النهوض بالقطاعين الزراعي والسمكي رافد الاقتصاد للاكتفاء الذاتي (1)
تعرض القطاعان الزراعي والسمكي في العقود الماضية لتدمير ممنهج ومدروس خدمة لخطة الماسونية العالمية التي وضعت وضمن اهم اهدافها للسيطرة على مقدرات الشعوب
صحيفة اليمن - خاص - فؤاد الجيلاني
تعرض القطاعان الزراعي والسمكي في العقود الماضية لتدمير ممنهج ومدروس خدمة لخطة الماسونية العالمية التي وضعت وضمن اهم اهدافها للسيطرة على مقدرات الشعوب
صحيفة اليمن - خاص - فؤاد الجيلاني
الإسلامية ارغامها على التخلي عن مواردها الطبيعية ومنعها من السعي نحو التنمية الاقتصادية الذاتية لرفد الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي تحقيقاً للنهوض الإقتصادي بالأوطان نحو آفاق مستقبل متوائم مع ما يعيشه العالم من حولنا وساعدها في تنفيذ مخططاتها الإجرامية الزعماء الذين يتم انتقاؤهم بدقة وتخطيط مدروس لتنفيذ هذه الاجندات دون قيد او شرط.
سعت الماسونية في تنفيذ مخططاتها التدميرية وفقاً لزمن محدد وممنهج واغرقت الشعوب الإسلامية في صراعات سياسية وحروب طائفية اوصلتها الى مرحلة الخضوع والخنوع لما تجود به علينا منظماتها الشيطانية من فتات ما تأخذه من خيرات اراضينا ومزارعنا وبحارنا وتبيعه لنا بأرفع الأثمان.
وبالرغم ان فطرة الله سبحانه وتعالى منذ ان بدء الخلق كان الانسان يسعى للحصول على رزقه إما بالزراعة او بالصيد وتوارث هاتين المهنتين الاجيال جيلا بعد جيل والى يومنا هذا الا انه وتماشياً مع نمو الحضارات وتطورها والتغييرات الديموغرافية توافقاً مع العامل الزمني وجدت مهن اخرى جعلت الكثير من الناس يسعون اليها ويتخلون عن مهنتهم الزراعة والصيد ويتجهون لهذه المهن مما انعكس سلباً على هاتين المهنتين وجعل الكثير من الناس يتخلون عنها ويتجهون لسبل انتاج جديدة ومهناً اخرى خاصة مع توسع الهجرة وترك القرى الزراعية والانتقال للمدينة وحضارتها الوهمية والتوسع المدني.
وفي اليمن ظلت الزراعة تعتبر الحرفة الاصيلة والمهنة الاصيلة الى زمن قريب جداً واستطاع اليمانيون وعلى مدى عقود تطويع مدرجات الجبال الوعرة ذات الجغرافيا القاسية وتحويلها الى مدرجات خضراء منتجة لمعظم انواع المنتجات الزراعية وعلى رأسها البن اليمني ذو الجودة العالية الذي تصدرت فيه بلادنا دول العالم في زراعته بل وتصديره لكل دول العالم وكانت تلقب بلادنا بأرض السعيدة لولا تسلط شجرة القات التي زحفت وتوسعت نظراً لما تجلبه من دخل مادي خيالي للمزارع المحلي و قابل ذلك تخلي الدولة عن دعم المزارع ودعمه واسناده ولو بأقل القليل كتوفير المشتقات النفطية بسعر تدعمه الدولة مقابل ما سيرفد به المزارع او الصياد الناتج المحلي للاقتصاد الوطني مما اجبر المزارع للتخلي عن زراعة اي محاصيل زراعية عدا محصول القات الذي وللأسف لا تشكل الا رافداً محلياً ولا يسوق القات الا في الاسواق الشعبية ولا يمضغه الا المواطن المحلي ولا يستطيع المزارع تسويقه خارجياً لأنه يصنف ضمن المخدرات المحرم تداولها دولياً.
بالإضافة الى ان السلطات السابقة وعقب تخليها عن دعم المشتقات النفطية ومعظم المواد الغذائية التي تمس حياة المواطن كالدقيق والقمح والأرز الخ... تسبب في رفع كبير لأسعار هذه المنتجات وزاد الطين بلة تسلط أسر شريكة في الحكم وسيطرتها على هذه الخيرات تسبب في رفع اسعارها وعجز المواطن والمزارع والصياد في الحصول عليها مما حدا به الى تركها والتخلي عنها.
عانى الاقتصاد اليمني الكثير من التحديات والصعوبات وطبقت السلطة الديكتاتورية سياسات الإفقار والتجويع للشعب وكانت لا تجود الا بالفتات للمواطن الخاضع لها فقط وليس لمن يعارض سياستها الا في الانتخابات التي كانت تضمن نتائجها سلفاً.
