صحيفة "دافار" العبرية التابعة لاتحاد العمال:الاقتصاد الإسرائيلي يواجه صعوبات جمة وميزان المدفوعات يصل لأدنى مستوياته
قالت صحيفة “دافار” العبرية التابعة لاتحاد العمال الإسرائيلي، إن فائض ميزان المدفوعات الإسرائيلي انخفض في الربع الثاني من هذا العام إلى أدنى مستوى له منذ 2016، وذلك بسبب انخفاض الصادرات الإسرائيلية.
قالت صحيفة “دافار” العبرية التابعة لاتحاد العمال الإسرائيلي، إن فائض ميزان المدفوعات الإسرائيلي انخفض في الربع الثاني من هذا العام إلى أدنى مستوى له منذ 2016، وذلك بسبب انخفاض الصادرات الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، فإن فائض ميزان المدفوعات الجاري لإسرائيل (والذي يمثل المعاملات التجارية مع الدول) انخفض في الربع الثاني من عام 2025 إلى 0.6 مليار دولار، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء المركزي، مشيرة إلى أن “هذا هو أدنى مستوى منذ نهاية عام 2026”.
وذكرت الصحيفة أن “هذا يأتي في أعقاب انخفاض كبير في صادرات السلع مقارنة بالواردات”.
وقالت إن “هذا الرقم يعكس صورة مقلقة، ويُشير إلى ضعف الاقتصاد الإسرائيلي، بعد أن كان الفائض الكبير الذي حققته إسرائيل في السنوات الأخيرة انعكاساً لمتانة الاقتصاد الإسرائيلي، حتى في ظل الظروف المحلية والعالمية المعقدة”.
ووفقاً للصحيفة فإن “حساب البضائع– الواردات مقارنة بالصادرات– سجل عجزاً بقيمة 8 مليارات شيكل، وهو رقم قياسي مقارنة بالسنوات الأخيرة”. وسجل حساب الدخل الأساسي عجزاً استثنائياً بلغ 2.3 مليار شيكل، حسب الصحيفة.
وقالت إنه “إذا استمر هذا الوضع، فقد يدعم انخفاض ميزان المدفوعات أيضاً اتجاهات التضخم، حيث كان ارتفاع ميزان المدفوعات أحد أسباب قوة الشيكل الإسرائيلي، مما أدى إلى تباطؤ ارتفاع أسعار السلع المستوردة”.
وعلى صعيد متصل قالت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية العبرية إن وزارة الخارجية الإسرائيلية خصصت أكثر من 156 مليون دولار من أجل تحسين صورة إسرائيل على مستوى العالم، من خلال عدة نشاطات منها استضافة وفود وتجنيد مؤثرين، وتسويق مواد إعلامية، ولكن ذلك لا يحقق نتائج ملموسة.
وبحسب تقرير نشرته الصحيفة، فقد خصصت إسرائيل ميزانية قدرها 520 مليون شيكل (أكثر من 156 مليون دولار) من أجل الدعاية والعلاقات العامة في الخارج، بما في ذلك جلب آلاف المؤثرين والبرلمانيين والصحافيين ورجال الدين في مئات الوفود إلى إسرائيل، بهدف “تحسين مكانة إسرائيل في الرأي العام العالمي”.
ورغم ذلك أكدت الصحيفة أن “صورة إسرائيل لا تزال في أدنى مستوى غير مسبوق”.
وفي هذا السياق أوضحت الصحيفة أنه “من المقرر أن يصل وفد ضخم من 250 مشرعاً أمريكياً هذا الأسبوع، وفي ديسمبر سيصل وفد من 1000 رجل دين أمريكي”، مشيرة إلى أن “وزارة الخارجية أدرجت عدد 400 وفد على مدار عام 2025 بأكمله، بما في ذلك 5000 شخص، بينما في السنة العادية قبل الحرب، كان العدد في المتوسط 25 وفداً”.
وذكرت الصحيفة أنه “تم تخصيص حوالي 300 مليون شيكل (أكثر من 90 مليون دولار) للحملات على وسائل التواصل الاجتماعي، و135 مليون شيكل (أكثر من 40 مليون دولار) لاستضافة الوفود، والباقي لأنشطة علاقات عامة أخرى
وأوضحت الصحيفة أنه في إطار هذه الجهود، تقوم وزارة الخارجية الإسرائيلية بتوظيف خبراء ليسوا من السلك الدبلوماسي، بما في ذلك في مجالات الشبكات الرقمية والاجتماعية والتقنيات المتقدمة والاستراتيجية الإعلامية والإبداع والإنتاج والمتحدثين.
وقالت الصحيفة إن الميزانية التي خصصتها وزارة الخارجية الإسرائيلية تهدف إلى “بيع إسرائيل” للعالم، حيث تلتقي الوفود التي تصل إلى إسرائيل مع وزراء وجنود وناجين وسكان التجمعات السكانية المحيطة بقطاع غزة، ويعرض عليها شرائط أنتجها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول السابع من أكتوبر.
