العميد بن عامر : السردية الأمريكية المعنونة بـ (عملية الحرية) ارتباك سياسي واقتصادي تعيشه إدارة ترامب
أوضح نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن السردية الأمريكية المعنونة بـ (عملية الحرية) تعتبر ارتباكاً سياسياً واقتصادياً تعيشه إدارة ترامب، في ظل عجزها عن تحقيق أهدافها العسكرية واحتواء تداعيات العدوان على إيران وارتفاع أسعار النفط.
وخلال استضافته على قناة المسيرة لتسليط الضوء على تطورات المواجهة في مضيق هرمز، قال العميد بن عامر إن محاولة تقديم العملية تحت لافتة إنسانية تهدف إلى إحراج إيران وحشد دعم دولي خلف واشنطن.
وأشار إلى أن الواقع يكشف أن الهدف الحقيقي يرتبط بأسعار النفط، مؤكداً أن تنفيذ مثل هذه العملية يتطلب تدخلاً عسكرياً واسعاً، يبدأ بالسيطرة على السواحل والجزر الإيرانية في المضيق، وهو أمر بالغ التعقيد نظراً للهيمنة الجغرافية والعسكرية التي تمتلكها إيران.
ولفت إلى أن إيران تمتلك القدرة على تعطيل أي تحركات في المضيق باستخدام وسائل عسكرية بسيطة، وأنها عملت على مدى عقود على ترسيخ هذه السيطرة باعتبارها ورقة سيادية، متوقعاً أن يتم تفعيلها في سياق المواجهة الحالية، وهو ما أدى إلى جر الولايات المتحدة إلى ساحة تتفوق فيها طهران ميدانياً.
وأكد أن تصريحات ترامب تعكس حالة مأزق حقيقية، لافتاً إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول تصوير إيران كطرف خاسر عبر الحديث عن خسائر يومية، في حين أن المؤشرات الفعلية تظهر مراهنة أمريكية على عامل الوقت، وأن استمرار صمود إيران يعني تكبد واشنطن الخسارة الأكبر.
وبيّن أن الإعلانات الأمريكية بشأن مبادرات أو عمليات لم تسبقها أي خطوات تنسيقية أو دبلوماسية، ما يدل على طابعها الإعلامي، موضحاً أن أي تحرك فعلي في مضيق هرمز يتطلب موافقة إيران وإبلاغ الوسطاء، وهو ما لم يحدث، الأمر الذي يعزز فرضية الارتباك داخل الإدارة الأمريكية.
وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط يمثل العامل الأكثر تأثيراً في سلوك ترامب، حيث يسعى بشكل متكرر إلى تهدئة الأسواق عبر تصريحات متقلبة، مشيراً إلى أنه كان يلجأ إلى الإعلان عن قرب انتهاء الحرب كلما تجاوزت الأسعار مستويات مرتفعة، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية داخلياً وخارجياً.