لويدز ليست: ناقلة صينية تغيّر مسارها استجابة لقرار حظر الملاحة السعودية
تتسارع تداعيات الحصار البحري الذي أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرضه على الموانئ السعودية ضمن معادلة "الحصار بالحصار"، حيث أكدت صحيفة الشحن العالمية Lloyd’s List
أن ناقلة سيارات صينية تابعة لشركة "كوسكو" غيّرت مسارها في خليج عدن بعد تلقيها تحذيراً مباشراً من القوات المسلحة، في مؤشر على أن الحظر بدأ ينعكس عملياً على حركة الملاحة الدولية. وبالتوازي، كشف مصدر عسكري بوزارة الدفاع، أن ست سفن أجبرت على العودة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية عقب تحذيرات القوات المسلحة، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الرد على استمرار الحصار المفروض على اليمن منذ أكثر من أحد عشر عاماً. هذا التطور يبرز أن الحصار لم يعد مقتصراً على السفن المرتبطة بالنظام السعودي، بل امتد ليشمل ناقلات دولية كبرى، ما يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، خصوصاً مع الإشارة إلى أن ناقلات النفط المتجهة إلى ميناء ينبع السعودي قد تكون الهدف التالي، وهو الميناء الذي تحول إلى مركز رئيسي لتصدير النفط بعد إغلاق مضيق هرمز. الخطوة تحمل دلالات استراتيجية عميقة، إذ يسعى اليمن من خلالها إلى فرض معادلة جديدة تجبر النظام السعودي على رفع الحصار كليا على مطار صنعاء الدولي ومطارات اليمن وموانئ والالتزام بالمستحقات الإنسانية ودفع المرتبات والتعويضات جراء عدوان وحصار دام 11 عاما. كما أن تجاوب السفن مع التحذيرات يعكس جدية الإجراءات اليمنية، ويشير إلى إمكانية إعادة رسم خطوط الملاحة الدولية، بما يفرض على الشركات العالمية البحث عن بدائل أطول وأكثر تكلفة، وهو ما سينعكس على أسعار النقل والتأمين ويزيد من تقلبات أسواق الطاقة. في هذا السياق، يرى مراقبون أن الحصار البحري الذي بدأ تطبيقه لم يعد مجرد ورقة ضغط محلية، بل تحول إلى عامل مؤثر في التجارة العالمية، مع إمكانية أن يفتح الباب أمام أزمة طاقة جديدة إذا ما استهدف ناقلات النفط بشكل مباشر. المحصلة أن إعلان القوات المسلحة اليمنية حظر الملاحة على السعودية، وما تبعه من عودة سفن دولية وتغيير مسارات ناقلات، يضع المجتمع الدولي أمام معضلة معقدة بين حماية حرية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط، وبين الضغط على السعودية لرفع يدها ووصايتها على اليمن والدفع بعملية مفاوضات شاملة .