تقارير عبرية : انهيار وشيك في مختلف القطاعات الاقتصادية الإسرائيلية

كشفت صحيفة “كالكاليست” العبرية، عن تنامي المخاوف في قطاع الصناعات العسكرية بإسرائيل، بشأن تأثيرات إلغاء صفقات الأسلحة من قبل العديد من الدول، مثل إسبانيا، بهدف الضغط لوقف الحرب على غزة.

تقارير عبرية : انهيار وشيك في مختلف القطاعات الاقتصادية الإسرائيلية

كشفت صحيفة “كالكاليست” العبرية، عن تنامي المخاوف في قطاع الصناعات العسكرية بإسرائيل، بشأن تأثيرات إلغاء صفقات الأسلحة من قبل العديد من الدول، مثل إسبانيا، بهدف الضغط لوقف الحرب على غزة.

ونشرت الصحيفة تقريرا جاء فيه إنه “بعد أن ألغت الحكومة الإسبانية صفقة أسلحة أخرى مع شركة (رافائيل)، تحذر الصناعات الدفاعية من الانجرار إلى زوبعة خطيرة من تعليق الصفقات من قبل دول أخرى في محاولة للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة، بينما يستمر الجمود في الترويج لصفقات جديدة بمليارات الدولارات”.
وفي ذات الصدد قال رئيس بلدية إيلات إيلي لانكري: “قوات صنعاء تريد تعطيل الحياة والإضرار بالاقتصاد والسياحة، ويحاولون بث الخوف”.
وأشار إلى أنه “من الواجب القول إن أياً من الهجمات الأخيرة كان من الممكن أن تنتهي بكارثة أكبر”.
وتابع إيلي: إنه لا ينبغي الاستهانة بخطر الهجمات التي تشنها قوات صنعاء.
وفي مداخلة على القناة العاشرة العبرية، تحدث لانكري عن هجمات الطائرات المسيرة اليمنية التي استهدفت إيلات هذا الشهر، وآخرها يوم الأربعاء الماضي عندما ضربت مسيرة المركز السياحي للمدينة وأوقعت أكثر من 50 مصاباً.
وقال لانكري: “من الأمور التي لا أتفق معها والتي سمعتها، هي مقارنة هذه الهجمات بحادث سيارة”.
وأضاف: “لا ينبغي الاستهانة بخطر هذه الهجمات وما تفعله بالمدينة وما تفعله بالبلاد بشكل عام، تحت أي ظرف من الظروف”.
ووفقاً لـ"كالكاليست" فقد “بلغ حجم الصفقات الدفاعية التي ألغتها إسبانيا في الأشهر الأخيرة مع شركتي (رافائيل) و(إلبيت سيستمز) حوالي 600 مليون يورو” مشيرة إلى أن “إلغاء هذه الصفقات هو واحدة من عدة ملفات يستخدمها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ضد إسرائيل، بعداء واضح، في محاولة للضغط عليها لإنهاء الحرب في غزة، حيث يمنع حظر الأسلحة الذي فرضته الحكومة الإسبانية في الأسابيع الأخيرة رسو السفن التي تدعم جهود إسرائيل القتالية في الموانئ البحرية الإسبانية، ويمنع تصدير أنواع مختلفة من المواد الخام بطريقة أجبرت الشركات في إسرائيل على البحث عن موردين آخرين في جميع أنحاء العالم”.
وبحسب الصحيفة فإن “مديري المشتريات وصناع القرار في وزارات الدفاع الأجنبية الذين يجرون حواراً غير رسمي مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، يبررون تجميد الصفقات بالرأي العام المعادي لإسرائيل، ومحاولة منع الاضطرابات الداخلية، وتجنب القرارات التي تتطلب تفسيرات”.