وعقب ثورة فبراير التي كانت الدعامة الأولى لهز عرش الطواغيت المتسلطة على رقاب الشعب ثم تلتها ثورة 21 سبتمبر الثورة الحقيقية ذات القيادة القرآنية التي اجهزت على عرش الديكتاتور الأعظم وقضت عليه نهائياً وتخلصت من مراكز النفوذ والقوى المتسلطة على رقاب الشعب اليمني والناهبة لخيراته وثرواته التي منحها الله للأمة فاستفردت بنهبها اسرة واحدة وتركت شعباً بأكمله يعاني الجوع والمرض لعدة عقود عانى فيها الشعب الجوع وويلات المرض والتجهيل.
وقبل ان اتطرق للموضوع الرئيسي الذي من اجله اكتب تقريري هذا أحب ان انوه الى الحرب الظالمة التي ساهمت في اشعالها حفنة من المرتزقة سلمت وطناً بأكمله لغاز جبان مقابل حفنة من الريالات الخليجية او فلنقل الدولارات الأمريكية طاغية العصر وخادمة الماسونية العالمية التي تسعى لرسم مخططات استعمارية لمحاربة الدين الإسلامي الحنيف وضربه من الداخل بأبنائه من الخونة والمأجورين لنشر مفاهيم خاطئة عن سماحة الدين الإسلامي وبالأخص سنة نبيه المصطفى محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وسلم.
شنت علينا حرب ظالمة تحت مسمى استعادة الشرعية واعادة خائن مرتزق وعميل مأجور لسلطة انتهت فترته القانونية فيها واستقال من منصبه وسلم بلاده لغاز ومحتل وطامع في السيطرة على خيرات الوطن ومقدراته الطبيعية بهدف إعادته الى حظيرة الوصاية والتسلط وفرضت على بلادنا حصاراً جائراً واغلقت جميع منافذ اليمن البرية والبحرية واستهدفت بشكل مباشر شريحة الصيادين التي تعتبر من افقر الشرائح في المجتمع وصارت الهدف الأقرب لصواريخ طيرانها ومدافع بوارجها وارتكبت هذه الدول العديد من المجازر الوحشية بحقهم كانت اشدها بشاعة مجزرتي عقبان الأولى والثانية ومجزرة السوابع والعديد من المجازر البشعة بالإضافة الى تسلط الدولة الإريتيرية ومليشياتها واعتقالها للعديد من الصيادين وتشغيلهم كسخرة ومصادرة قواربهم.
نهضة القيادة الربانية لمواجهة حصار العدوان
امام ما تم ذكره سالفاً كان للقيادة القرآنية ممثلة بقائد المسيرة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي موقف حاسم وواضح اذ وجه القيادة السياسية للمجلس السياسي الاعلى ورئاسة اللجنة الزراعية السمكية العليا للتحرك الجاد للنهوض بالقطاعين الزراعي والسمكي وبحث المعالجات والحلول الممكنة لمواجهة الحصار الخانق الذي تفرضه دول العدوان على بلادنا ومواجهة تصعيدها الخطير خلال الأشهر الماضية لمنعها إدخال ناقلات المشتقات النفطية بغية تجويع وتركيع الشعب اليمني و عند حساب ما ينتظرنا في حال ما امعنت هذه الدول على الاستمرار في تشديد الحصار و قامت بمنع ادخال المواد الغذائية الرئيسية التي وللأسف الشديد نستوردها من دول الخارج بينما منحنا الله ارضاً خصبة وقابلة لزراعة كل ما نستورده من هذه المنتجات من الخارج الا ان النظام السابق كان له اليد الطولى في تدمير الاقتصاد المحلي وتشجيع اصحاب رؤوس المال على الاستيراد الخارجي لأبسط الاشياء كالثوم والبصل الخ من المنتجات الزراعية سهلة الزراعة.
ورشة العمل الطارئة للزراعة والاسماك والبحوث
ورشة عمل طارئة عقدت في صنعاء جمعت معظم العاملين في القطاعين الزراعي والسمكي بالإضافة الى مركزي الأبحاث الزراعي والسمكي برعاية وتوجيه رئيس اللجنة الزراعية السمكية العليا السيد ابراهيم المداني عطفا على توجيهات قائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك الحوثي حفظه الله استمرت تسعة ايام نوقش فيها الوضع الزراعي والسمكي لوضع المعالجات والحلول للنهوض بالقطاعين وفق الية عمل يكن من مخرجاتها رفد الاقتصاد الوطني والوصول الى الاكتفاء الذاتي.
ما نستورده من منتجات زراعية
معلومة رمى بها رئيس اللجنة الزراعية السمكية العليا السيد إبراهيم المداني على طاولة النقاش إذ قال 5 مليارات دولار قيمة ما نستورده من منتجات زراعية من العالم الخارجي سنوياً أي بما يعادل 3 تريليونات ريال يمني ونستورد 1420 صنفاً من المنتجات الزراعية تستوردها الدولة من خارج اليمن بينما بالإمكان ان نوفر كل هذه المبالغ لو أننا زرعنا هذه المنتجات في بلادنا واستفدنا من هذه المبالغ في البناء والتنمية وإعادة أعمار ما دمرته دول العدوان من بنية تحتية للوطن.