وذكرت الصحيفة أنه في هذا السياق “مولت وزارة الخارجية استضافة المرأة المتحولة جنسياً كايتلين جينر، البطلة الأولمبية السابقة، والتي كان من المفترض أن تشارك في موكب فخر المثليين في تل أبيب، والذي تم إلغاؤه في النهاية جراء الحرب مع إيران”.
وأوضحت أنه في كل شهر يأتي صحافيون من أمريكا وأوروبا وآسيا وأفريقيا إلى إسرائيل، ومن المقرر أن يصل في نوفمبر القادم وفد من كندا و160 ممثلاً من 16 منطقة فيدرالية في ألمانيا للاحتفال بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الإسرائيلية الألمانية، كما سيصل موظفو المشتريات التلفزيونية من الولايات المتحدة، المسؤولون عن شراء المحتوى للقنوات، بمبادرة من وزارة الخارجية، بغرض شراء برامج تلفزيونية وأفلام من إسرائيل، وفي ديسمبر، سيصل وفد ضخم من 1000 زعيم ديني من الولايات المتحدة.
وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تعمل على تجنيد متطوعين مؤثرين وقادة رأي في جميع أنحاء العالم، وتطلب منهم تحميل مقاطع فيديو عن إسرائيل، ويجري النظر في اقتراح لإجراء مسابقة بين أولئك الذين سيحصلون على الكثير من الإعجابات والزيارات على الشبكات الاجتماعية.
وقالت الصحيفة إنه في الأسبوع الماضي، تم الكشف عن إطلاق الحكومة حملة إعلامية دولية ضخمة على مواقع التواصل الاجتماعي بتكلفة 174 مليون شيكل لنشر رسائل خلال الحرب مع إيران، وقد بدأت الحملة في يونيو 2025 وستستمر حتى نهاية العام.
وأوضحت الصحيفة أنه من ضمن الجهود الإسرائيلية “تم نشر مقاطع لرئيس الوزراء ووزير الخارجية وهما يرفضان مزاعم المجاعة في غزة، لكن من المشكوك فيه للغاية أن تكون مقاطع الفيديو هذه قد ساهمت بأي شيء في تحسين صورة إسرائيل الدولية”.
ومطلع هذا الشهر كان موقع “دروب سايت” الأمريكي قد كشف عن عقد وقعه مكتب الدعاية الحكومي في إسرائيل مع (جوجل) ومنصات أخرى، من أجل تنفيذ حملة دعائية واسعة لتحسين صورة إسرائيل، بما في ذلك التغطية على واقع التجويع في إسرائيل.
وذات السياق ارتفعت أسعار النفط الخام، الأسبوع الماضي، بأكثر من 1%، بعد الهجوم الإسرائيلي على قطر، وفقاً لوكالة رويترز التي أكدت صعود العقود الآجلة لخام برنت 74 سنتاً، بما يعادل 1.1% لتصل إلى 66.76 دولار للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي 74 سنتاً بما يعادل 1.2% لتصل إلى 63 دولاراً.
بدوره قال الخبير في الأمن البحري ومؤسس شركة (فيسبوشي ماريتايم) الاستشارية، لارس جنسن، إن إسرائيل عاجزة عن تغيير الوضع في البحر الأحمر مثلما عجزت الولايات المتحدة قبلها.
وكتب جنسن، ا، في منشور على منصة (لينكد إن) أن “القائم بأعمال رئيس وزراء صنعاء الجديد صرح بأنهم سيصعدون هجماتهم على إسرائيل”.
وأضاف: “هذا في جوهره مؤشر على أن الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة على صنعاء، لا تغير الوضع فعلياً فيما يتعلق بأزمة البحر الأحمر، تماماً كما لم تغيره الضربات الأمريكية في عهد بايدن عام 2024 وترامب في ربيع 2025”.
بدورها جددت الضربة الناجحة التي نفذتها قوات صنعاء، على مطار “رامون”، تأجيج القلق داخل إسرائيل بشأن التأثيرات الاقتصادية المستمرة والمتصاعدة للعمليات العسكرية اليمنية في ظل فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق ردع.
وفي تصريحات عقب الهجوم على مطار (رامون)، قال رئيس بلدية إيلات، إيلي لانكري: “التهديد من صنعاء لا يزال حقيقيا وخطيرا ومحسوسا جيدا هنا في إيلات، فميناءنا البحري مغلق وبدون أي نشاط تقريبا، وهذا ضرر اقتصادي هائل”.
واعتبر لانكري أن الهجوم على المطار “ضربة مباشرة للاقتصاد ولحرية حركة البضائع وللقدرة الوطنية على الصمود”.
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “معاريف” العبرية، قال اللواء (احتياط) في الجيش الإسرائيلي إليعازر ماروم: “هذا حدثٌ سيء وله عواقب، حدثٌ تسجل في صنعاء نجاحًا ونحن نُسجّل فشلًا، وعلى الرغم من جميع التفسيرات المُستنيرة حول كيفية تنفيذ عمليات الاعتراض، وما إلى ذلك، فإن ضرب المطار أمرٌ له تأثير، لأن جميع شركات الطيران ترى وتسمع”.