وكانت الصحيفة قد نقلت عن مسؤول كبير في قطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلية قوله: “العديد من الدول تريد أسلحتنا وتريد الانتظار حتى تنتهي الحرب في غزة، لكن الحرب تستمر، ولا يمكن للعملاء في جميع أنحاء العالم الانتظار حتى نقرر ما إذا كنا قد حققنا النصر المطلق، لأنهم بحاجة إلى حلول.. يبحث البعض عن بدائل، وإذا استمر الوضع الحالي لفترة أطول قليلاً، فسنبدأ في رؤية انخفاض في الصادرات الدفاعية في عام 2026، وسنشعر بالضربة الخطيرة في عام 2027”.
وأضاف: “حتى لو كان لدينا عدد قليل من الأصدقاء المقربين الآخرين في العالم، فإنهم يشعرون أنهم يسقطون في الوحل معنا.. من يريد أن يكون صديقاً لدولة منبوذة؟”.
وذكرت الصحيفة أن “عزلة إسرائيل العميقة تثير التشكيك في جدوى الخطط التي تضعها وزارة الدفاع لتعزيز الصادرات الدفاعية”.
ويعيش الكيان الصهيوني المصطنع في قلب فلسطين تطورات دراماتيكية قاسية على ذاكرة الاحتلال كترسانة عسكرية للاستعمار الغربي في الشرق الأوسط، تتمثل هذه التطورات في الاختراقات اليمنية المتكررة لطبقات منظومات الدفاعات الجوية الإسرائيلية الأحدث في العالم، وكذلك اتساع العزلة الدولية التي تجلت في خروج الوفود العالمية من قاعة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، وما خلقه مشهد الخروج الجماعي من موجة إحباط جديدة في الداخل الإسرائيلي عززت مخاوف المستوطنين من مغبة الاستمرار في أرض لا يملكونها.
ويبقى الخطر الحقيقي الذي يوجهه الكيان الإسرائيلي، ليس في أن هذه التطورات والمستجدات غير المسبوقة في تاريخ الاحتلال، التي وضعت ظاهرة الهجرة العكسية من داخل المستوطنات أمام تحولات جديدة أكثر جبرية من أي وقت مضى، بل يتمثل الخطر في أن هذه التطورات عززت بشكل واضح الهجرة العكسية بفهوميها الاستيطاني والاقتصادي، عبر رحيل الشركات الكبرى والرساميل العالمية، من إسرائيل، وإيقاف العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري من قبل دول أوروبا (الشريك التجاري الرئيسي والأكبر لإسرائيل)، وعلى سبيل المثال إسبانيا التي ألغت أربع صفقات تجارية بينها صفقات أسلحة، خلال أشهر، وفقاً لما أكدته صحيفة “كالكاليست” العبرية.
تشير التقارير إلى أن معظم المغادرين منذ اندلاع الحرب ينتمون إلى الفئات الأكثر تعليماً، وأصحاب الكفاءات والشهادات العليا في مجالات التكنولوجيا، والقطاعات الحيوية، والطب وغيرها، حسب صحيفة هآرتس العبرية، التي أكدت أن أعمار 81٪ من المهاجرين من إسرائيل تتراوح بين 25 و44 عاماً.
واعتبرت الصحيفة أن تركز الهجرة العكسية في فئة الشباب، مؤشر خطير لكونهم عماد نهوض أي دولة، موضحة أن هؤلاء المهاجرين عموماً هم من الأشخاص الذين تلقوا تعليماً عالياً وهم من العلمانيين أيضاً.
وحسب تحليل استراتيجي أجرته صحيفة “ذا جويش إندبندنت” الإسرائيلية، فإن هؤلاء يعدون من الإسرائيليين “الأكثر قابلية للاندماج في المجتمعات الأخرى”، وفق الباحثين.
وقال ديفيد ريغوليه روز، الباحث بالمعهد الفرنسي للتحليل الاستراتيجي (IFAS) والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط لوكالة فراس برس، إن “ظاهرة هجرة الأدمغة تمس بشكل رئيسي الإسرائيليين الأشكناز، الذين ينحدرون من مجتمعات يهودية استقرت في أوروبا الوسطى والشرقية، بالأحرى من اليسار، مثل المؤسسين العلمانيين للدولة”.


طباعة