مدير مركز الراهدة الجمركي الأستاذ محمد رشاد الجبري لـ"اليمن ": المركز يعمل وفق رؤية شاملة متطورة قائمة على الشفافية والتسريع بحركة البضائع

انطلاقًا من حرص صحيفة "اليمن" على إجراء لقاءات صحفية تهتم بالشأن الاقتصادي بجميع جوانبه وترتبط بهموم المواطنين، التقينا الأستاذ محمد رشاد الجبري ، مدير مركز الراهدة الجمركي،

مدير مركز الراهدة الجمركي الأستاذ محمد رشاد الجبري لـ"اليمن ": المركز يعمل وفق رؤية شاملة متطورة قائمة على الشفافية والتسريع بحركة البضائع

انطلاقًا من حرص صحيفة "اليمن" على إجراء لقاءات صحفية تهتم بالشأن الاقتصادي بجميع جوانبه وترتبط بهموم المواطنين، التقينا الأستاذ محمد رشاد الجبري ، مدير مركز الراهدة الجمركي،

وكان اللقاء شاملًا للحديث عن الخدمات التي يقدمها المركز، وعمليات مكافحة التهريب وخطورتها على الاقتصاد الوطني وتطرق اللقاء أيضًا إلى الصعوبات التي تواجه عمل المركز، بحسب موقعه المحاذي لمسارات تهريب المرتزقة من عدن والمخا. فإلى تفاصيل اللقاء:

لقاء: أحمد فرحان
-في البداية، نود أن تطلعونا على سير خدمات المركز المقدمة للمستوردين ؟
-نرحب لصحيفة اليمن ويسرنا أن نوضح أن مركز الراهدة الجمركي يعمل وفق رؤية مصلحة الضرائب والجمارك الشاملة، التي تهدف إلى تقديم خدمات جمركية متطورة قائمة على السرعة والشفافية والدقة وتبسيط الإجراءات.
وقد تبنت المصلحة مجموعة من الإصلاحات الإجرائية والتقنية أسهمت في رفع كفاءة الأداء وتسهيل حركة البضائع، وأبرزها:
1. أتمتة وتحديث الإجراءات والأنظمة الجمركية بما يواكب التطورات العالمية، والتحول نحو النظام الإلكتروني الشامل في جميع مراحل التخليص، بحيث يتمكن المستورد أو المخلص من إنجاز المعاملات الجمركية عبر أنظمة حديثة وفي بيئة عمل مؤتمتة، ابتداءً من ترقيم البيان وحتى الإفراج عن البضاعة، مما يوفر الوقت والجهد ويقلل نسبة الأخطاء ويرفع مستوى الشفافية.
2. تفعيل نظام التفاويض الإلكتروني لتسهيل إصدار التفويض والمصادقة عليه من الغرفة التجارية واعتماده من المصلحة عبر نظام إلكتروني متاح لجميع المستوردين.
3. إتاحة المعلومات والشروط والمتطلبات لكل عملية جمركية عبر الموقع الإلكتروني للمصلحة وتطبيقات الجوال المصممة لهذا الغرض.
4. تفعيل نظام الرسائل النصية الذي يمكّن المستورد من تتبع حركة معاملته الجمركية من دخول وسيلة النقل إلى المركز وحتى الإفراج عنها.
5. تفعيل نظام النافذة الواحدة الذي يتم من خلاله إصدار الموافقات من الجهات الرقابية الأخرى إلكترونيًا، مما أسهم في تقليص زمن الإفراج عن البضائع بصورة ملموسة.
6. تفعيل نظام الدفع الإلكتروني لتسديد الرسوم الجمركية والعوائد الأخرى.
وعلى ضوء توجهات المصلحة، وانطلاقًا من التزام مركز الراهدة الجمركي بتعزيز كفاءة الخدمات وتطوير بيئة العمل، وحرصًا على أن تكون جميع الإجراءات مبنية على مبدأ "الوقت قيمة"، فقد ركز المركز خلال الفترة الماضية على المتابعة اللحظية لسير إجراءات التخليص الجمركي ومراقبة سلامة الإجراءات، وذلك من خلال:
• التحول من مفهوم "الإجراء الجمركي" إلى "الخدمة الجمركية"، كون العملية الجمركية ليست مجرد خطوات إدارية، بل خدمة متكاملة تُبنى على فهم احتياجات المستورد وقياس مستوى رضاه وزمن إنجاز معاملته.
• تكليف وحدة متابعة بالمركز للقيام بالمتابعة اللحظية للمعاملات والتنسيق المباشر مع الإدارات والأقسام لوضع المعالجات الفورية لأي إشكاليات.
• التنسيق والتعاون المستمر مع الجهات الرقابية ذات العلاقة، مثل المواصفات والزراعة، لتجنب أي معوقات إجرائية وتعزيز انسيابية حركة البضائع.
-بعد مرور 9 أشهر من العام الحالي، كم كان عدد الضبطيات التي قام بها المركز؟
-بلغ إجمالي عدد محاضر الضبط خلال العام 2025م (280) محضر ضبط، بالإضافة إلى 46 محضرًا للبضائع المقاطعة.
-كيف تقيمون مستوى التنسيق بينكم وبين المكاتب العاملة في الجمرك من الجهات الحكومية ذات العلاقة ؟
-في الحقيقة، يمكنني القول وبكل ثقة إن مستوى التنسيق في تطور مستمر، فليس مجرد تعاون وظيفي، بل شراكة عمل تكاملية مؤسسية قائمة على وضوح الصلاحيات وتشارك الأهداف.
لقد أدركنا أن فعالية الأداء الجمركي لا تقاس فقط بسرعة الإفراج، بل بالقدرة على خلق بيئة عمل متجانسة مع الجهات ذات العلاقة، مثل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، والجهات الأمنية والصحية والزراعية، بحيث تتم الإجراءات الجمركية والرقابية كمنظومة واحدة.
وقد عملت المصلحة على التكامل المعلوماتي من خلال النافذة الواحدة، التي ربطت المركز بجميع الجهات الرقابية، وكان لهذا الربط دور بارز في تقليل زمن إنجاز المعاملات، ومكّن المركز من متابعة حالة كل بيان والجهة التي تتعامل معه.
-ما هي أبرز الصعوبات التي تواجهكم في عمل المركز وتطالبون بمعالجتها؟
-من واقع إدارة العمل اليومي، يمكننا القول إن أبرز الصعوبات لا تتعلق بنقص الجهود أو إمكانات الكوادر، بل بعوامل أخرى، أبرزها:
1. صعوبة ووعورة الطريق المستخدم حاليًا بين محافظة عدن والراهدة، والذي يمر عبر مرتفعات جبلية متهالكة، تتعرض لانهيارات أثناء موسم الأمطار، مما يهدد حياة المسافرين والبضائع.
2. تكرار تعطل جهاز الأشعة السينية وعدم إجراء الصيانة اللازمة له.
3. الوعي المحدود لدى بعض المستوردين والمخلصين بالإجراءات، مما يؤدي إلى أخطاء متكررة في البيانات أو التصنيف.
4. إجراءات الفحص والتحليل لبعض السلع من قبل الجهات الرقابية في صنعاء، مما يتسبب في تأخير الإفراج عن الشحنات.
5. الازدواج الرقابي لبعض السلع من قبل أكثر من جهة، مما يسبب تأخيرًا في الإفراج.
ونتمنى تقليل الازدواج الرقابي قدر الإمكان، وحصره في السلع التي تتطلب ذلك بطبيعتها، أو وضع إطار رقابي موحد يتم فيه الفحص لمرة واحدة بنتائج مشتركة.
- نظام النافذة الواحدة وغرفة العمليات المشتركة للرقابة المرئية .. ماذا قدمت لكم من تسهيلات في مجال عمل المركز ؟ وما ملاحظاتكم عليها؟
-نظام النافذة الواحدة وغرفة العمليات المشتركة نقلة نوعية في بيئة العمل الجمركي، فلم يعد التعامل قائمًا على الأسلوب التقليدي، بل أصبح يعتمد على التكامل اللحظي بين الجهات الرقابية كافة.
وقد انعكس ذلك على تسريع الإجراءات ورفع مستوى الشفافية والمتابعة الميدانية.
وأبرز ما قدمه النظام:
1. نقطة اتصال إلكترونية واحدة للمستورد أو المخلص لمتابعة الموافقات الرقابية.
2. تعزيز الشفافية والتنسيق بين المركز والجهات الرقابية، وتحديد الجهة المسؤولة عن أي تأخير، مما رفع جودة الأداء.
3. المتابعة اللحظية لسير الإجراءات من قبل غرفة العمليات المشتركة، والتواصل المباشر مع المركز عند وجود ملاحظات.
أما الملاحظات، فإن بعض الجهات الرقابية لا تزال تعمل على أنظمة مستقلة إلى جانب نظام النافذة الواحدة، مما يؤخر سير الإجراءات. ونأمل إيجاد تكامل أعمق بين الأنظمة التقنية والاكتفاء بالعمل على نظام النافذة الواحدة.
-أنتم في موقع حدودي كبير مع الطرف الآخر .. هل تواجهون صعوبات في مجال مكافحة التهريب؟
-بحكم موقع المركز على منفذ حدودي كبير، نتعامل يوميًا مع تحديات ميدانية متجددة تتعلق بمكافحة التهريب، بقدر ما تتطور أساليب المهربين.
وأبرز الصعوبات:
• تعدد مسارات التهريب غير الرسمية، مما يشكل تحديًا أمنيًا يستدعي تنسيقًا متواصلًا مع الجهات العسكرية والأمنية لتغطية النقاط غير الجمركية.
• تنوع وتعقيد أساليب التهريب، التي لم تعد مقتصرة على الطرق التقليدية، بل أصبحت تعتمد على وسائل تمويه عالية الدقة، مما يتطلب يقظة مستمرة.


طباعة