلدنا والكف عن ثرواتنا. كما شدد على أنه مهما كانت التحديات والمعاناة والصعوبات فشعبنا متمسك بحقوقه المشروعة وثابت في التمسك بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن ثمرة الصبر والقيام بالمسؤولية والأخذ بالأسباب ثمرة عظيمة، والعاقبة للمتقين. وفي سياق الموقف من المقدسات، أكد السيد القائد: "نحن لا نعتبر مكة المكرمة إمارة سعودية، والسعودي ليس صاحب اختصاص يتمترس بها ضد بلد هنا أو هناك، بل هي معلم إسلامي ونحن معنيون بقدسيتها والدفاع عنها"، لافتاً إلى أن الشعب اليمني قد يكون من أعظم الشعوب إن لم يكن أعظم في التقديس لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى وكل المقدسات الإسلامية، بحكم انتمائه الإيماني الأصيل والراسخ في مبادئه وتوجهاته، مؤكداً: "نحن الأوفى لمكة والأولى بنصرتها من العدو السعودي العميل". وأضاف القائد أن النظام السعودي هو الأكثر بعداً عن التعظيم لشعائر الله، بل يرى فيها شركاً، ومنذ احتلاله لمكة المكرمة ارتكب أبشع الجرائم ومنها إبادة أكثر من 3 آلاف حاج في مجزرة تنومة من أبناء الشعب اليمني والتي لا يزال يتحملها. واتهم العدو السعودي باستغلال المقدسات بأسوأ الأشكال واستخدام منابر المساجد المقدسة للتشويه بأبناء شعبنا، واصفاً إياه بأنه مستثمر للمقدسات. ودعا الشعوب إلى ألا تقدس السعودي لأنه يسيطر عليها، بل تنظر إلى حقيقته في ارتباطه بالأجندات الصهيونية، وحقيقته في إثارة الفتن وتقسيم المسلمين والصّد عن التفاعل مع القضية الفلسطينية. وأشاد السيد القائد بمؤتمر علماء اليمن واصفاً إياه بالمهم، ودعا علماء الأمة للاطلاع على بيانهم، مثمناً مواقف العلماء الأحرار الذين واجهوا البهتان السعودي لشعبنا، ومؤكداً أن الكثير من المواقف السياسية والعلمائية ضد البهتان السعودي بحق شعبنا هي محل شكر وتقدير، ومشدداً في الوقت ذاته على أنه لا يمكن لشعبنا أن يتغاضى مستقبلاً عن كل من تبنى البهتان السعودي بحقه. وكشف السيد القائد عن تحركات العدو قائلاً إن ما يسعى له السعودي في هذه الفترة هو الدفع بالتركي والباكستاني، واستجلاب التكفيريين من سوريا في الوقت الذي تتعرض فيه سوريا للاستباحة الكاملة، موجهاً النصيحة للتركي والباكستاني بألا يتورطوا طمعاً في المكاسب السياسية والمادية من العدو السعودي. ولفت إلى أن الأمريكي يقوم بعمليات الاعتراض في أجواء السعودية ويدرس خيارات تصعيد مع العدو السعودي، معتبراً أن من يتعاطف مع الظالم وينطلق في مواقفه بعيداً عن تعاليم الإسلام فهو خاسر ويتحمل كل التبعات أخلاقياً وقانونياً وإنسانياً. وأشار القائد إلى أن اللائق بالأنظمة أن تقف الموقف المشرف مع الشعب الفلسطيني وليس مع السعودي الشريك للأمريكي والبريطاني والإسرائيلي المتآمرين على الأمة. وأوضح أن العدو الإسرائيلي يجعل من الانتهاك للأقصى والإبادة للشعب الفلسطيني وحصاره له دعاية انتخابية، كما يذهب المجرم نتنياهو كغيره من المجرمين إلى حائط البراق كدعاية انتخابية، مؤكداً أن على الأمة أن تعمل على نصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة الخطر الصهيونية الذي يستهدف الجميع. واختتم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي كلمته بالتأكيد على أن الشعب اليمني في موقف حق وله قضية حقيقية وليست وهمية، وأن أوليته هي قضايا الأمة الكبرى والمخاطر التي تتهدد الجميع، معلناً بوضوح: "في أي مرحلة تصعيد تواجه الشعب الفلسطيني سنكون معه وبأكبر مما كنا عليه في طوفان الأقصى".